كم أحببتُها
نظرتْ بطرفِ عيونِها فتقاتلتْ
عينايَ شوقاً والعيونُ تبرّرُ
أحببتُ نظرتَها فلمّا ألمحتْ
نارُ اللّهيبِ بجوفِ قلبي تهدرُ
من خمرِ عينيها أخذتُ كفايتي
حتّى شربتُ وكاد عقلي يسكرُ
ورموشُها لغةٌ تفسّرُ سحرَها
أهدابها جسرٌ لحبٍّ يزهرُ
ورضابُها عسلٌ لذيذٌ طعمُهُ
أشهى وأحلى من رحيقٍ يبهرُ
والحاجبانِ سهامُ قوسٍ قاتلٍ
والوجنتانِ ربيعُ زهرٍ أصفرُ
بجمالها سلبتْ فؤادي أشعلتْ
قلبي بحبٍّ لم يعد يتكرّرُ
صارتْ حِسانُ بلادنا تهفو لها
وتغارُ من تكوينها تتفجّرُ
أحببتُ فيها كلَّ لمسةِ إصبعٍ
وبنورِ عينيها عيوني تبصرُ
ونسيتُ اسمي مذْ رأيتُ عيونَها
ولَكَمْ عشقتُ كلامَها لا أنكُرُ
أحببتُها حبّاً يفوقُ خيالَها
فبريقُ عينيها نجومٌ تُنشرُ
أعطيها روحي لو تمنّتْ أو دمي
أعطيها شرياني المُسمّى الأبهرُ
إنْ لمْ تكنْ تهوى فِراقي إنّها
تهوى لقائي أو تحبُّ تسامرُ
الأستاذ الشّاعر : خالد شحيبر

