authentication required

 

حسام فتحي | 26-03-2012 18:51

«الأرض».. هذا الفيلم الذى شكل لقاء العمالقة الراحلين: عبدالرحمن الشرقاوى ويوسف شاهين ومحمود المليجى، ضم أحد أعظم المشاهد فى تاريخ السينما المصرية، حسب رأى الناقد الفرنسى الشهير جورج سادول.

ومن ينسى مشهد الفلاح المصرى الأصيل محمد أبو سويلم وهو مقيد إلى حصان جندى الهجانة الأسمر، ويتم «سحله» لإخراجه من أرضه التى ينزعون محصولها، ويدقون فيها الخوازيق، إيذانًا بشق طريق زراعى وسطها، يمر من أمام «سراية» الإقطاعى محمود بك،.. والراحل الرائع محمود المليجى يغرز أصابعه المدماة فى طين الأرض رافضًا تركها، بينما بقايا الأغصان المتكسرة، وجذور النباتات المنزوعة تفجر أشواكها الدماء من وجهه، فى مشهد يجسد القهر والظلم والفساد والاستبداد من ناحية، والتصاق الفلاح المصرى الأصيل بأرضه، ودفاعه عنها بحياته من ناحية أخرى.

تذكرت المشهد المؤثر، وأنا أتابع زيارة وزير الموارد المائية والرى المصرى د.هشام قنديل إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة فى الاجتماع الذى يضم إثيوبيا والسودان لبحث مستقبل العلاقات المائية بين الدول الثلاث، وتقييم مشروع «سد النهضة» أو «سد الألفية» الذى تزمع إثيوبيا إقامته على بعد 40 كيلومترًا من حدودها مع السودان.

والأمر جد خطير، فهو يأتى ضمن سلسلة من التحركات الإسرائيلية للسيطرة على منابع النيل، وزيادة نفوذ تل أبيب لدى الدول التى يمكنها - وقت اللزوم - «تعطيش» مصر، فى وقت كان فيه نظام مبارك المخلوع لا يهتم سوى بملف التوريث، تاركًا ملف «النيل»، وقضية المياه - التى هى مسألة حياة أو موت - فى يد الموساد، الذى استغل الموقف كأسوأ ما يكون الاستغلال، وقدم كل المساعدات والمنح والعطايا والتدريبات العسكرية والسلاح، والاستثمارات لدول المنبع، وبخاصة إثيوبيا، حتى أحكم سيطرته على قرارها، فى غفلة من «المخلوع» وزمرته.

ولمن يشكك فى ذلك فليرجع إلى أحاديث وزير الموارد المائية السابق د.محمود أبو زيد الذى أكد وجود مؤامرة إسرائيلية بدعم أمريكى للسيطرة على منابع النيل.

أقول لوزير الموارد المائية والرى د.هشام قنديل: أعلم بأنه لا ذنب لك فيما أوصلنا إليه النظام السابق، لكننا جميعًا نتحمل مسئولية تركنا مصر لتصل إلى ما أصبحت فيه، وأنت الآن فى موقع المسئولية، فلا تتنازل، وتمسك بكل ما تعتقد بأنه حق، واحذر أن يذكرك التاريخ بأنك الوزير الذى سمح بتعطيش مصر، وسيسألك الله يوم العرض عليه عن الأمانة التى حملتها فى عنقك.. أرجوك تمسك بحق مصر فى كل قطرة مياه، فأنت تعلم تمام العلم دقة وخطورة الموقف،.. قواك الله وسدد خطاك.

وحمى الله مصر وشعبها من كيد الكائدين.

 

حسام فتحي

[email protected]

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة
نشرت فى 28 مارس 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

417,987