جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
لاَعِنَتي
۱
قالتْ سيَّـدتي
و صوتـُها الوسواسي المُتحذلق يَدُقّ ُعُـنقي كسَيفْ:
أتـُراكَ كاتب حرفٍ أمْ كاتب زيفْ ؟
أتـُراكَ و تراهُ شِعـركَ و وحيدكَ
عجينة مصنوعة كيفْ ؟
كتاباتكَ مشبُوهة ٌ ممنوعة ٌ شيطانٌ يسكن أحرفها
موضوعة ٌ ملعونة ٌ كيف لي أنْ أبلعَ الحَـرفْ ؟
كتاباتكَ تـُشبه قـرآن مُعتقداتي..
و إنجيل صلواتي.. و لهيب مَجُوسِـيَّـتي..
و لكن شعـوركَ الحرفي و الشِّـعـري
يفوق كل مُعتـقـدٍ
و يُـلغي كل عُـرفْ..
۲
قالتْ سيَّـدتي و رسالتها المسكونة بالعطش
المنسوجة باللـَّعناتْ..
أيا رجلا ً هزمتهُ المشاعـر و يتـَّمتهُ المُـفرداتْ
أيا رجلا ً صار يهـدي بصولتـهِ ثملا ً بنشوتِـهِ..
فأصبح لا يُـفرِّق بين نساء الصَّرح الكبير
و نساء الكلماتْ..
أنتَ جعلتَ مِـنْ جسد النساء أيقـُوناتٍ فِضِـيَّـة
و شِعـركَ مزرعة ٌ للشَّهـواتْ..
واستبدلتَ.. و حَرَّفتَ.. و أحرقتَ
شرف السَّـاجدات على أوراقِـكَ
و بالكبرياء كتبتَ رسائـل المُجُون بلا مُـقـدِّماتْ..
۳
أفنتْ لاعِـنتي كلامها القتـيلْ
فقلتُ : يا قِـدِّيسة ً يا إمامة مسجدنا الجميلْ
يا موعظة ً مكتوبة ً بماء الأناجيلْ..
آسف لأني اعتمدتكِ في شِعـري و تكويني
أو لأني أوجدتُـكِ و زرعتُـكِ في كفـِّي أوزان الخليلْ
آسف لأني كتبتُـكِ بـدمِ انفعالي.. و اكتئابي..
أم كان لِـزامـًا علي كتابتُـكِ بالزَّنجَبـيلْ..
٤
هل شعرتِ بي يومـًا مُحاربـًا مُجاهـدًا انتحاريـًا
يُـفجِّـر الشَّـهوة و اللفظة و الياسمينْ ؟
أم شعرتِ بي ربـًّا أطــِّرزُ الشِّعـر
و ألعَـن دفاتر الشِّعـر التي كنتِ بها ترتسمينْ ؟
أنا بشـرٌ أحتاج لملمة ً لطيـنـتي
شاعـرٌ رمادي اليقيـنْ..
فلما تعتبرين هلوستي كـُفرًا و العنتريَّة فيكِ مِـنَ الدِّينْ ؟
كم كنتُ لأسعد يا سيِّدتي لو بقيتِ أمِّي و أختي وحبيبتي
كم كنتُ لأسعد لوْ بقيتِ على أوراق تكرُّري تتكرَّرينْ
فتستقبليني بوجهكِ السَّـوسَني.. الإكليلي..
المجازي تـَارةً..
و تـًارةً أخـرى على شِـفاهي تـنسكبـيـنْ..
۲۸ديسمبر۲۰۰٥
لا يوجد