أراكِ رَوضاً بيانعاتِ الوَردِ مُرصَّعَاً

وَلكِ رَحيقَ الُفِّل انحنىٰ مُتبَسِّمَا 

 

أقبلتِ فعبقَ الكَونُ بِأَريجكِ عطرَاً

حتـىٰ الْأَقحَوان غارَ منكِ وَتَمتَمَا

 

والجـُورِيُّ باتَ أَمـامَ بهاؤُكِ خجلاً

كَأنَّ عَبيرهُ بِوجوُدِ عطرُكِ انْعدمَا

 

والطَـيرُ كانَ فَوقُ الغُصُونِ مُغرِّداً

ولرُؤيـاكِ أمـسَىٰ صـامتاً مُتلعثمَا

 

حَارَ العندليبُ لحُسنُ وَجهكِ قَائِلاً

بِمـفاتنُك قَد يَطيبُ لي أن أَتَرَنَّمَا

 

وعينيكِ تَلمـعانِ بِالفَضاءاتِ نجمَاً

مَا رَأىٰ الأُفقُ كماهُنَّ بَينَ الأَنجُمَا

 

وفـوق ثغـرُكِ البَسَّام للهائمينَ وداً

كادَ يكُونَ للعَاشقينَ شِفاءٌ وَبلسَما 

 

وعلــىٰ صَفحاتِ خـدُّكِ رَأَيتُ بدرَاً

يضيئُ للتائِهينَ دُجـــىٰ لَيلٍ أَظْلَمَا

 

لكِ ما رأت عينيَ بينَ العبادِ شبيهَاً

كذبَ مَن قالَ لكِ شبيهاتٌ وتوهَّما

 

فبقُربكِ قَد أَرتَضي النـــارَ لي منزلَةً

وفي بُعدكِ باتتْ كُل الجنانِ جُهنَما

بقلمي محمود كرو 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 10 مشاهدة
نشرت فى 9 نوفمبر 2017 بواسطة Shathrat

عدد زيارات الموقع

12,380