جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصيدتين وقطعة حُسن
١
بالأمس المُشتَّى
كتبتُ عنكِ قصيدتين
على ورقتينْ..
بل رسمتُهما بثغركِ العَـذبُ
أفقـينْ..
أزهرتهما
علـَّـقـتـُهما على صدر السَّحاب
تمِـيمَـتـينْ..
غسلتُ بمائهما ذنوبي الجميلة
وذنب البنفسج مَرَّتـينْ..
٢
بالأمس
انحرفتُ عَنْ أبجديَّة البَوْح
وأصبَحَ الحُبُّ على أوراقي تَمَرُّدًا
وتحَـوَّل الشَّوقُ لدينا تـَشدُّدًا..
وصار الهوى بشفتينا سيجارتينْ..
فوَجَدتِـني بشهيَّتي المفتـُوحة
أذلـِّـل سطور الكتابة
وأجلدهما الورقتينْ..
وقلتُ بفـَوْح الغـُرُور: ما أتـْعَسَ الوَرَقَ!
حين يحمل أحقادي بمُـقدِّمة الكلام
وخواتِيم الكلام دُرَّاقتـَينْ..
٣
كتبتـُـكِ في أسطر تـُعَدُّ على أصابع اليَدَينْ
بأنامِلَ أكلتها الكلماتُ
منذ ظهرتِ بتاريخي سُكـَّرَتـَينْ..
حاولتُ بَدْأكِ في أوَّل السَّطـر ـ عيناكِ ـ
فأيُّهُما أحلى ـ عيناكِ ـ
أمْ ـ ثلجيَّة اليَدَينْ ـ
٤
نعم.. كتبتُ قصيدتينْ
بلْ لـُجَّـتـَينْ..
بهما بدأتُ فتح الفـُتـُوح
على أرض البياض
وفجَّرتُ بهما ثورتـَينْ
وأبَحْتُ لنفسي غـَزْو مَمَاليكَ يديكِ
ودخلتُ بجيش مِنَ الكلمات
فوجدتـُهما جَنـَّـتـَينْ..
واندهشتُ.. وانبهرتُ..
فشرقـُـكِ ـ تـُفـَّاحٌ مَلـَكِيّ ٌـ
وغـَربُـكِ ـ أبَنـُوسَتـَينْ ـ
٥
فـزَادَ طمُوحي
وتشرَّدَتْ جُرُوحي
وبكيتـُكِ سَوسَنـَتـَينْ
على ورقـَتـَينْ..
أذوِّبْ فيهما عُـمْري
مَرَّةً شمعة
ومَرَّةً شمعتـَينْ..
تـَذوبُ كأحزاني.. كآمالي..
كشَهوَتـَينْ..
٦
زَادَ طموحي
وتشرَّدَتْ حُـرُوفي
وبكيتـُكِ سماءَينْ..
على ورقتينْ..
أذوِّبْ فيهما عُـمْري
مَرَّةً شمعة
ومَرَّةً شَمعتـَينْ..
تذُوبُ كأحزاني.. كآمالي..
في قـَدَحَينْ..
٧
حين بدأتُ نسج الوَهْمَ
على لـُفافـَتينْ..
لمْ تكنْ لديَّ هُمُومٌ كبيرة
وكنتُ أنام قرير العَينـَين..
لمْ تكنْ لديَّ أدنى فِكـرة
بأنكِ قطعة حُسْنٍ
وبأنَّ عينيكِ عُـنـَّابَتـَينْ..
وبأنِّي سأشقى.. وأتعَبْ
إذا ما حاولتُ اختزال فصول السنة ـ لحظتـَينْ ـ
أو إذا ما حاولتُ حذفكِ شمسٌ
مِنْ قائمة الشّـُمُوس..
أو اختصاركِ في كوْكـَبَينْ..
ربيع ٢٠٠٦
لا يوجد