رُوح
جالِسٌ بينَ أُسرتِهُ .. و مِثلِهم صوبَ الشاشةِ بِصمتٍ مُحَدِّقاً ..
صورةً و موسيقى جنائِزيةً و صوتَ مُذيعٍ بِخُشوع :
_ اليومَ ذِكرى استشهادِ بطلٍ سَقَطَ و هو يَذودُ عن حدودِ الوطن .
ينتفِضُ صارِخاً مُحتَجّاً :
_ كَذِب .. كانَ قَتلاً لِرَفضِ الأمرِ بِاغتِصابِ أُمٍّ و بناتِها .
يُكَرِّرُها .. يُحدِثُ ضجيجاً ..
يَرُجُّ كَتِفَ أخيه .. يصرُخُ بِوجهِ أبيهِ .. يتوَسَّلُ أمامَ أُمُّه ..
يُذهِلَهُ تحديقُهُم بالشاشةِ بِصَمتْ ..
لا يسمَعونَهُ .. لا يشعُرونَ بِه .
.
( بسام الأشرم )
10 . 5 . 2015

