جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

همسات مراكشية
=========
قصيدة بقلم
======
كمال مسرت
-------------------
لأقرأ على الموتى وصيتي الأخيرة ..
================
تبسمت جراحي القديمة مسكا و عنبرا ..
سُوَيْعات ..
و اندثرت دون هوية و لا ملامح ..
كتبَتْ وصيتي الأخيرة للريح ..
و للعابرين في دمي ..
على جناح رصاصة كنت أخفيها داخلي ..
ثم رحلت دون الوصية ..
إليك أيها الماضي المترامي على خطوتي ..
أبحث بين دفاترك القديمة .. و كل الأساطير ..
و عن أثر الرسول .. لأعود إلى الفراغ ..
أسير في ظلي .. تُسْحَبُ السبل من خطوتي ..
لم ينته عمر الطريق حين التقينا ..
ابتسم التاريخ لي في فجوة ..
من الليل ..
و كان لنا خريف طويل ..
تجهش أناملي بالدعاء ..
فأحمل برفق نعشي و وصية أبي ..
لا تعشق حروفي الرحيل غربا ..
أو شرقا ..
حين يتخلف الزمان عن القافلة ..
القافلة ..
تتكسر مرآة وجودي ..
على حدود الخيام ..
أعود إليك يا أمي ..
لأجعل من دمعتك لحنا لخواطري ..
من خلف صيحات المعتقل ..
مُذْ كنا نضحك في المغارة ..
لم أر الطفل .. يضحك ..
قد كسرت الصليب و محرابي انهار ..
كنت أعد قبورنا فأنسى قبرا رأته ..
من قبل ..
عليه بعض من ملابس طفولتي ..
و قصيدة ..
أمضي ليلتي الأخيرة بلا نوم و لا قمر ..
رأيته بالأمس يرسم حدود قبري ..
على كفي ..
أعد الرصاصات في أبداننا ..
و أسير بين زحمة المدافن ..
لأقرأ على الموتى وصيتي الأخيرة ..
ثم أختفي في اسمي العربي ..
لأعود إليك يا أمي ..
فيك شيء غريب يجذبني الى قارعة ..
العشق ..
عطش غريب على شفتيك يرتشف السلام ..
رذاذ ضحكتك الباكية تنعش اغترابي ..
فيك ..
لست ادري يا سيدتي ..
حين تلامس أنفاسي عطرك الربيعي ..
اغرق من جديد في ملحمة الصمت ..
تأخذ الأغاني المسائية لون البعث ..
فأنسى أبجدية الحرية ..
سأتلاعب بالحروف و أكتب لك اسما جديدا ..
يليق بحضرتك ..
يا أمي ..