يا سوء حظي يا لحجم الوقعة
فأنا المخلف من قوافل رفقتي
راحت جموعهم إلى خير الربى
حيث الحبيب جوار تلك الروضة
حيث انتهى الفاروق صاحب أحمد
حيث ارتأى الصديق خير النومة
حيث البقيع وما حوى من سيد
يا سعد من يشتم طيب التربة
يامن ركعتم قرب منبر سيدي
وقبالة المحراب نحو القبلة
جولوا بأركان المكان لتنظروا
قلبي بأرجاء المكان مظنتي
ولتلحظوا التابوت قلبي نافذ
بلغ المنى من بعد حسن الدخلة
وإذا لمكة كان يوم رحيلكم
قلبي يلازمكم خلال السفرة
في ذي الحليفة محرم من قبلكم
بل بانتظار جموعكم في الخلوة
من أي باب تدخلونها مكة
سيكون قلبي أولا في الزمرة
سيسابق الوفد الكريم لينبري
متوجها صوبا لصحن الكعبة
فيطوف سبعا دون أي توقف
يحدوه شوق الملتقى والرؤية
ويذوق زمزم يرتوي من مائها
يا رب ما أحلى لذيذ الشربة
وإلى الصفا ينحو لها بها يبتدي
والشوط يحسب عند هضب المروة
فإذا الرحيل ليوم حج أكبر
سيكون قلبي فوق رأس الهضبة
عرفات ساح للدعا فلتسمعوا
صوتي صريح لاهج بالدعوة
بعد المغيب هنيهة فمغادر
حيث الحصي لحصول حصو سبعة
وإذا منى بات الحجيج بساحها
قلبي هناك بركن تلك الخيمة
في عاشر الايام نحر بدينة
حلق ورمي عند تلك الجمرة
فالقلب يشهد كل حسن فعالكم
ورفيقكم في اليوم أو في الليلة
و إذا طواف لازم سيطوفه
لإفاضة أوللوداع بهمة
يا عائدين إلى الديار ترفقوا
فالقلب لا يهوى ظروف العودة
يتخلف القلب المحب ويختفي
لم يشف من داء الهوي والجفوة
يا أيها الحجاج عودوا واتركوا
قلبي المعنى في رحاب الكعبة
يكفيكم ان قد تركتم عاشقا
لاروح يملكها حطام الجثة
من يعشق المختار لن يشفى سوى
بجواره في القبر أو في الجنة
يارب يسر حجة وزيارة
للكعبة الغراء قبل الموتة
وارزق محب المصطفى بشفاعة
واغفر أيا رب البرايا هفوتي
واستر جميع المسلمين إذا التقوا
لا تكشف اللهم ربي سوأتي
محمد عبيد بن محجوب
الفوار تونس
ا

