Water Relations and Field Irrigation مجال العلاقات المائية والرى الحقلى

إن مصر تعانى الآن من نقص واضح فى كميات المياه اللازمة للزراعة وذلك لزيادة المنافسة مع القطاعات المستهلكة الاخرى مثل الصناعة والاستهلاك الادمى  الخ .. ومن ثم فانعدم القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الغذائية الزراعية واقع ولابد من البحث عن الوسائل والبدائل التى تجعلنا نتغلب على بعض من تلك الصعاب التى تواجه القطاع الزراعى.ولعل من أبرز هذه المشكلات هى ثبات حصة مصر من مياه النيل والتهديدات المستمرة بخفض حصة مصر من مياه النيل مع زيادة الطلب على استصلاح اراضى جديدة بغض النظر عن توفر المقنن المائى اللازم لذلك وهو ما تسبب فى تدهور او تصحر لكثير من الاراضى الزراعيةلعدم وجود الكم الكافى من المياه لزراعتها.
ونظراً لمحدودية وثبات كمية مياه الرى المتاحه عن طريق نهر النيل ( 55.5 مليار م3 سنويا) ومع الزياده المطرده فى أعداد السكان فإن نصيب الفرد من المياه يقل سنويا وبإستمرار ( 700 م3 فرد /سنه) ، الأمر الذي يدخله في نطاق الفقر المائى. ولما كانت الزراعه هي المستهلك الرئيسى للمياه فى مصر (85%) ، وحيث تخطط دول المنبع لخفض حصة مصر السنويه الثابته من إيراد هذا النهر بدعوى متطلبات التنميه والطاقه لديها ، فإنه من الضرورات الحتمية التى يجب أن تتبناها السياسه الزراعيه في مصر العمل في جميع الاتجاهات وبكافة الوسائل على ترشيد استخدام المياه ورفع كفاءة استخدام المياه في كافة أوجه الإستخدامات وذلك من خلال أربعة محاور رئيسية يمكن من خلالها مواجهة نقص مياه الرى،
المحور الأولو هو تطبيق منظومة نظم الرى الحديثة التى تتمثل فى تطوير نظم الرى السطحى فى الوادى والدلتا لضمان توزيع أمثل للمياه فى التربة بشكل متساو، بما ينتج عنه تجانس فى نمو النباتات، ويحقق أعلى كفاءة للمحصول كما يساعد على تقليل الفاقد من مياه الرى مما يخفف من عملية الضغط على شبكات المصارف والترع الرئيسية وهو ما يتم تطبيقه فى الاراضى القديمة فى الوادى والدلتا. بالاضافة الى نظم الرى الضغطى (الرى بالتنقيط والرش) وتتلخص نتائجه فى توفير نسبة كبيرة من المياه (نتيجة توفير فواقد النقل) وعدم السماح لتواجد المياه الزائدة عن حاجة النبات مع امكانية اضافة الاسمدة وتوفير العمالة حيث يقوما بتوفير نسبة كبيرة من المياه تتراوح من 25 الى 40% من المياه المستخدمة فى الطرق التقليدية.
المحور الثانى يشتمل علىمحاولة تقليص المساحات المزروعة بالمحاصيل الشرهة للمياه مثل القصب والأرز وزراعة هذه المساحات بمحاصيل أقل استهلاكا للمياه
-    اعادة منظومة المحاصيل الزراعية فى مصر من خلال اختيار المحصول وفقا لاحتياجه المائى والسمادى والجدوى الاقتصادية منه
-    إعادة استخدام مياه الصرف الصحى والزراعى والصناعى بعد معالجتها بشكل كامل بحيث لا تكون مصدراً لتلوث التربة
-    الاستفادة من المياه الجوفية
•    المحور الثالث لترشيد استهلاك مياه الرى إنه يتضمن المعاملات الزراعية كتسوية الأراضى بالليزر خاصة مع الطبيعة غير المستوية حتى تكون ملائمة لاستقبال المياه وتضمن توصيل المياه إلى كل النباتات دون أن تتأثر جذور النباتات بسلبيات تخزين الماء والمياه الزائدة التى تتسبب فى إصابة الجذور بالأمراض والملوحة كما ان التقليل من إستعمال الأسمده المضافه لما لها من تأثير مباشر على خفض تكاليف الإنتاج فى العملية الزراعية الانتاجية كما أن ذلك يمثل إحدى ضرورات زيادة المحصول و حماية البيئه حيث يقلل من تلويث الماء الأرضي مما يتطلب إضافة عوامل الأمان اللازمه عند استعمال طرق الري المتطوره  و يعتبر إضافة الأسمده القابلة للذوبان في الماء هو الأسلوب الأمثل لتحقيق تلك المعادلة الصعبة من حيث كميات الأسمده و الحصول على زياده في المحصول و بتكاليف إقتصاديه منخفضه ، حيث يؤدي هذا الأسلوب إلى الدقه و الإنتظاميه فىإضافة المغذيات في المساحه المبتله لمنطقة إنتشار الجذوروفقا لنوع النبات و مراحل النمو المختلفه.
•    المحور الرابع والأخير ويشمل استنباط أصناف مقاومة للجفاف تكون لها القدرة على تحمل الجفاف والملوحة وتعطى انتاجية عالية.

المصدر: الاستاذ الدكتور محمد عبدالهادى سالم استاذ ورئيس قسم العلاقات المائية - شعبة البحوث الزراعية والبيولوجية - المركز القومى للبحوث
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 89 مشاهدة
WRFINRC
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,875