كتبوا الكثير عنك ومهما كتب عنك فلن يكفي ولكني هذه المرة سأكتب عن الانسان الذي عاش عيشة بسيطة. سأكتب عن الانسان الذي كان يقسم العسل والتمر المقدمين له من عند الرئيس صدام حسين رحمه الله كان يتقاسمهم ويرسلهم لي مع والداي وكان يقول لن اكل الا حين ليلى تأكلهم. كنت حينذاك في العاشرة من عمري صغيرة ولكن كان ابو عمار يعني لي الكثير كنت أراه بمثاباة جدي وقائدي وأبي وحبيبي. كان يعيش في غرفة بسيطة جدا دخلت عليها ابحث عنه فلم يكن متواجدا فكانت غرفته متوسطة فيها تخت منفرد عليه اشرطة كهربائية وحين سالت لماذا هذه الأسلاك فالجواب كان لانه كان معه ديسك. وعلى الجانب الأيمن كان مقعد يسع لثلاثة أشخاص وكان عليها ثيابه المطوية وكان هناك كومودينة عليها مرآة صغيرة وكان يضع عليها قبعته الفرو وعليها شعار فتح وخزانة صغيرة بالحائط وخزانة بلاستيكية صغيرة للأحذية هكذا هي فقط غرفة القائد الكبير مكونة من البساطة وعاش على البساطة. دخلت غرفته ذات مرة ووجدت بيجامته مطوية وموضوعة على الأريكة فتناولتها ولبستها وكانت مهلهلة علي وامشي بها واتفركش بطولها وبعدها وضعت الطاقية وأخذت انظر بالمراه واتباهي وذهبت لأخرج حذاء من أحذيته ليكتمل لباسي وإذ هناك شخص يتملقني متكأ على الباب وإلا وهو القائد الحبيب ابو عمار فضحك على منظري وحملني وقبلني فخجلت من نفسي كان آتيا على عجل يريد ان يغير ملابسه ويخرج ثانية لم أرد ان اخرج من غرفته فجلس على سريره ليرتاح قليلا ووقفت على باب غرفته مستحية انظر اليه ولا اشبع من النظر فكان يبتسم لي غير ملابسه وخرج مسرعا فودعني وذهب وبقيت وحدي أتأمل بساطة الغرفة. لم تمت يا أعز الناس فحبك يسري في دمي ونبضك يعيش في قلبي فأنت وما زلت قائدي وبطلي. رحمك الله وجعل مثواك الفردوس الاعلى.
بقلمي: ليلى خالد عجاوي

