مجلة رسامو الحروف بيت الشعراء

مجلة تهتم في كل أمور الأدب العربي

في وطني ...

 

                   شعر : مصطفى الحاج حسين .

 

في وطني

 

لا ينتهي النَّهارُ

 

إلَّا وترتفِعُ الأسعارُ

 

وتَتَفَاقَمُ البَطَالَةُ

 

وَيَزدَادُ عَدَدُ المُحتَاجِينَ

 

وتَتَفَشَّى جَرَائِمُ الاغتِصَابِ

 

وَيَظهَرُ بَائِعُوا حُبُوبِ الهَلوَسَة

 

وَالمُخَدَّرَاتِ

 

وَتَتَضَاعَفُ أوكَارُ القِمَارِ

 

وَتُفتَحُ بِيُوتٌ أُخرى

 

لِلدَعَارَةِ واللِوَاطَةِ

 

وَتَشُبُّ الحَرَائِقُ

 

وَتَندَلِعُ المُشَاجَرَاتُ

 

يَسقطُ القَتلَى

 

ويُسعَفُ الجَرحَى

 

وَتَصِلُ الشَّرِطَةُ مُتَأخِّرَةً

 

لِتَقبَضَ الرَّشوَةَ

 

فَيَتَحَوَّلُ البَاطِلُ إلى حَقٍّ

 

يُزَجُّ البَرِيء في السِّجنِ

 

وَتَبكِي الأرمَلَةُ على ابنِهَا

 

وَتُرمَى عَوَائِلٌ في الشَّارِعِ

 

لأنَّهُمْ عَجِزُوا عَنْ دَفعِ آجَارِ أقنَانِهِم

 

وَبَعضُ المَرضَى يَمُوتُونَ

 

لأنَّ الدَّواءَ لَمْ يُؤمَّنْ

 

وَهُنَاكَ فَتَيَاتٌ قَوَاصِر يُبَعنَ

 

لِعَوَاجِيزٍ غَفَلَ عَنهُم المَوتَ

 

وَسَتَحدِثُ حَوَادِثُ دَهسٍ

 

وسَرِقَاتٍ 

 

وَخَطفٍ

 

وَتَنهَارُ عَمَارَاتٌ أثقَلَهَا المَشِيبُ

 

فَوقَ سُكَّانٍ ضَوَّرَهُم الاختِنَاقُ

 

وَيَلتَفُّ الفُقَرَاءُ بِخُشُوعٍ

 

حَولَ الزَّعِيمِ القَمِيء

 

يَتَبَارَكُونَ بِرِضَائِه

 

يَتَقَرَّبونَ مِنْ خُبزِهِ

 

وَرَغِيفُهُ عَصِيٌّ على أفواهِهُم

 

وَبُطُونِ صِغَارِهُم

 

وأنفَاسِ زَوجَاتِهِم

 

إلَّا لِمَنْ تَأكُلُ بِنَهدَيهَا *

 

                            مصطفى الحاج حسين .

                                    إسطنبول

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 24 يوليو 2019 بواسطة Saryosha

مجلة رسامو الحروف بيت الشعراء

Saryosha
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,131