***********
هي استمـــــــارة
و فراغـــــات...
ونقــــــاط مبعثرة
بها شبه أسمــــــاء
ليست بأسماء
...وصــــــورة مستعارة
لا تحمل
أيّة إشـــــــارة
*******
إسمي...
فاءٌ ولامٌ وسين
بقية عروقي
ضاربة في أعماق
الطينَ
كوّنت الإمارة
لكن...
مُغْتَصِبي
حوّلني إلى ملهى
وبيوت دعارة
ومارس فيّ
رذيلته وقماره
***********
وإسم بلدي
اه...يابلدي
هل تسعك الإستمارة؟
وهل تكفيك الإنارة
سأضيفك بعد
صلاةالإستخارة
أن قُدِّرلوضوئي..
إستمراره

*******
تاريخ ولادتي..
لم يسجّل في الدّفاتر
لأنّه..
مخالف لكلّ الدّساتر
فلم أعد أذكر منه
غير يوم..
وإسم شهر..
و سنة..
مفتضّةالبكارة
تشهد على نزيف دمي
بغزارة
******
وعنواني..
عند ساعي البريد
شجرة زيتون
ومربض حصان
وبقاياحجارة
من حائط..
من عمارة
لا يحميني ..
من لعابهم وانهماره

****************

وإن سألتم يوما
عمّن وضعني..
عن لون بشرتي...
وعن جنسي...
فاسألوا
من حضرولادتي
وترك حبل صرّتي
وأخذ عنّي البشارة
وأخبر الجمع
بأفول نجمي
واندثاره

*******

وعن اهتماماتي...
ذكرت أنّي..
غير مهتمّ
وعن نفسي لا ألتمّ
ومن حولي أشتمّ
طعم المرارة
ودخانا..
من عقب سيجارة
فقد كلّ شرارة

************

مؤهّلاتي..!
ماذا عنّي؟
أشهد بأنّي
أجهل فنّي
لكنّي
برغم صغر سنّي
نلت الوظيفة بجدارة
وأطمع في الوزارة

***************

وفي المحافل
تراني دوما
أستمتع يوما
وبقية العام
مثل جحا وحماره
الكلّ ..سلّط
عليّ أنظاره
كم كرهت لؤمهم
وتكراره

*******
أتقن فنّ الخطابة
وأمارس لعبتي
بغرابة
كلماتي..
تكون جذّابة
وأتسلّق الجدران
بمهارة
وجسارة
عسى أن أبلغ بيتي
وأفكّ حصاره

***********

ألفّ الأرض
طولا وعرضا
وأنال عرْضا
وأرضَى...
بمركبة
دون إنارة
وسائس ..
همّه مشواره

**********

وعن جيراني
الكل يراني
من مخابئ الفئران..
ينتظرون
موت الشّبل
أو حتى
انكساره..
أنا الرّهان
بين المسجد
و الخمّارة

********

هذا أنا..
وهذه الاستمارة
ومن لم يعرفني
أنا الوعدالذي..
طال إنتظاره
أناالذي..
لم يسكن الأرض
ولم يذق يوما
طعم الحضارة
أنا الذي
أدفع دوما
الدّيّة..
والكفّارة
-----------
شعر / عبد الستّار زرّوقي
القيروان
تونس

المصدر: شعر / عبد الستّار زرّوقي القيروان تونس
  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 60 مشاهدة
نشرت فى 6 يناير 2011 بواسطة ZarroukiAbdstr

ساحة النقاش

RimaAbdulbaqi

أنا الرّهان
بين المسجد
و الخمّارة
قوية جداً ذكرتني بنقمة نزار قباني و غضبه..قصيدة جميلة بالفعل ...تحياتي أستاذ عبد الستار

عدد زيارات الموقع

3,866