جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
وَعْدٌ.. و قَدٌّ.. و نَهْد..
١
سأفضَحُ شهيَّـتي فيكِ
سأفضَحْ..
وسوف أجُودُ بكلام يَثـُورْ..
وشِعرٌ مِن الوَشْي
مِنْ عَذبِ الثـُّغـُورْ..
ليُصبح النـَّهدُ فيكِ أفصَحْ..
سوف أعَـرِّي نواي عشقي
ماعُـدتُ بحاجةٍ لعشق يُلمِّحْ..
سوف أقول كلامًا عنكِ
بسيط ٌ.. بسيط..
لكنـَّهُ يَذبَحْ..
٢
سأفضَحُ سنين الشُّرُود المُقـَفىَّ
وأنقض عُهودي..
وألغي وُعُـودي..
وأعزمكِ فتحًا مُبينـًا لشِعـري
وأرسمكِ رَسْمًا كغـَيْم مُوَشَّحْ..
٣
سأكتبكِ بمُنتهى الحُمقى
بمُنتهى الشَّوق..
بمُنتهى المُنتهى.
وأعصِف بزهر التردُّدِ فِيكِ
فأنا طِباعي تشبهُ شيئـًا لديكِ..
طباعي نـَمَتْ.. وتشجَّرَتْ.. وتعصفـَرَتْ..
وتشرنـَقـَتْ بيديكِ..
طباعي بطعم التهورات كلها
٤
في زمن الطفولة تحسَّستُ بداخلي
أنَّ هناك مدينة مِنَ النـَّزواتِ..
كواكب مِن الأثداءِ والأسماء والأكماتِ
غاباتٌ مِن الغـُبْن والغضبِ
مِن الكـُفر مِن الشَّهواتِ..
قبيلة مِن المَهَا..
لكني لمْ أكنْ أدركُ ما يحدث وقتها..
٥
في زمن الطفولة شعرتُ بشيءٍ
يُـدغدِغ داخلي كالمُزَاءْ..
شعرتُ بعَـريشةِ مِن الأماديح
وأخرى من الرِّثاءْ..
مِن العجيب شعَـرتُ
في وقتٍ كان شُعوري كصنوبرةٍ في مدرسةٍ
تتعلـَّمُ حُروف الهجاءْ..
لمْ نكنْ نـُدركُ سِـرَّ ما نـُقدِّسُهُ
في جلال عينيكِ..
وبأنه أيقـُونة ٌ مِنْ أيقونات هذا الوطن
وأنَّ مساحته مساحة انفِعالْ..
كـُنـَّا نـُشكلهُ كالهوى عَبَثـًا كما نشاء
فمَرَّةً بُرتقالة.. ومَرَّةً سَوسَنة..
ومَرَّةً نطرحه كالسّـُـؤالْ..
٦
أنا لمْ أعتمد يومًا
على دَوزَنـَاتِ عمودكِ الفِقـري
في تأليف مُوسيقاي..
بلْ أنتِ التي ألـَّـفتِـني
ظِلا ّ ً.. وضَلالا َ..
سِلمًا.. وقِتالا َ..
وجعلتِ حَلمتاكِ
واحدةً في بداية اللـَّحْن كـَرَزَةً
والثـَّانية في آخـر اللـَّحْن بُرتـُقالـَة..
٧
لمْ أعمل يومًا على تكديس الكلمات
فوق قـَدُّكِ ـ السَّيسَفـُونِي ـ
فـقـَدكِ في غِنىً عنْ جُنـُوني
قـَدّكِ شِعـرُهُ أكثـر غزارة
أيقـَن مِن ظنوني..
قـَدّكِ بُستانٌ مِنَ المَلـَـكـَاتِ
مَلكـَاتِي أمامه تذوبُ في ثوان
قـَدّكِ في روعة مَجدِهِ يجتـَاحُني
رُمْحًا..وسَيْـفـًا..
ورَبًّا قـديرًا فيه يتلـُو ناموسَهُ
كما تنزيلي في حدقات النـِّساء
ـ عيناكِ يتلـُوها ـ
قـَدّكِ ومِنْ دون تـَشْهيَة الكلمات لهُ..
يُشْـتـَهَى..
٨
لمْ أمتهن البَستـَنة يومًا
حتى أدلـِّـل نهدكِ السِّـنوري
بالعِطر بالنـَّدى
بريق القصيدة..
بعِرق الصَّدى..
بالشُّـكر بالمَدْحِ بالرِّضَا
فنهدكِ مُعطـَّر الزوايا بالفِطرَة..
لديهِ فكرته كما لدي الفِكرَة..
لديه سنوات مِنَ الإزهار
مِنَ الخُضرَة..
ياحَـبَّذا لوْ هذا النـَّهد غـزاني
يومًا.. عُـمرًا.. وانتهَى !؟
ياحَـبَّذا لوْ اِغتالني وخرَّبني
وشرَّعَ القصائد الحمراء برأسِهِ
و سَـنـَّهَا !؟
ياحَـبَّذا لو.. ياحَـبَّذا !؟
فانظري كيف تآكلتُ.. وتمزَّقـتُ..
واِنتهيتُ..
أمَّا نـَهدُكِ جَلـَّـتْ كمالاتـُهُ
ما اٍنتـَهَى..
٠١ جوان ٢٠٠٦
لا يوجد