فراج إسماعيل | 21-03-2012 18:40

من ضمن طرائف التعليقات فى "الفيس بوك" أن جماعة الإخوان المسلمين لن ترشح أحدًا لمنصب بابا الأقباط الذى خلا بوفاة البابا شنودة، وأنهم سيترشحون فقط للمجلس الإكليريكى بهدف المشاركة لا المغالبة!

تعبر هذه السخرية عن انطباع يشيعه الليبراليون واليساريون بأن التيار الإسلامى قادم لاغتصاب كل السلطات فى مصر، وأن لديه إصرارًا على التهام الكعكة كلها من دون الآخرين.

الملفت أن الليبراليين الذين يصدعون الآذان ويرهقون العيون بما يقولونه ويكتبونه يرون أن التيار الإسلامى لا يستحق حرية الترشح ويجب حرمانه منها، لا لسبب سوى أن أى انتخابات فى مصر ستأتى به، حتى لو دخل انتخابات اختيار البابا الجديد، مع أنه بداهة لا يمكنه ذلك، فالمنتخبون قساوسة ورهبان، والبابا يجب أن يكون قسيسًا أو راهبًا، وفى النهاية هناك قرعة لاختيار أحد أكثر ثلاثة حصدوا أصواتًا، والقرعة عمياء لا ترى ولا تسمع ولا يمكن التأثير عليها!

وحقيقة أنا شخصيًا استغربت بشدة من تردد الإسلاميين منذ البداية فى الترشح لمنصب الرئيس، إلى حد أن بعضهم كان يردد فى مجالسه الخاصة بأن فى البرلمان بغرفتيه الخير والبركة. وكنت أتساءل: كيف يقولون ذلك مع درايتهم بأن البرلمان مجرد خيال مآتة فى ظل صلاحيات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى دستور 1971، وفى أحسن الأحوال "مجلس كلام".. نسمع فيه الخطب الرنانة والحماسية التى لا تقدم ولا تؤخر، فيما أن الرئيس بجرة قلم واحدة يمسحه من الوجود؟!

وزاد استغرابى مع تردد الإخوان حتى الآن ممثلاً فى ذراعه السياسية (حزب الحرية والعدالة) والسلفيين (حزب النور).. فى الوقت الذى يرتفع فيه صوت بعض المرشحين اليساريين والليبراليين وغيرهم بأن حل مجلسى الشعب والشورى هو أول قرار سيتخذونه بدخولهم القصر الجمهورى!

أى أن هناك استهدافًا واضحًا للديمقراطية من القوى الليبرالية واليسارية بمجرد أن يصلون بقطارها إلى المحطة. ولا يخفى على أحد أن المرشح الذى يدبر لحل البرلمان فى افتتاح عهده، لن يتردد عن حرمان الإسلاميين من حقوقهم الأساسية وقد يزج بهم فى السجون، وربما ينصب لهم المشانق.

أبو العز الحريرى مثلاً قال إن أول ما سيفعله حل البرلمان. ليبراليون فى مجلس الشعب يصرحون دائمًا بأن المجلس غير دستورى ويتمنون حله. النائب محمد أبو حامد يرى أن الشرعية لميدان التحرير وليس له ولزملائه الذين حصلوا على ثقة الشعب من خلال الصناديق الانتخابية الشفافة.

أبو حامد هذا تردد غير مرة أن حزب التجمع اليسارى يرغب فى ترشيحه للرئاسة.

لو كانت أغلبية البرلمان ليبرالية ويسارية ما تحدث هؤلاء عن أنه مطعون فى دستوريته، وما صرحوا بأنهم سيحلونه إذا قدر لأحدهم الوصول إلى كرسى الرئاسة.

مشكلة مشاكل تونس حاليًا هى "الترويكا" التى سقط فى فخها الإسلاميون رغم أن الشعب منحهم ثقته وفازوا بالأغلبية. هذا البلد حاله سيئ للغاية حاليًا فالاقتصاد فى أضعف حالاته، والأمن أكثر تدهورًا من مصر بمراحل، والدينار التونسى فقد نصف قيمته أمام الدولار عما كان عليه فى عهد بن على، وهو ما لم يحدث للآن والحمد لله للجنيه المصرى.

الضلعان الآخران للترويكا هناك يعملان بدأب على حرق الأخضر أمام الضلع الإسلامى الذى يمثل الأغلبية. وأكثرهما شراسة ضلع الرئيس منصف المرزوقى الذى إذا مشت حكومة الإسلاميين يمينًا مشى فى الاتجاه المعاكس ليثبت أنهم لا يصلحون للحكم.

[email protected]

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

لما لا

مصرى مغترب | 22-03-2012 17:07

ممكن يعملوها وتخيل على النصارى-

 

 

العيب ليس

علي | 22-03-2012 13:19

ليس عيب شباب الفيس وتوتيتر فهم محقون ولكن عيب الاخوان الذين ادمنوا لعبة الصفقات وبلالين الهوا

 

 

جربوا لاسلاميين ولومرة

حجاج عباس نوفل | 22-03-2012 12:41

من مناقشاتي مع عدد من ما يسمون انفسهم ليبراليين وجدتهم لا يعترفون بما اسفرت عنه الصناديق وحجتهم ان لاسميين حال وصولهم للسلطة سيرفعون السلم ولا حكم ديموقراطي بعدها واقول لهم جربوا الاسلاميين ولو مرة ولننتظر ما سيفعلون في حل مشاكلنا من انبوبة البوتجاز لي رغيف العيش والي ايده في الميه مش زي الي ايده في النار ياابامهند ولننتظر لنري

 

 

لم يتعظ الاخوان من تاريخهم بعد 54 والان يعيدو الكره وهنا لن يكون معهم الشعب حينما تعلق لهم المسالخ وباين عليهم مدمنو فرص ضائعه تعصف بالوطن

شعبان معوض | 22-03-2012 11:27

على جميع القوى الاسلاميه أن تلتف حول أكبر واضخم فصيل سياسى إسلامى الان وهم مؤيدو حازم ابو إسماعيل لتكون ضربه موجعه لبنى علمان واليساريون وكارهى الدين لنثبت أركان الدوله الاسلاميه حقا حقا

 

 

وماذا يضير

يحيى | 22-03-2012 08:04

لو الأخوان خصوصاً أو الإسلاميين عموماً سيطروا على كل مقاليد الحكم , ماذا يضير الشعب في ذلك , أليست هذه رغبة شعبية عارمة ؟؟ لماذا نحكم على الإسلامين بالفشل من قبل أن يبدأوا .. بإذن الله سوف يثبت الإسلاميون أنهم أهل للثقة التي أولاها إياهم الشعب الذي عانى الأمرين من العلمانيين والليبراليين والصفوة والنخبة والمبدعين ـ كل من يبيح الزنا والخمر والعري يسمى مبدع ـ هؤلاء الذين كانوا ينادون بحرية الرأي والشفافية يريدون أن ينصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب الذين في نظرهم لايعرف مصلحته ويتهمونه بالجهل

 

 

قرار الشعب

محمد ابو الشيخ | 22-03-2012 07:33

اذا كانت الثورة غير قادرة على حسم الامور الان فمتي تستطيع ومن الثورة هو فوز الاسلاميين ولكن لابد لهم ان يأخذوا الامور بالقوة التي اعطاها لهم الشعب ولا يلتفتوا الى اللبراليون والعلمانيون . ان اللبراليون والعالمانيين اكثر الناس دكتاتورية فهم لا يقبلون بالطرف الاخر وعجبي على الديمقراطية التي يتحدثون عنها

 

 

قد أذن الله

أحمد سلامه | 22-03-2012 07:16

ذرهم فى طغيانهم يعمهون واعلم ان الله قد أذن لهذه البلد ان تبرأ من أمراضها وقد وفقن الله لنختار من لايخافون الا الله وعليهم ان يتوكلوا على الله ويعزموا امرهم والله ناصرهم باذنه

 

 

The president can controle " Mglis alshab and Alshoree"

Fatma | 22-03-2012 03:40

' Khleehom ytsaloo"

 

 

حلوه أوي حكاية أن الإخوان لن يرشحوا إخوانجيا لمنصب الباب!!!!!

عبداللطيف المرسي مصري مغترب | 22-03-2012 03:32

الله يسامحك ياأستاذ/فراج لأني ببساطه انفجرت في الضحك ولمالاوقد بلغت مطالباتهم أيام المخلوع بالدراسه في الأزهر الشريف !!ومطالبة أحد موظفي البنك بمساواتها مع زملائها الذين أدوا فريضة الحج أو العمره وكنت أسأل نفسي مساواه إزاي؟هي الناس دي مش عارفه ان لكل خصوصيته .لكني من تعليقي أنادي بتحريرالأزهرالشريف وانتخاب الإمام الأكبرمن نخبة هيئة كبارالعلماء.وإسأل الموظف المعين من المخلوع برتبة شيخ أزهر كم أثني علي راحل الكنيسه بكلمات تقديس لم يتفوه بها مسيحي علي الأرض

 

 

الحقيقة أن الوضع لايبشر بخير......وأن النظام لم يسقط بعد

عمر مالك | 22-03-2012 02:06

الأستاذ الكبير صاحب القلم النظيف..يكاد يضع يدة على مكمن الخطورة ...التلكؤ وسؤ التقدير وعدم الأخذ بزمام الأمور سيجعل فرصة شعبنا للخلاص معرضة للخطر ...وستؤجل دفن النظام الفاسد إلى حين ...بل ويمكن أن نصل إلى وضع مخيف لا نتمناه لمصرنا...فالمتابع للإعلام -والذى مازال يقبع فى يد الفلول- يعرف أن الحرب بدأت والترويج للساقطين من رجال النظام السابق وصل لذروتة..وذلك بالتوازى مع تشويةالإسلاميين ونشر الفوضى والرعب فى البلاد حتى يرضى الشعب برئيس بوليسى جديد

 

 

ياليت كل الاسلاميون يعلمون ويتفقوا على حازم وابو الفتوح رئيس ونائب لصالح هذا البلد

م / آ مال | 22-03-2012 01:42

ياليت كل الاسلاميون يعلمون ويتفقوا على حازم وابو الفتوح رئيس ونائب لصالح هذا البلد

 

 

للأسف سقط الإخوان فى إختبار السياسة للرئاسة

محمد عبد المنعم عبد الرحمن | 22-03-2012 00:05

نعم سقطوا وياليتهم يستعيدوا ثقة مرشحيهم قبل فوات الأوان قصة تعدد المتحدثين برأيهم من الإخوان وذلة اللسان وأنه ليس مخول للحديث باسم الإخوان وأن حزب الحرية له رؤيته ثم إن الحزب جزء من الجماعة ولن نرشح إسلامى للرئاسة ثم نعدل عن الفكرة ثم نقول مرشح إسلامى لكن بعيد عن حازم صلاح وأبو الفتوح ثم ماذا بعد وقد أخذتم السلفين تحت باطكم ثم أنتم لاتنطقون وتتركوا الشعب يضرب أخماس فى أسداس ثم غياب الشفافية والمصارحة وأصبحتم تديرون شؤنكم بسياسة رد الفعل بعد ضغط شبابكم عدلتم لفكرة مرشح إسلامى

 

 

ترك الاخوان منصب الرئاسة أم لا هذه التجربة محسوبة عليهم

المستجير بالله | 21-03-2012 23:16

معك ألف حق.اما ان الاخوان جاهزين و مستعدين و الا فالأفضل لهم حقاأن يستقيلواالأن و فورا بيدهم لا بيد عمرو و يقتصروا على النشاط الخيرى و الدعوى كما فعلوا أيام النحاس باشا1942 حتى يجهزوا.أما اذا خاضوا هذه التجربة بالائتلاف مع من يريدون لهم الفشل فقد تفعل هذه التجربة ان فشلت ما لم يستطعه طواغيت الحكام و تجتثهم الى القرن القادم.

 

 

يا ليت الاخوان يسمعون

د محمد | 21-03-2012 22:31

يا ليت الاخوان يسمعون و يعقلون لهذا الكلام الحكيم. و افضل الحلول و الذي اعتقد انه الحل الوحيد هو ترشح الشاطر لرئاسة الحكومة و تاييد العوا لرئاسة الجمهورية. فالشاطر كفاءة ادارية هائلة و صاحب عبقرية اقتصادية. اما العوا فهو كفاءة قانونية و قمة فكرية و علمية كبيرة و الوحيد الذي يتم مهاجمته باستمرار من جميع الليبراليين و اليساريين و نخبة الاعلام الفاسدة و هو الوحيد الذي يستطيع مجابهتهم بقوة و العمل على انفاذ القوانين اللازمة للتغيير الحقيقي

 

 

أول قرار للتوافقي عدم دستورية ثم حل مجلس الشعب لاي سبب مثل نسبة العمال الفلاحين

محمد هاشم | 21-03-2012 21:59

ثاني قرار عودة الاسلاميين للسجون. أناشد العلماء في الاخوان خاصة وجدي غنيم و يسري هاني و راغب السرجاني بأن يرشحوا أحدهم أو غيره للرءاسة أو يستقيلوا حتي لايتحملوا ما سيحدث من تخري ب لمصر

 

 

ياليت قومى يعلمون وللفارس حازم ابو اسماعيل ول السياسى الطبيب ابوالفتوح كل تحية

محمد مسلم | 21-03-2012 19:42

وليت الاخوان وحزب الحرية والعدالة يعلمون ان الفرص لاتأتى كثيرا ولا تظل سانحة طويلا ولعلهم الان مع الشعب يذوقوا ويلات الازمات المصطنعة وسياسة الارض المحروقة التى تمارس ضدهم لكى تضعفهم ومن ثم تسقطهم امام الشعب الذى اختارهم ونقولها الان ان التقسيمة هذه لاتصلح ابدا لمصر فالادارة لاتقسم والدليل الواضح وضوح الشمس هو موقف الاخوان انفسهم من الحكومة اذ بعد تشكيل البرلمان وقبله كان مبدئا عندهم راسيا انهم لن يشلكوا حكومة الان ولكن بعدما رأوه من حرب متعمدة عليهم راوا ان اخف الضررين هو تشكيل الحكومة

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 50 مشاهدة
نشرت فى 28 مارس 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

418,096