الأم

ذهبت الأم في الصباح الباكر لتحضر الخبز. ومن بعده تحضر الطعام .والهم جاثمٌ على صدرها. لأنها لم تكن تمتلك ثمن الخبز. إﻻ انها كانت تنتظر الفرج والقدر. إنها تريد اشباع أوﻻدها السبعة. وقررت أن تستقرض الخبز لأجل قريب. وعندما وصلت الدكان الوحيد في القرية .وقبل أن تسأله للبائع قال لها الخبز لم يأتي بعد. 

عادت الأم إلى أوﻻدها وقبل أن يسألوها عن الطعام قالت لهم مبتسمة: 

ما رأيكم أن نلعب (طميمة)واحد( يطم) والباقي يختبئ ليعطينا فرصة بعده للألف-المقصود قتل

الوقت ونظل هكذا حتى نتبادل الأدواركلنا… 

وبعد مضي الوقت وتبادلهم الأدوار قالت: 

علينا أن نأخذ قسطا من الراحة

وما أن ﻻمس الأطفال الأرض حتى ناموا متناسين الجوع. 

ورجعت الأم للدكان وقبل أن تسأل أجابها   صاحب الدكان; 

الخبز حضر وبالمجان هذه المرة. أما الأم شأنها شأن الحرائر. قالت له إريد أن أدفع الثمن عفةً وحياءً قال لها:  كيف آخذ الثمن مرتين؟! 

لقد تبرع بهذه الدفعة أحد الخيّرين. 

أخذت الكمية المعتادة من الخبز وأنقصت واحدة

رجعت إلى البيت وبدأت تعد الطعام إﻻ أنها

تفاجأت أن الملح غير موجود. 

لم تتوقف عن إعداد الطعام.  وكانت حرارة الحنين والجهد والتعب مع حرارة الطعام تحولوا إلى عرق يتصبب فوق الطعام دون أن تشعر.  إنتهت من إعداد الطعام .ووضعته لهم استيقظ الأوﻻد وباشروا الطعام. كانت تنتظر شكواهم أن الطعام دون ملح. ونسيت عرقها الذي كان ملح الطعام. 

 

من ظن حبل السر الذي كان يغذيه في أحشاء أمه قد انقطع عند الوﻻدة فهو مخطئ ﻻمحالة. فهي تغذيه مادامت السموات والأرض حنان الأم ﻻ يزيده إﻻ رحمة ربنا. 

 

أحمد عمر العمر

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 38 مشاهدة
نشرت فى 17 نوفمبر 2017 بواسطة Shathrat

عدد زيارات الموقع

12,308