أسـتَميـحُك ِعًـذرَاً أيَّـتُهَـا الحَبيبة ْ..
فالقلب ُ حَزين ٌ والقصيدةُ كئيبة ْ..
الدَّولة ُ تَعُد ُّ على صدري أنفاسَهُ..
وَعلى الأقلام ِ قَد ْ عَلَّت ِ الضَّريبـة ْ..
إن ْ كُنت َ عاشِقاً
فاقرأِ الرِّسَالة َ في الآوِنة ِ القريبة ْ..
سيُصار ُ إلى دفع ِ جِزيَة ٍ عند َ كُلِّ
قُبلة ٍ..
وإن ْ قَبَّلتَهَا سِرَّاً ..
مات الأديب ُ فوق َ شِفاه ِ الأديبة ْ..
فالعِشق ُ على مِنَصَّة ِ الإعدام ِ..
وقصائِد ُ الشُّعراء ِ في عين ٍ رقيبة ْ..
الدَّولة ُ في زمن ِ العجائب ِ..
تُرينَا النُّجوم َ في شَمس ِ
المَراكِب ِ..
تجمعُنا كالحِنطة ِ في صندوق ِ
الضَّرائِب ِ..
وَتطعِمُنا لحمير ِ السياسة ِ في
أروِقة ِ الزَّريبة ْ..
يا شَعب َ الحمير ِ وها أنتُم ْ..
تنامون َ فوق َ أسِرَّة ِ أفعالِكُم ْ..
قَدِ انتخبتُم ْ..
وكما كُنتُم ْ..
قَد وُلِّي َ عليكُم ْ..
عند َ الحاجة ِ..
يشرب ُ الثَّور ُ حليب َ البقرة ..
وعند َ الإكتفاء ِ..
تشرب ُ البقرة ُ حَلِيبَه ْ..
عندما نَكُر ُّ فنحن ُ أحرار ُ..
ولونُنَا الأسْود ُ قد قالهُ العار ُ..
في الحربِ حصان ٌ
والسلم ُ حمار ُ
قد مات َ الخطيب ُ ..
قتله ُ التَّتَار ُ
وعند َ موته ِ
شنقت ْ دولتُنا الخطيبة ْ..
هذه دولتُنا..
وهذا شعبُنا..
والأحزاب ُ فيها
في الحرب ِ يابن َ شدَّاد ٍ
وفي السِّلم ِ يابن َ زبيبة ْ..
الشاعر جبران عياش.

