authentication required


ما أجمل الطفولة وأسبابها : بالأمس اضطررت الى الوقوف بسيارتي على إشارة مرور حمراء ! وكان هناك شاب يعرض للبيع ألعاباً للطفولة البريئة التي تطوف بأجنحة السعادة حيثما حلَّّت وأينما اتجهَتْ ! وكان يمسك بيده رشاشاً صغيراً على شكل مسدس كبير مصنوع من مادة البلاستيك ! ويضغط على الزناد لتخرج من فوهة رشاشه فقاقيع عذبة بألوان الطيف كله تتطاير هنا وهناك كأرواح أطفال يدورون في كل اتجاه ! يعرضها بسعر زهيد لا يتجاوز الدينار ليفرح الأطفال بهذه الجمالات المستحسنة لديهم ! والتي لا تصيب أحداً بسوء ولا تطلق رصاصا يزهق الارواح ولا تقتل رجالا من ابناء الوطن بحجة انهم صالحون لا غير ليأخذ الفساد مجراه على أوسع نطاق ! لا يطلق هذا الرشاش وابلاً من السموم القاتلة من أجل تثبيت كرسي لن يدوم ! قلت في نفسي أليس هذا الرشاش البريئ بأشرف ألف مرة من رشاشات حقيقية تصيب القلوب وتزهق الأرواح ؟! طوبى لكم يا أطفال الدنيا لا نرى منكم الا البراءة التي ترفرف بنسماتها الفيحاء الناضرة والعبقة بأريج الزهر المتفتح لتوّه ليقول للدنيا كوني هكذاجميلة ! وكوني هكذا جليلة ! فيا أصحاب الرشاشات والطائرات والدبابات القاتلة ليتكم تعلمون كم للطفولة من جمال لا يعرف المضرة بل تجلب المسرّة !!! هداكم الله الى العقل الرشيد والرأي السديد !! حكمة اليوم : ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فُُرِجت وكنتُ أظنها لا تفرج !!! الأديب وصفي المشهراوي ...

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 20 مشاهدة
نشرت فى 4 يوليو 2015 بواسطة WWWkolElkhwater

مجلة كل الخواطر

WWWkolElkhwater
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

581,033