الطفل والطفولة .منذ بدء البشرية وحتى الان لا يوجد شخص لم يمر بعمر الطفولة من يوم الى الثامنة عشرة سنة ،وهو عمر الطفولة ،ولكن ليس ألجميع يعيشون طفولتهم على اصولها وكما يجب ولا يحصلون على حقوقهم المشروعة في تل الزعتر و في بعض المخيمات الاخرى كنا نرى عدد لا باس به من الاطفال ،بعد انتهاء يومهم الدراسي او في العطلة الصيفية يتوجهون الى معسكرات تدريب الاشبال للتخلص من الواقع الذي مررنا به ، ان لجهة المعاملة السيئة من قبل بعض الاجهزة والحرمان والذل والاهانة ،او لجهة النزوح والتهجير واحتلال ارض الوطن من قبل الصهاينة وبذلك لم يعيشوا طفولتهم باي شكل من الاشكال .اما في فلسطين ترى الطفل الفلسطيني وبسبب الظلم والقهر والمعاناة و الاحتلال ، تراه يقارع الصهاينة بالحجر وبجسده العاري وبشكل يومي ومستمر حتى الاستشهاد ، كما حصل مع الشهيد فارس عودة الذي استشهد وهو يواجه الدبابة الصهيونية بالحجر ...وتراهم في زنازين السجون الصهيونية بتهم ملفقة ومختلفة ، وهناك اطفال رضع في هذه السجون لوجود امهاتهم بالسجن ،فاي طفولة هذه التي تعيش في السجون قسرا....وهناك اطفال يعملون في الحقول الزراعية مع اهلهم ،او في اعمال ومهن اخرى بسبب ضيق الاحوال المادية وتردي الاوضاع الاقتصادية ، وذلك من اجل مساعدة عائلاتهم ،وهناك من يكون هو المعيل الوحيد لاسرته برغم صغر سنه بسبب استشهاد والده .اما في البلاد العربية ،هناك ماساة اخرى يعاني منها الطفل العربي وخصوصا في الدول التي فيها معارك وحروب .مثلا ...ما ذنب تلك الطفلة التي ارسلها والدها،بعد ان زنرها بالمتفجرات، ارسلها لتفجير نفسها في احد المراكز التي يعتبرها معادية له ،وبعد ان قبض حفنة من الدولارات ،وللعلم فقد قتل الوالد بعد فترة قصيرة وبظروف غامضة .من جهة اخرى هؤلاء الاطفال الذين يتم اسرهم او خطفهم او حتى بيعهم وشراءهم ويتم نقلهم الى معسكرات تدريب وشحنهم وتعبئتهم بافكار تكفيرية سوداء ترفض الاخر ايا يكن هذا الاخر وهي بعيدة كل البعد عن الدين الاسلامي الذي هو براء من هكذا اعمال .في المعسكرات يتم تدريبهم على ابشع انواع القتل وقطع الرؤوس وتقطيع الاجساد الى اشلاء .او ارسالهم لتفجير انفسهم ، او تدريبهم على كافة انواع الارهاب والاجرام والقتل ...وهذا موضوع خطير ومهم جدا وهو تزويج القاصرات ومن ثم ارغامهم من قبل ازواجهم ،على العمل في مجالات لا اخلاقية ولا انسانية و يرفضها العقل والدين والشرع ...كل هذا يجري في وطننا العربي لانه ليس هناك حكومات ولا مؤسسات ترعى الطفل وتحافظ عليه وتطالب بحقوقه، وان وجدت فهي لا تعمل .هنا تكمن المشكلة ،لا اهتمام بالطفل وحقوقه على الاطلاق...وبنظرة سريعة على الدول الغربية ،نرى ان الطفل يحصل على كل حقوقه كاملة على اكمل وجه ،من تعليم و طبابة ورعاية واهتمام وحرية ،وان هناك مؤسسات وجمعيات حكوميةواجتماعية وانسانية ودولية ، تتابع وترعى وتسهر على تامين كل حقوق الطفل التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية...اين نحن من كل هذا .ختاما ان ما يجري في وطننا العربي هو مخطط له بعناية ومدروس هدفه تخريب عقول الاجيال الناشئة والقادمة وتفتيت الاسرة والمجتمع.ملاحظة: الصورة من الاخ جمال المنشاوي وهي حقيقية وصورت في خانيونس
نشرت فى 9 أكتوبر 2017
بواسطة Shathrat
عدد زيارات الموقع
12,362

