جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

دخلت في سباق ماروطيني مع الشمس والوقت حتى اعلنت استسلامها واحمرت خجلا واختفت من خلف الجبال ....
وتنفست الصعداء والارق جاثم على اضلعي ...حتى ارخيت مابقي من دفاتر الجسد المرتعة تعبا على اريكتي الوفية ...واستندت لوسادة خالية من النوم ..وملآى بالقصاصات السياسية وبقايا من ليلة امس وقطعة حلم اختفى من الواقع ...
ثم رحت ابحث في جوالي وكآني اردت ان اعرف كم من زمان استغرقته حتى وصلت لهذا المساء البعيد.
فتحته فإذا بها الرسائل تتشاجر فيما بعضها ...البعض ...!!
.اي منها تريد الخروج اولا......... لان المكان لم يعد متسعا للعائلة البريدية الواردة.
بدات ارمي بهم من اقرب شرفة نحو المسح ..حتى تعثرت بإسم ..فيه حروف متشابهة....يا الله انه انت من كنت تدعوني ملاكي....نعم انت ....وبحنين اصابعي دققت باب الذاكرة ..بدات احفر في قبر الذكريات ..هذه تهنئة ميلادي ..هذه صباح الخير يا عمري ....وتلك صورتك التي جاء بها موسم التخرج ....
يالله...اختلجني شعور دافئ وهممت بالخروج من معترك هذه الرسائل حتى سمعتها شهقة طفل ...تناديني. ..هذا ابننا الذي اخترنا اسمه سويا...ولم يزل هنا في الرسائل يعيش .؟؟!
وانا كذلك سمعته رنين جرس رسالة جديدة جاء الفرج اخيرا حتى انتهي من هذا الكهف الثمل بالحب....
ظننتها رسالة الرصيد الذي صار كصبري لم يعد كافي لاتمام مشواري دونك .
لكنها ..تحمل اسمك ...يا لله ...يا صاحب الملك...يا خالق ادم من طين ..عدت الي من جديد....!!!
فتحتها بلهفة عشر سنين عجاف ..وجدت فقط ست حروف....تقف في صف الانتظار: ((انا ....هنا ))..
التفتت ابحث عنك..لم اجد شيئا سوى اشيائي البريئات...؟!
ثم.عدت لاتآكد وعينايا مثل الطفل المشدوه لمنظر اعجبه..!!.
لم اجدها الحروف...اين اختفت..كيف رحلت ومتى....؟؟
اعدت التجوال بين كل صندوق الواردات ..لا رسائل اليوم ..؟؟.وصلت فقط رسالة من صديقة تذكرني بموعد حفلتها ..
لم تكن رسالة يا عزيزي الهوس بل انت من صورت لي المشهد وحبكت المونتاج .
حينها ادركت ان البطارية تناديه عشيقها الشاحن ....لم اشآ حرمانها منه .!!!.
واسدلت ستائر عيوني التي صارت يم تسبح فيه العبرات.
واعترفت ان الحب ليس هو.وجعنا ....انما هي ...*الذكريات*
بقلمي..... ......