د. إبراهيم أبو محمد | 29-03-2012 14:08
الحديث عن الديمقراطة والحرية وحقوق الإنسان حلو المذاق، تستطيبه الأذن وتطرب له النفس وتهفو إليه أفئدة من ذاقوا مرارة الاستبداد والقهر والقمع واستباحة كرامة البشر.
وهذا الحديث يجيد عرضه وتسويقه بعض البشر، فلهم باع طويل فى فنون عرضه والإغراء به وتحبيب الناس فيه.
فريق من هؤلاء الناس تنطلق حرارة حديثه عن الموضوع من حجم الحرمان الذى عاشه فى ظل حكم مستبد لا يعرف للرعية عدلاً ولا فضلاً، وبعضهم ينطلق فى الحديث عن ذات الموضوع من أجندة خاصة تعمل بـ"رموت كنترول" يمسك به آخرون، فكأنه آلة تسجيل يضغط صاحبها بزر فتعمل أو يضغط أيضًا ليوقفه.
الأجندة لدى هؤلاء تنطلق من رؤية الممول لا من رؤيتهم هم، فهم ليس لهم رؤية ولا رأى وإذا جاءت الديمقراطية بمن يخالف أجندة الممول يكفرون بها وربما يستبيحون عرضها ودمها، خصوصا إذا جاءت بالإسلاميين.
عمليات النواح والولولة والتشبيح والبلطجة الثقافية التى يمارسها هؤلاء فى الصحف والفضائيات من لوازمها استعمال مصطلحات من نوع "الاستفراد، التوحش، الاستحواذ، الاستقطاب" إلى غير ذلك من مصطلحات فحش القول المخزنة والجاهزة للاستعمال عند تشويه الخصوم.
جذور المشكلة لدى هؤلاء ثقافية تعود فى أصلها لقضية الهوية الفكرية والثقافية، ومن ثم فالقضية المثارة هذه الأيام ليست قضية دستور بقدر ما هى قضية جذور، وهى قضية قديمة بدأت جذورها فى أرض أمتنا بعد حلقات من الصراع السياسى بينها وبين أعدائها منذ زمن قديم انتهت بثلاثة أنواع من الإقصاء:
الأول: سياسى تم بسقوط الخليفة.
والثانى: تشريعى تم باستبعاد أحكام الشريعة الإسلامية واستبدال منظومتها التشريعية بمنظومة أخرى مستوردة ومعلبة فرضت قسرًا وقهرًا وهى لا تناسب البيئة.
والثالث: ثقافى تم بمحاولات هدم اللغة والسخرية منها واستباحة الخطأ فيها، صاحب ذلك دعوات ـ صريحة حينا ومغلفة أحيانا ـ إلى التمرد على قيمنا الإسلامية، والتحريض بالخروج عليها، وتجاوز كل ما يتصل بها وبأكثر من وسيلة وتحت عناوين شتى، ومن هنا كانت عمليات التهجين والعجمة التى انتشرت حتى فى أكبر المستويات الثقافية.
الإقصاء الثالث كان هو الأخطر لأنه يحفر خنادق من التجهيل تحول بين المسلم وفهم كتابه، والقدرة على استيعابه، ومعرفة مقاصده وأهدافه، واستلهام نصوصه وأحكامه وتنزيلها على واقعه وتحكيمها فى كل المجالات.
معرفة البعد التاريخى تكشف لنا أطوار الصراع والتحولات التى طرأت عليه، وآليات العدو التى استعملها لكسر شوكة الأمة وتحويلها إلى أمة تابعة بعدما كانت متبوعة.
فبعد أن عاد لويس التاسع من أسره فى دار القاضى ابن لقمان بمدينة المنصورة فى مصر أدرك الرجل بعد خبرة طويلة أن هزيمة الأمة الإسلامية لا بد أن تبدأ أولا ًبزلزلة ثقافتها، فكتب الرجل وصيته لمن يأتى بعده لاحتلال تلك المنطقة، وكان فى مقدمة ما ذكره لويس التاسع:
أن الجيوش الثقافية أولاً قبل الجيوش العسكرية، وقد تغنيهم الأولى عن الثانية.
وأن تحدد إقامة الدين، فيسجن فى المساجد فقط بعيدًا عن شئون الحياة حتى يخبو ضوءه وتخمد أنفاسه بين الجاهلين به والمنكرين له، أو بين الوحشة والضياع.
أن يُحَجَّمَ تأثير العلماء المخلصين، إما بمطاردتهم داخل البلاد أو بإبعادهم عنها.
الخطة تطورت كثيرًا وأضيف إليها بعد لويس التاسع إضافات أخرى حيث دخلت هندسة الرأى العام فى تطويرها.
إبعاد الإسلام تم فعلا فى ثلاثة مستويات الأول سياسى والثانى تشريعى أما الثالث فكان ثقافيًا وتم بامتياز.
الإقصاء السياسى بدأ بضرب الخلافة وتشويه تاريخها، والعبث بحقائقه وتصويره بأنه كان فترة استعمار درسونا ونحن صغار مساوئه
أذَكِّر مرة أخرى بما قلته فى المقال السابق "إن خطر الهزيمة الثقافية بشقيها أنها تنزل بأجهزة الإنسان ذاته، وتحول أهم كيان فيه وهو "العقل" إلى مساحة محتلة، أو معتلة وعندما تحتل العقول ستحتل تبعًا لها كل الحقول، سواء كانت حقولاً زراعية أو حقولاً بترولية أو حقولاً معرفية.
ولأنها فى عمق الهوية، فهى تغترب بالأجيال عن أوطانها وتاريخها، وتفضى فى نهاية الأمر إلى وجدان مفرغ من محتواه القيمى، بينما هو فى الوقت نفسه قد شُحِنَ وامتلأ بقيم الآخرين، ومن ثم فلا مشكلة لديه أن يترك مقود القيادة وبوصلة التوجيه والتأثير، ومراكز النفوذ لغيره، ممن جاء مستشارًا ومعارًا من طرف الممول.
قلت أيضًا "إن القواعد الثقافية والفكرية التابعة للغرب فى بلادنا أغنته فعلا عن حاملات الطائرات والبوارج العسكرية، وكانت بمثابة الأذرع الطويلة والقوية للسيطرة على مراكز التوجيه وصناعة الرأى العام، وهى فى أيام السلم تشكل وسائل للضغط والسيطرة وضمان التبعية، بينما تشكل فى أيام الصراع وتحديات الإرادة برامج "التدمير الخفية".
الإقصاء التشريعى تم باستجلاب منظومة قوانين يمكن أن يشترك فيها القانون الرومانى والقانونى الإنجليزى والقانون الفرنسى وحتى قوانين الهكسوس، واستبعاد ما قاله الله وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ما يقوله بونابرت أحب لأتباع هذا التوجه من قول الإمام الشافعى العربى القرشى، أو الإمام الليث بن سعد المصرى موطنًا وميلادًا.
نعرف أن الحكمة ضالة المؤمن لكن ما معنى أن تهمل ما عندك وبين يديك، وهو مفيد ونافع ومستوعب لكل ما تحتاج إليه، ثم تتسول من الآخرين لتكون تابعًا لهم وملتحقًا بهم، بل منسحقًا فيهم؟
أعرف أيضاً أن الآخرين لن يرفضوا أن ينضم إلى خدمهم خدم جدد.
الحقل المصرى شكل بيئة مناسبة لاستقبال بذور الخلل الذى سبب للأمة ترنحًا وإعياءً على مدار سنوات طويلة.
المنظمات إياها وشخصيات بعينها كانت هى الوسائل الفعالة فى هذا الاختراق، وكانت تمثل للمستعمر الوجود الآمن على أرض الوطن حيث وجوده بجنوده الحقيقيين يثير حمية الشعب ويدفع إلى المقاومة مهما كانت حالة ضعفنا وقوته، أما هؤلاء فهم من بنى جلدتنا ويتحدثون لغتنا، ومن ثم فلا مشكلة تهدد وجوده الآمن فلا مقاومة أو إزعاج من أى نوع.
تسويق هذه المنظمات وشخصياتها داخل المجتمع المسلم وتهيئة الرأى العام لقبولها وربما احتضانها أحيانًا يجب أن يبدأ بإضفاء "هالة" لخلق "حالة".
إضفاء هالة من التعظيم والمبالغة لخلق حالة تتجاوز مرحلة القبول لتصل لمرحلة الترحيب المصحوب بالاحترام، والشعور بالامتنان لهذه الشخصيات باعتبارها رموزًا تناضل وتدافع من أجل قضايا الشعوب وحريتها وكرامتها.
مقتضيات التسويق ـ يا سادة ـ تتطلب عند تقديم هذه الشخصيات، أن يكون الاسم مقرونًا بلقب يتضمن "الهالة" إياها لخلق "الحالة" المقصودة، فيقول من يقدمه مثلا: المفكر السياسى الكبير، الإعلامى المرموق، الفقيه الدستورى، وهكذا تحمل أسماء هذه الشخصيات بما لم تحتمله وما لا تطيقه من ألقاب التعظيم والتقدير، الأمر الذى يزيد من الاحترام لهذه المنظمات وتلك الشخصيات ويبعد عنها شبهة التواطؤ.
من ناحية الشكل يجب أن تحمل هذه المنظمات فى مبادئها أيضًا ألفاظًا براقة تغرى بالتعاون وتشد الاهتمام، وتظهر حرصًا على الديمقراطية ومصالح الوطن.
لكن الديمقراطية الغبية، والحرية الملعونة ومعهما الشعب "العبيط" خانوا العهود وخيبوا ظن الكثيرين. فجلبوا لنا الصداع ووجع الرأس حين اختاروا الإسلاميين.. مالهم والسياسة، إن عليهم وحدهم أن يتفرغوا لتلقى الطعنات والضربات، والسجن والطرد والتشريد، ومصادرة الحريات والأموال.
وعلى مجلس شعبهم أن يُجفّفَ ويُجمَّد، والويل له إن مارس حقه المشروع الذى فوضه فيه واختاره له الشعب العبيط، وعلى كل الأحرار من الليبراليين والعلمانيين والماركسيين أن يُكَوِّنوا ائتلافات ليضعوا فى طريقهم كل العوائق والعراقيل حتى يفشلوا، ولكى لا تتكرر أبدًا مقولة "الإسلام هو الحل"... وهكذا تكون العدالة والديمقراطية؟
وتبًا للديمقراطية حين تكون حرة، وتبًا للشعب "العبيط" حين تكون له إرادة يمارسها بحرية فيهج الخلايا الكامنة، ويثير أعشاش الدبابير، ويغضب المشير الكبير، والفريق الكبير، والسياسى المخضرم، والإعلامى المرموق، والفقيه الدستورى.
ألم أقل لك عزيزى القارئ إن لحن القول الذى نسمعه الآن من "المفكر الكبير، والإعلامى المرموق، والفقيه الدستورى هو ثمرة مرة لعمليات الإقصاء لكل ما هو إسلامى بمراحله المتعددة؟
وهل تبين لك أن الأزمة الحالية ليست أزمة فى اختيار تأسيسية الدستور، بقدر ما هى أزمة فى الجذور والصدور، وليست أزمة مع العسكرى أو الجنزورى؟
اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة
لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
أرسل التعليق
تعليقات حول الموضوع
ممنتهى الجهل
رجب احمد عثمانرررررررر | 30-03-2012 14:34
من الجهل ان يتجه الغرب الى قيم الاسلام في حياتهم الاقتصادية والاجتماعية ونحن نقصي ماهو اسلامي
الله ينور عليك يا أستاذنا
د أسامه حاتم | 30-03-2012 13:06
تحليل رائع لما يحدث بالضبط.
اشكرك هلى هذا المقال الصادق
حسن العايدى | 30-03-2012 06:14
المتامل فى الحياة السياسية الان فى مصر يعى تماما مايقوله هذا الكاتب الصحفى الغيور على قلمه با لايكتب به الا الحقيقة والحقيقة الان فى مصر والعالم الاسلامى باثره هو ماذكره الكاتب لذلك انا اثمن هذه المقاله وادعوا الله له بحسن الخاتمة وللصحفيين والمصريين بحسن الفهم
انقلاب الموازين
صباح استراليا | 30-03-2012 01:05
أستاذي الفاضل أني اشعر بالأسى عندما ارى ان الاسلام اصبح مرتبطا بكل ما هو سيء ومخيف فبمجرد ذكر الاسلام تقوم الدنيا ولا تقعد من أولئك المشككين اصحاب النفوذ والمصالح الذين يرون في اقامة دين الله وشرعه وحشا كبيرا ربما يأكل كل ما سرقوا سحتا من أموال الشعوب فييسرون ضجة تعمي القلوب عن فهم الحقائق فتنقلب الموازين فيصبح الأمين خائنا والخائن أمينا والصادق كاذبا وااكاذب صادقا كما اخبر رسولنا الكريم عن هذا الزمان
Alislam quadim
Fatma/ NZ | 30-03-2012 00:18
Ynfquoon amoalhom hsrat in shaa allah.
مصر مقبرة الغزاه
الحاجه ثريا | 29-03-2012 23:41
كلماتك الآسرهتدخل العقول قبل القلوب عساها تفيق الشعب من غفوته ويعرف اين مكمن الخطرالان.ان سردك الرائع لخبايا الهالات وكشف حقيقة الحالاتهو اهم سلاح نواجه به اعشاش الدبابير في كل حياتنا الان.ان احياءروح الامهوتحرير عقل الانسان من الاحتلال الشامل سوف يحيل العله الي همه والغفله الي حفله بانتصار ارادة الشعب والاخذ بقول الرسول الامين ومنهج القران الكريم وقال يوسف الصديق اجعلني عل خزائن الارض وهي مصر ولن يترك الله مصر للهباشين. ولك تحياتي
بارك الله فيك على المقال ، وأزيد عليه أن الغرب إستطاع أن يمارس التعتيم على الحزب السياسى المبدئى فى الأمة حتى يبعدها عن التغيير الصحيح
أبو إبراهيم | 29-03-2012 22:47
لقد إستطاع الغرب بالإضافة إلى الحرب الشرسة على علماء الأمة الحقيقيين إستطاع أيضاً أن يمارس التعتيم الإعلامى على الأحزاب السياسية المبدئية التى تتخذ الإسلام مبدأً لها ، وأذكر هنا حزب التحرير الذى يعرفه كاتب المقال الكريم أخى دكتور إبراهيم . فهذا الحزب قد كتب دستوراً إسلامياً مكون من 191 مادة مصدرهم الكتاب والسنة فقط لاغير ، فعلا أخى الدكتور إبراهيم صنعت لنا جميلاً وكتبت لنا عن هذا الدستور فى خضم الأزمة التى تعيشها مصر الأن . لأن الدستور الذى أعده حزب التحرير جاهز للتطبيق
نسيت واحد
السياسي الساذج | 29-03-2012 21:30
نسيت الاديب العالمي
لأ لأ هى أزمة مع العسكرى والجنزورى
متابع عنيد | 29-03-2012 20:27
الحكاية مافيهاش ممول ولا منظمات ولا اختراقات ولا شئ وعلينا أن نتحرر من شبح ونظرية المؤامرة ، الحكاية كلها إن مجلس الشعب معرفش يسحب الثقة من الجنزوى وحكومته لأن العسكري يسانده ويجرب الضغط على الإخوان حتى يضمن خروج آمن من غير محاكمات ، أما حكاية الدستور فالإخوان معهم كل الحق لأن الأغلبية هى التى تشكل لجان الدستور أو هى تضع الدستور والهيجان اللى عمله الليبراليين والعلمانيين ومعاهم بعض المثقفين نوع من الاستهبال والضحك على الشعب مش كدة ولا إيه ؟
.اقتراح هام وعاجل لجريدة المصريون
د. سامر إسماعيل | 29-03-2012 20:20
لماذا لا يتم تشكيل خلية أزمة تتكون من مجموعة من المفكرين؟ يكون في مقدمتهم د. محمد عمارة ود. سيف الدين عبد الفتاح ود. إبراهيم أبو محمد والأستاذ محمود سلطان والأستاذ جمال سلطان والأخ فراج اسماعيل د.رفيق حبيب، وآخرين وتكون مهمتها توعية الشعب المصرى والشعوب الإسلامية بأساليب النخب الممولة من الخارج وكشف مخططاتهم حتى لا تستمر الفضائيات والصحف المشبوهة في الخداع وتقديمهم على أنهم رواد للحرية بينما هم أعداؤها ؟
.يا سماحة المفتى الوسائل تطورت كثيرا ومصانع الشيطان الآن وهى الفضائيات الممولة تقوم بدور المروج لهذه الشخصيات
سمير الصاوى | 29-03-2012 20:19
أنا معك في أن معرفة البعد التاريخي تكشف لنا أطوار الصراع والتحولات التى طرأت عليه ،وآليات العدو التى استعملها لكسر شوكة الأمة وتحويلها إلى أمة تابعة بعدما كانت متبوعة. لكن يا سماحة المفتى الوسائل تطورت كثيرا ومصانع الشيطان الآن وهى الفضائيات الممولة تقوم بدور المروج لهذه الشخصيات ومع الأسف الشديد تحصل على ترخيص عملها من حكوماتنا.
.قلم نحتاج إليه في الشدة والرخاء ،وبصراحة هذا المقال والمقال السابق له يستحق النشر في كل صحافة العالم الحرة وليس في مصر وحدها.
د. منال عثمان | 29-03-2012 20:16
.قلم نحتاج إليه في الشدة والرخاء ،وبصراحة هذا المقال والمقال السابق له يستحق النشر في كل صحافة العالم الحرة وليس في مصر وحدها. ما شاء الله على قوة التحليل والحجة والوعى بأبعاد اللعبة وجذورها التاريخية ،ربنا يبارك فيك وفى كل علمائنا الأجلاء الذين يكشفون مخططات العدو ويحيون روح الأمة وينفضون الغبار عن عقول أبنائها ،بصراحة مقال يستحق النشر في كل صحافة العالم الإسلامي الحرة متشكرة لك يا دكتور هلى هذه الدرر التى نتعلم منها في كل مقال لكم
.أعجبنى كشف هذه الحقيقة والحمد لله سلاح الأمة وهوعقول أبنائها المخلصين لا يزال على كفائته وفى قمة لياقته
وفيق عزب | 29-03-2012 20:13
التسويق لهذه المنظمات وشخصياتها وتهيئة الرأي العام لقبولها يجب أن يبدأ بإضفاء "هالة" لخلق "حالة" إضفاء هالة من التعظيم لخلق حالة تتجاوز مرحلة القبول لتصل لمرحلة الاحترام، والشعور بالامتنان لهذه الشخصيات باعتبارها رموزا تناضل من أجل قضايا الشعوب وحريتها ، ومقتضيات التسويق ـ تتطلب أن يكون الإسم مقرونا بلقب يتضمن "الهالة" إياها لخلق "الحالة" المقصودة، فيقول من يقدمه مثلا :المفكر السياسي الكبير ، الإعلامي المرموق، الفقيه الدستورى، وهكذا تحمل الشخصيات بمالا تطيقه من ألقاب التعظيم والتقدير
سيدى لا فض فوك فقد تحقق جزء من أهدافهم لكن الأمة تستيقظ بين الحين والآخر لتهدم ما شيدوه من.باطل
حسنى محمود | 29-03-2012 20:11
ونوافقك على أن الإقصاء الثقافي هو الأخطر لأنه يحفر خنادق من التجهيل َتَحًول بين المسلم وفهم كتابه، والقدرة على استيعابه، ومعرفة مقاصده وأهدافه، واستلهام نصوصه وأحكامه وتنزيلها على واقعه وتحكيمها في كل المجالات. فقد تحقق فعلا جزء من أهدافهم لكن الأمة تستيقظ بين الحين والآخر لتهدم ما شيدوه من باطل.
الكراهية لدين الله واضحة عند هؤلاء
صلاح عثمان | 29-03-2012 20:09
. الكراهية لدين الله واضحة عند هؤلاء واضحة وضوح الشمس ، فما يقوله بونابرت أو حتى العفريت الأزرق أحب لأتباع هذا التوجه من قول الإمام الشافعي العربي القرشي، أو الإمام الليث بن سعد المصري موطنا وميلادا.إنه الاحتلال الثقافى بعينه والذى يباركه من يطلقون عليهم الفقيه الدستورى ،الذى يرضى باستجلاب القانون الروماني والقانوني الانجليزى والقانون الفر نسى وحتى قوانين الهكسوس بينما يرتعد ويخاف مما قاله الله وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم
.دكتور إبراهيم مقالك حدد موضع الداء تماما بارك الله فيك وحي الله الشرفاء
جيهان الصيرفى | 29-03-2012 20:08
القواعد الثقافية للغرب في بلادنا أغنته عن حاملات الطائرات والبوارج العسكرية ، وكانت بمثابة الأذرع الطويلة والقوية للسيطرة على مراكز التوجيه وصناعة الرأي العام ، وهى في أيام السلم تشكل وسائل للضغط والسيطرة وضمان التبعية، بينما تشكل في أيام الصراع وتحديات الإرادة برامج "التدمير الخفية".هذه الجملة صحيحة تعبير صادق عن الواقع وتحديد للداء والخبثاء لا يتركوننا نتخلص من العلة ونبحث عن الدواء الناجع ولذلك يقفون عثرة في طريق البرلمان الذى يمارس حقه بل ويدعون المجلس العسكرى لحله
المسلسل مستمر
خالد عبد الله | 29-03-2012 20:04
مسلسل محاولات تغييب الإسلام مستمر بالهجوم على دعاته ورموزه ومن يدعون له ويطالبون بتطبيقه ، والدليل هو هذا الهجوم الضارى على مجلس أختاره الشعب بإرادته وبالطرق الديموقراطية الحرة ، ودليل آخر هو الهجوم على العلامة القرضاوى ومن تزامن الهجومين نفهم الرابط بين تلك القوى وأنها لاتتصرف من تلقاء نفسها ، وربما يكشفها ويكلكس قريبا
هذه هى الجيوش الثقافية التى تخدم الاستعمار بينما ترتدى ثياب الوطنية
عصمت | 29-03-2012 20:02
التبريرات التى ينطلق منها هؤلاء في الهجوم على التيار الإسلامي كلها كانت من أمن الدولة وسقطت نظرية استعمال الفزاعة المستمرة ، لكنهم لا يخجلون من أنفسهم ومواقفهم ما دام التمويل مستمرا ، مصر تحتاج وقفة من الشرفاء ، والمجلس العسكرى يعرف تماما من هم الشرفاء ولا يجوز أن ينحاز لمن ولاؤهم ليس لمصر ولا لأبنائها
انكشفوا تماما وظهرت فضائحهم
فوزى رضوان: | 29-03-2012 20:00
مصطلحات فحش القول المخزنة والجاهزة للاستعمال عند تشويه الخصوم.مثل الاستفراد، التوحش ،الاستحواذ، الاستقطاب " سمعناها كلها على الفضائيات فكشفتهم تماما وأظهرت فضائحهم " علما بأن النواح والولولة والتشبيح والبلطجة الثقافية التىمارسها هؤلاء في الصحف والفضائيات بقصد البلبة والتشكيك لن تزيد الشعب إلا تماسكا وإصرارا على الوقوف بجانب الشرفاء وليس المتلونين
نعم صدقت أجندة أصحاب الشوالإعلامي تنطلق من رؤية الممولين لا من رؤيتهم،
خالد ضيغم | 29-03-2012 19:57
فهم كآلة تسجيل تتلقى الأمر فتستجيب ، والدليل عمرو كارنجى عمل استبيان ليبقي أو يترك وكانت النتيجة يبقى فترك فهل هذا يتصرف من غير إشارة الممول ؟ مستحيل
الحرب الصليبية
يوسف محمد عيد | 29-03-2012 17:41
سلمت يمينك أستاذي الفاضل...فأجيالنا الجديدة في حاجة ألي التوعية باستمرار ليدركوا أن الحرب الصليبية لم ولن تنتهي وأخطر أساليبها القضاء علي اللغة العربية لغة القرأن وأحلال اللغة ألأنجليزية محلها وهذا ما نراه ألأن فخلال حديثي مع أحد الشباب الذين يدرسون في مدرسة أجنبية كل علومها تدرس باللغة ألأنجليزية وكان الموضوع عن الطعام...قلت...ما لا تمضغه ألأسنان لا تهضمه المعدة...فسألني يعني أيه؟؟؟
مقالالجارحي قال رائع وبديع شكرًا لحضرتك
عابد الجارحي | 29-03-2012 17:39
الكلمات لها حرارة خاصة ولها وفيها نكهة الصدق الخالص المقال أضاف الي الكثير من المعلومات ووضع لي الكثير من الامور وعرفت اليوم لماذا كان كل هذا الهجوم علي الإسلاميين ولماذا يصر العض علي ضرورة فشلهم لكن الله بالغ أمره شكرًا لك سيدي علي هذه الإضاءات الرائعة وولقلمك الحر كل التقدير
صرف الله قلوبهم
ابو مصعب | 29-03-2012 16:29
الاصل ان اهل التقوى يصرف الله قلوبهم عن كل ما يغضب الله عز وجل وتكون قلوبهممتعلقة بكل ما يرضاه الله من الحكم والقول والعمل اما فى حق هؤلاء المجرمين الكارهين لاى شئ متعلق بالاسلام فالله عز وجل جعلهم مسخا بانصرف الله قلوبهم لما زاغت عن الحق معرفة وسماعا ورؤية صاروا والله اضل من البهائم لان البهائم لا تتجرا على ربها ابدا كما يريد هؤلاء المجرمين الذى قال احدهم عن الله انه مال الله والسياسة يعنى الله يقول الا له الخلق والامر وهذا الجبان يقول لا لامر الله بقى لهم انيقولوا ايضا ليس له الخلق
كل الاحترام لشخصكم الكريم وقلمك الجريئ وجازاكم الله خيرا
ام مصريه | 29-03-2012 16:19
انتى تخرج مكنون صدورهم من غل وحقد ضد الاسلام ونحن نراهم يتلونون علينا فى كل المواقف يدعون الوطنيه والثوريه وحب الوطن وهم بعيدين كل البعد حبهم للمال الحرام ولمن يدفع وكلامهم هوا السم فى العسل موجه دائما للاسلام والشعب الذى اختار الاسلامين وكما قلت فضيلتكم انها ازمه فى الجزور والصدور وليس ازمه فى اختبار تاسيسيه الدستور والمجلس العسكرى مع الحكومه اعظوهم ضوء اخضر لمهاجمه الاسلامين والنيل منهم ومن شعبيتهم مخطط مدروس واجتمعو عليه اعداء الدين اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين فى كل مكان يارب العالمين



ساحة النقاش