الميعاد
ارتدي افضل ثيابه,,وتعطر باجمل عطوره ,,
,قلبه يخفق بشده ,,فقد حانت اللحظه المرتقبه ,,,سيتقدم اليوم لطلب حبيبته للزواج ,,
,ايقن انها اللحظه المناسبه ,,تاكد ان يجهز كل شئ لهذه اللحظه ,,,
سيتقابل معها في المكان الذي رآها فيه اول مره ,,ويوم ان لمعت الشمس علي ثغرها البسام ,,
ورمقته بتلك النظره التي اطارت عقله ,,فايقن انها هي من يريد ان يمضي باقي عمره معها ,,,
المكان ليس بعيدا عن منزله ,,,احس ان الدنيا تحتفل معه بهذه المناسبه ,,,ذهب الي تلك الحديقه ,,واختار نفس الطاوله ,,ما هذا انه ينهج وقلبه ينبض بعنف ,,اظنه التوتر,,
,لاحظ ان الجميع يرمقونه بنظرات مريبه ,,,هل الفرحه والسرور تبدو غريبه تلك الايام ,,,
لم تاتي بعد تري ما الذي يؤخرها ,,,لمح عجوز في الستين من عمرها تقترب منه ,,,لم يتذكر اين راها وان كانت ملامحها من النوع المالوف ,,
انها تقترب منه ,,,يبدو عليها انها تعرفني ,,,ولدهشته جاءت وجلست معه علي نفس الترابيزه ,,,معذره يا امي فانا انتظر شخص ما ,,,
,اعلم يا احمد ,,انك تنتظرني ,,او انتظرتني من ثلاثون عاما ,,في نفس المكان ,,
,اعترته الدهشه ,,كيف انتظرتك من ثلاثون عاما ,,انا عمري 28 عاما فقط ,,,
سكت حينما لمح صورته تنعكس علي علي صينيه الشاي ,,اندهش حينما لمح فيها صوره كهل في الستين ,,
من هذا ,,,هون عليك يا حبيبي ,,انه انت ,,فقط لقد نسيت دؤاءك اليوم ,,,,
تذكر ان علبه الدواء قد فرغت بالامس ,,وانه نسي بالقطع ان يحضر علبه اخري ,,,
انه يتعالج من 4 سنوات ,,من الزهايمر ,,,,
د عمرو لطفي