جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
اعتداء على عاطفة امرأة
١
لحد الآنْ..
لا أعرفُ أيَّ أسلوب حُبٍّ تَـتـَّبعـين
وأيَّ نوع منَ الرجال تـشتـهـين..
لحد الآنْ لمْ تكفـني
أعوام التـَّنـقيب والكتابة
منْ تحديد فزيولوجية
جسدكِ الأسمـر
الممزوج بزَغـَب الحمام..
ومنْ معرفة طقوس الإبادة والتـَّعتـيم
التي مارستيها مع كل رجل أحببته قبلي
ولكن بقدر واكتشفتـُهُ عنكِ
وعن شُهُب عينيكِ
مِنْ أين جاءتْ.. ومتى وُجـدَتْ..
بقدر ما كتـَبَـتْ مِنْ أجلي الكتابة
وبقـدر ما أنا احتوتني عُـلب الشِّعـر
بقـدر ما انسحبتِ اللـّـُغـة ُ
مِنْ فاه البنفسج..
٢
لمْ تكنْ قراءتي في تاريخ حُـبّـكِ لي
سوى قراءةً في الفراغ
ولمْ تكنْ أهازيج الحُب الصَّـبَاحي
المحكوم عليه بعدم الانتشار
في جسد القصيدة
سوى أنـين قـَـلبٍ مُخَضَّبٍ بدماء قتيل الحُب
٣
لا أرجُو منكِ اعترافـًا
باستقلالية أصابعي..
التي انتـَدَبَـتْ
وحَمَلـَتْ في أحشائها وليـدًا جديـدًا
فهو بطبيعته غزليّ الطباع
يُفضِّـل بَلـْعَ المُـفردات
على أنْ يمضغها..
وخلال جلستي معه
يعتريني نوعٌ مِنَ التـَّـنـَاغُـم الرُّوحِي
كتـناغـم خصلات شَعـركِ مع الرَّبيع..
فهلْ تسمحين أنْ تكوني امرأة
تفضِّـلُ وَلِـيـد الأصابع
على وَلِـيد الجراح..
٤
سيِّـدتي..
أنْ كانت أنانيتـُـكِ
تقودُكِ نحو نزواتـكِ
فاتركي كرسيّـَكِ الملكي
لامرأة أخرى تستحقهُ
واسمحي لي
بتنفيذ ما تُمليه علي
وُفـُود الثـَّوريينَ ضِدَّكِ
ومَنْ كانُـوا يملكون عُـيُونـًا صيفِـيَّة ً
فأصبحَتْ عيونهم بسبب غدرك
لا يُفارقها الشـتاء..
واسمحي لي
بتنفيذ انقلابٍ مُشتركٍ
ضِدَّ كيميائية تكوينكِ
وضِدَّ دورانك عكس عقارب السَّاعة..
مع كل شيءٍ أفقدتِهِ الإحساس بالوقت..
ومع معاطف الفـَـرْو
التي مَـلـَلتِ مِنْ ارتدائها
ومنعتِها مِنْ أنْ تـُشارككِ
لـذَّة الاشتراك
ومع المَطـَـر الذي رَحَلَ عَـنـَّا
يوم حُضُوركِ
وهـاجـر الصَّـقِـيع..
وهاجرتْ قِطع الغـَمَام
حين تكلـَّـمتِ آخر مرَّة
وأعلنْتِ
بنفسجيَّـتكِ في الكلام..
جوان ۲۰۰۳
لا يوجد