د. حسن الحيوان | 22-03-2012 14:45

هل أخطأ العسكر فى إثارة قضية التمويل الأجنبى ضد أمريكا فى ظروفنا الانتقاليه؟؟ الإجابة غالبا نعم، وهل أخطأ العسكر فى إنهاء الأزمة بالسماح بتسفير المتهمين؟ الإجابة غالبًا، لا، بالرغم من خطورة الموقف كالآتى: - التمويل استهدف الأمن القومى لدرجة وجود خرائط تفصيليه لتقسيم مصر إلى أربع دول، مسلمين، مسيحيين، نوبيين، بدو سيناء، حيث تم بالفعل تقسيم العراق والسودان وجارى الآن محاولة تقسيم ليبيا وصولا لتقسيم مصر، بعد خنقها من الجنوب بالسودان، ومن الغرب بليبيا ومن الشرق بإسرائيل، والأخطر من ذلك هو امتلاك الأجانب لخرائط سرية تفصيلية توضح مناطق تمركز الجيش المصرى فكيف توصلوا إليها؟؟ ولماذا، هل أصبحت مصر"وكالة من غير بواب".

- التمويل ازداد بعد الثورة وكان سببًا فى معظم الصدامات (من ماسبيرو إلى بورسعيد) الطائفية والفئوية والاعتداء على الشرطة والتنديد بالعسكر وخلافه لاعاقة الديمقراطية والاستقرار، وأثبتت التجارب تركيز ذلك قبل الحروب الداخلية لتضليل المجتمعات وتوجيههم للتناحر بدلا من التوافق الوطنى، وهو ما حدث بالضبط بمصر، لكن مازلنا متماسكين وبمنتهى الصعوبة.

-الكارثة قديمة وممنهجة أكثر من التخيلات، فمعظم مؤسسات المجتمع المدنى ليس لها أساس إلا التمويل الأجنبى المغرض لاستهداف التبعية الأمريكية المتشابكة مع المصالح الإسرائيلية،

-لماذا اضطر العسكر لتسفير الأمريكان؟ حدث تهديد بالتدخل العسكرى الإسرائيلى بحجة حماية حدودها مع سيناء ولاحظنا تصريحات إسرائيلية للتمهيد لذلك، فضلا عن امتلاك أمريكا لعدة كروت ضد مصر أولا: التحالف الجذرى مع إسرائيل ضد مصر خصوصا.

ثانيا: السيطرة على دول الخليج التى امتنعت عن دعم مصر ماليا، بسب الضغوط الأمريكية، بالرغم من الوعود الرسمية، ثالثا: المعونة العسكرية التى تمثل تعجيزا لجيشنا من حيث الاحتياج للتسليح والتدريب وقطع الغيار، فضلا عن استطاعة أمريكا الضغط على أى طرف لمنع إمدادنا بالأسلحة، وبالتالى اعتمادنا على البدائل أو على أنفسنا لابد له من ترتيبات كثيرة، رابعا: المنظمات الدولية المسيطرة على العالم، صندوق النقد الدولى ومنظمة التجارة العالمية ومجلس الأمن كلها تصدر تقارير(بناء على رغبة أمريكا) بضعف الوضع الائتمانى المصرى ليمتنع العالم عن دعمنا، لايمكن أن تتحمل مصر مواجهة كل ذلك فى فترة انتقالية بعد ثورة شاملة، سيكون ذلك ممكنا مستقبلا إن شاء الله.

-العسكر تقبلوا الصفقة مع أمريكا، والصفقة فى حد ذاتها ليست عيبا ولا حراما بل أمر ضرورى فى كل التعاملات فلقد عقد الرسول صفقات مع الأعداء والأحباء لكن لمصلحة مواطنيه وبكل شفافية، ونتيجة الصفقة: تجنب حرب مؤكدة وتسفير النشطاء لمنع أنشطتهم المعادية وتغير اللغة الخليجية والعالمية بخصوص الإعلان عن قروض لمصر، لكن لماذا لم يتم شرح ذلك بشفافية للجميع؟؟ ولماذا لم يتم إضافة شرط الإفراج عن المصريين المسجونين بأمريكا، ليس هذا دفاعا عن العسكر فمقالاتى السابقة عن"الوصاية العسكرية" كافية، أما من يظن أننا، فى ظروفنا الحالية، نستطيع إصدار أحكام وسجن الأمريكان بالفعل فهو واهم لأنه كلام عظيم نتمناه جميعا لكن يستحيل تطبيقه على الأرض لأن أمريكا كانت ستتدخل بالقوة المسلحة لمنعه، ولذلك أرسلت طائرتها اقتحاما بدون إذن لاسترداد مواطنيها لأنها متأكدة من النتيجة، ليس هذا تثبيطا للهمم بل تقدير للأمور حتى نصل لترتيب البيت الداخلى قبل مواجهة أكبر قوة فى العالم، أولا أمريكا لابد أن تجد نفسها فى مواجهة المجتمع والشعب المصرى وليس فقط فى مواجهة نظام حكم منتخب والحقيقة أن ما يستدعى الاستبشار هو تصدى المجتمع بكل قوة لتهديد أمريكا بقطع المعونة.

-فى بداية الثورة وقفت أمريكا مع المخلوع حتى تيقنت من سقوطه فرفضته، لكنها توافقت مع العسكر على بقاء نفس محددات النظام البائد، والتأثير الأمريكى هو الأقوى فى مصر منذ خلع المخلوع وسيبقى كذلك طالما لايوجد توافق وطنى بين القوى السياسية لدعم مطالب الثورة والشعب، والمطلوب أن نتجمع جميعا داخليا ضد الاستبداد والفساد لتحقيق مطالب الثورة وأن نتجمع خارجيا ضد إسرائيل وأمريكا، هناك تلازم وثيق بين "داخليا وخارجيا".

د. حسن الحيوان

رئيس جمعية المقطم للثقافة والحوار

[email protected]

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

..

حسن سلامة | 23-03-2012 19:37

اسمحلي اختلف مع حضرتك في ذكرت تماما لان العسكر لم يخطئوا مطلقا في فتح هذا الملف والدليل موجود في صلب مقال حضرتك لو استمرت هذه المنظمات لاحرقت مصر حتي نهاية المرحلة الانتقالية ولكن الخطا كان في السيناريو الذي لم يجيد العسكري احكام نهايتة كنهاية جيدة ومقبولة للجميع وفي نفس الوقت تتقي شر هؤلاء

 

 

الله ينور عليك يا دكتورر

ايمن جميل | 23-03-2012 14:20

ودوام الحال من المحال

 

 

الحكمة لها حكماء

محمد مصطفي | 23-03-2012 13:54

إن لم نستمع إلي كلمات الله ونتوحد ونبتعد عن الأهواء الشخصية فسوف نفقد كل شئ نحن أمام 1 - تحديات داخلية من شعب مقهور ركبه الفقروالجهل 2 - نعاني من المؤامرات المعلنة ونعاني التخلف المهني في إدارة الأمور 3 - نحن أمام قوي خارجية لا ترحم أساتذة في التخطيط للوصول إلي أهدافهم والذي يظن أنهم سيتركونا إلي أن نقوي ثم نستقوي عليهم واهم ... سوف نظل تحت ضغط دائم حتي يضمنوا مصالحهم بالقوة الجبرية رضيت أم لم ترضي ولا سبيل سوي أن نعتصم بحبل الله جميعا ونترك الحكماء يعملون

 

 

صباح جميل ياحسن بك

مصرى مغترب | 23-03-2012 04:48

هل أصبحت مصر"وكالة من غير بواب"؟هذا سؤالك --- الأجابة نعم وهل أنت كنت مثلا مسافر الى القطب الشمالى فى مهمة لمدة 30 سنة ياحسن بية ولسة راجع حالا

 

 

اقرب مقال يمس الحقيقه والواقع

خالد حلمى | 23-03-2012 00:44

بارك الله فيكم

 

 

عظيم جدا تفصيل الفرق بين امريكا و اسرائيل

احمد صلاح | 22-03-2012 23:07

واليس معنى ذلك اننا مقبلون على حرب مع اسرائيل فى عدة سنوات و مما يعنى ان المواجهه متوقعه بين العسكر و القوى الاسلاميه ؟

 

 

الشهور القادمه ستشهد تدخلات امريكيه متداخله

محسن السيد | 22-03-2012 21:04

و سنشعر بمزيد من السقوط للاعلام المصرى العلمانى

 

 

ابتلاء من الله

محمد حجازي | 22-03-2012 19:32

ماكان هو اسوأ كابوس يمكن ان يتخيله انسان ما لعدوه,لقد ادخلنا المخلوع ,ولن ندعو عليه فيكفي المذله والاحتقار الذي يمر به,الي عش الدبابير الامريكي الاسرائيلي ,والاحتلال الكامل لارادتنا ومقدراتنا,لقد كنا( ومازلنا)محميه لنفوذهم وتسلطهم.والان وقد انزاحت الغمه الكبري(نظام المخلوع),فلا ينقصنا الا الاعتصام بحبل الله والصبر والعمل ,وانتم الاعلون بأذن الله.

 

 

لكن يا دكتور هناك رأى أخر فى نقطه واحده

آدهم علي | 22-03-2012 18:19

المجلس العسكرى لم يخطئ فى تسفير الامريكان و هذا واضح و مقنع جدا بالمقال لاننا لا نتحمل ان نقوم بسجن الامريكان ثم نواجه تدخل عسكرى من اسرائيل وامريكا - لكن المجلس العسكرى (على عكس المقال) فى رأى الشخصى لم يخطئ ايضا فى تصعيد الازمه من البدايه لانه قصد بذلك عمل زوبعه حتى يكون فى يده كارت للمفاوضه بحيث فى مقابل تسفيرهم يكسب التخلص منهم و من أنشطتهم و كذلك فتح قنوات الدعم المالى من الخليج و القروض من البنك الدولى و هو ما نلاحظ بداياته الان

 

 

مقال قوى مثل العاده - و امريكا سبب كل المشاكل

آدهم علي | 22-03-2012 18:17

أهم شئ هو ان امريكا هى الاقوى فى التأثير فى مصر منذ خلع المخلوع فهذه حقيقه و هى المدبره و المموله لمعظم الصدامات التى حدثت و ستحدث و الاعلام العلمانى هو المتوافق معها ضد التيار الاسلامى الذى يعبر عن هوية الشعب و هم ايضا ضد البرلمان بكل السبل بالرغم من انه نتيجة العليه الديمقراطيه التى ينادى بها الغرب

 

 

مقال عقلاني

مصري | 22-03-2012 17:58

المقال منطقي و ياريت مقال عما هو ات لان ظواهر كتيرة تشير الي وجود ترتيبات للهجوم العسكري علي سيناء

 

 

كلام صحيح 100% لانه لاوقت ابدا الان لفعل ذلك وايضا يجب على الاغلبية ان تطمئن

محمد مسلم | 22-03-2012 17:27

المجلس العسكرى بأنه لامعنى لمحاكمات ضده فى المستقبل فى مقابل ان يقف فى صف الثورة الى النهاية,ويستطيع الصائغون ان يصيغوا هذا الموضوع بشكل راقى يحظى بالقبول دون امتهان لاحد-وذلك ليس دفاعا ايضا عن المجلس العسكرى-ولكن لكى تمضى هذه المرحلة بسلام على البلد,أعرف ان الكثيرون لن يعجبهم هذا الكلام لكنه كلام المنطق والعقل والحكمة تقول-اذا اردت ان تهاجم قطا فى حجرة فلابد ان تترك له نافذة(شباك)لكى يخرج منه لانك لو لم تفعل وعلم القط انه ميت ميت ساعتها سينقلب وحشا ويضرك ضررا بالغا,وهو قط ليس أكثر من ذلك

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 71 مشاهدة
نشرت فى 8 إبريل 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

417,973