هذه الروح البهيجة...
التي تحتويني أحسها ترتسم في كرات البخار التي تتشكل تحت أغصان الأشجار فوق قطرات الندى النبيل الذي يثير رعشات الحياة المتيقظة الخجلة
حينما كنت طفلا في الصف الأول الابتدائي عضني طالب من كتفي لسبب مبهم عدت إلى البيت أبكي ولم أذهب بعدها إلى المدرسة لبضعة أيام الطفل المتوحش أكل قطعة من لحمي تسكعت أول الأمر في الأزقة القريبة وحيدا ثم عدت وتسلقت شجرة التوت إلى مخبئي الأثير بين الأغصان تثيرني ثمرة توت حمراء لزجة كبيرة الحجم اضعها في فمي وأنا أتخيل براري وغابات فسيحة تعدو عبرها خيول الكاوبوي وقرى لمتوحشين تتوسط أَنوفهم عظام بيض يرقصون ويدورون حول (قدور) سوداء يطبخ فيها لحم البشر أقنعتني أمي بعد محاولات الهرب المستمرة بأن المدرسة مكان لطيف لا مكان فيه لأطفال من فصيلة أكلة لحوم البشر.

