حين مررت غاليتي
استنشقت العود والعنبر...
منذ رأيتك سيدتي
لا شيئاً بعدك يذكر...
ظننت أن اليوم عيد
وصحت ألله أكبر...
اشرقت شمسي من جديد
ونيسان حبك ازهر...
ازهر ربيعاً وورود
والأمل بقلبي اخضوضر...
حين قابلتكِ سيدتي
ازداد عمري واستبشر...
وشفتاك حين ابتسمت
خفق قلبي واستنفر....
فأي امرأةً... انتِ؟؟
أصبحت قضاء ومقدر...
بالله عليك من أنت
فهواك في القلب استعمر..
أزهرتي في قلبي الحب
وكنت أحسبه تبخر..
وها حبك يغزو الفؤاد
وركن العرش يتصدر...
تتلاشى كل الحروف
وفي محرابك تتكسر...
لن أقول فيك النثر
خسأ النثر بل يصغر..
لن اكتب عنك الشعر
فالشعر بحضرتك استثأر
جمالك فاق الخيال
وزهور الحقل والبيدر...
فخجلت منك زهور التلال
وأوراق السندس الأخضر....
فعذراً لقد حار الكلام وثار
القلم وكذا الدفتر.......
محمود كرّوم

