جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
امرأة غير مكتشفة
۱
منذ أزل الأزلْ
كنتِ موجودةً..
مسكونةً بالخجل..
قبل أنْ تـُولـد النـَّزوات
و قبل أن تـُبعثـر الشَّهـوات
و قبل أنْ تـُخترع القـُبَـلْ..
كنتِ موجودةً
معجونةً بالمَـللْ..
۲
و أنا بالبلاهـة كنتُ أؤمِن
و أنَّ انتشالكِ مِنْ وَحْـل التـُّـرَّهات
يعني انتشالي..
و قيامُكِ من قِـيامي..
و أنَّ شواطئ يديكِ لـَهْـوٌ.. و لـَعِبٌ.. وبَـللْ..
وأنَّ الخروج عـن عُـرف القبائل
المزروعة فينا
وحرق إرثِها المَحْـبُوك
بدمع دُرَري.. و دَمٍ نـبـيـذي..
بشَعـر الغواني.. بريش الحَجَـلْ..
مِـنْ أسوء ما قرَّرَتهُ هواجسي
أنْ يُـفتعلْ..
۳
ومِـنْ مُـنطلق الغباوة
آمنتُ..
وفي حُضن الحماقة ارتميْتُ
وحسبتُ أنـِّي لبستُ عباءة الطـُّمُوح
وحيـن نظرتُ بمرآتي
وجدتها عباءة الأجَـلْ..
ورسمتُ وَهْمَ امرأةٍ ثــَوريَّةٍ
وكتبتُ زيف الزَّيفْ..
واعتقدتكِ..
واعتمدتكِ زلزال الضَّمير في شِعـري
فتـُراكِ تـفاهة النـِّضال العقـيم و الزَّلـلْ..
٤
هكذا امتلأتْ بكِ أجفاني
هكذا رسمتكِ أوهامي
كونكِ مُـتغـيَّـرة..
و كونكِ مُستهجنة..
وأنـَّك أنـَّك.. جَللُ الجَللْ..
فتـُراكِ يابسة كالخَشَبِ..
كالصَّـنَمِ..
كالجَـبَـلْ..
وكل خليَّة فِـيكِ هُـبَـلْ..
٥
كنتُ أقـولُ أجَـلْ.. وأجَـلْ..
سأذبَحُ فِـيكِ..
وألعَـنُ فِـيكِ..
وأحتمل كل ما لا يُحتـَمَلْ
فتـُراكِ يتيمة الحُب
سخيفة..
لا عقيدة تستهويكِ..
ولا رذيلة تستهويكِ..
أكثر أو أقـَـلْ..
٦
ألف عام من الوثـنـيَّة تستوطنكِ
يا سيَّدة الزَّعْـم..
يا أكثر السَّاذجات بُرُودًا
ويا أكذب الكاذِبات وُعُـودًا..
يا حُسنها المُرتـَجَـل..
سنوات عُمركِ مساحة ادِّعاء
ونهـدكِ الحجـري منـذ سنين
عـن حدائقه ما سَـألْ..
٧
دالية بيتنا أنثى منكِ..
وعيون أختي الصُّـغـرى
أنثى منكِ..
ما بَالُ أنوثـتـكِ ؟
أتـُـراها مُغـلـَّـفة بالكـَسَـلْ..
٨
الموتُ فيكِ مَيِّتٌ
وأبعادكِ منـذ عرفتـُكِ
لم تـُكتـَمَـلْ..
مساحة عينيكِ
وطول الأظافر
حتى شفاهكِ بلونها البنفسجي
كلها أشياء
منذ انزرعتِ بي
لم تـُبتـَـذلْ..
٩
ساكنة ٌ.. ساكنة ٌ..
ساكنة..
ما أتـعس امرأة
هوايتها السُّـكـُون
وإثمِـدها الكـَـللْ..
۱۰
أنا أغضبْ
لأجل عصافير عينيكِ..
لأجل طفل يديكِ..
لأجل نـَدًى صُبحِي
قطراتـُهُ عَـسَـلْ..
أغضبْ لأعلـِّـمكِ كيف التـَّورط..
و كيف التـَّمـرد..
وكيف يكون العِشق مرَّةً ضميرًا مُتـَّصِلا ً
ومرَّةً ضميـرًا مُنفـَصِلْ..
وكيف تكون بداخلكِ
شوارع باريسيَّة
مليئة بضوضاء الحسنات..
والسيِّـئات..
وأنَّ لدى كل أنثى شعور
مساحتهُ لا تـُختـَزَلْ..
۱۱
أغضبْ يا سيِّدتي ولكن بحُبْ
فليس يرضيني أنْ أراكِ
قمرًا مطفأ..
ولـن يهـدأ تكويني
حتى أعلنكِ هـمًّـا عالميًّـا
وهاجس عشرات الدُّولْ..
أنا أغضبْ فقط
لكي أشجِّـر صفحات حياتكِ
لكي ألبسكِ التـَّهَـوُر
الذي فصَّـلتهُ مِـنْ روائحِ ثورةٍ
ومِـنْ حـريـر الغـَزَلْ..
فليس يشرفني أنْ أعاشِـر امرأة
تمُـوت شفـتـيـها..
وتنتحر بها جميع القـُـبَـلْ..
۱۲
تهستري على شفتاي
وتكدَّسي
واصفعيني أمام الجموع
حتى أشطب الجُبـن عن جبينكِ على الأقلْ..
وابكي دَمعًا..
ودَمــــًـا..
ونـبـيـذ ًا..
حتى أفخـر أمام أعـدائي
أنَّ حبيبتي حـيَّة ُ المُـقـَـلْ..
أريـدكِ بُوليسـيَّة في تفكيرك..
لصُوصِـيَّة في تدبيرك..
إرهابــيَّة العِـشق..
هَمَجـيَّة القـُـبَـلْ..
۱۳
سيلي طـُمُوحـًا..
وزيـدي اتساعـًا
فليس تكفيني ومضات الطـُّمُوح لديـكِ
وليس تكفيني مِساحات
الجُـنـُون المُـفتـَعَـلْ..
اسكني توتــري
واسكني غابات الكلمات لـدي
وتقمَّصِي صوتي وملامحي
وانسجـيـني لونـًا يُـشكـَّـلْ..
۱٤
فلستُ ـ لامَـارْتِـينْ ـ على حافة بحيرتهِ
يَعُـدُّ البَجعات..
وينقـِّـط بياضها بالشِّعـر.. بالجُـمَـلْ
أنا أضيع بالكلمات
أخترع النساء الثــَّـائِـرات
وأهديهنَّ للمواسم للسَّـنوات..
وإنْ شِئتُ
بهـنَّ أغيِّـر أنظمة الدُّوَلْ..
فكوني إذنْ امرأةَ تاريخ الاحتراق لدي..
فأنا لا أؤمِـنُ بامرأةٍ
تـقـتـلُ رَجُلا ً مِـنْ قـَبْـلُ قـد قـُتِـلْ..
فيفري ٢٠٠٦
لا يوجد