مجلة رسامو الحروف بيت الشعراء

مجلة تهتم في كل أمور الأدب العربي

* فاتِنَتِي..*

 

                 شعر : مصطفى الحاج حسين  . 

 

يُمكِنُ لِلجِبَالِ أنْ تَلتَقِي

 

وأنا يُصعَبُ وُصُولِي إلَيكِ

 

وَقَدْ يَتَفَتَّتُ المُستَحِيلُ

 

في كُلِّ الأمُورِ

 

إلَّا في مُحَاوَلَةِ مُلامَسَتِي لَكِ

 

أنتِ الجَنَّةُ

 

وأنا إبلِيسُ

 

أنتِ الذُّرى

 

وأنا الهَاوِيَةُ

 

وَلَكِنِّي بِكُلِّ حَمَاقَةٍ 

 

وَبِكَثِيرٍ مِنَ الغَبَاءِ

 

أُحِبُّكِ

 

وأتَطَلَّعُ ما عِشْتُ إليكِ

 

أعرفُ أنَّ هذا ضَربٌ مِنَ الجُنُونِ

 

وأُدرِكُ مَدَى حَمَاقَتِي

 

ولَكِنَّنِي أُحِبُّكِ

 

ولا أحلُمُ إلَّا بِكِ

 

في سِجِلِّ العُشَّاقِ

 

يَضحَكُ مِنِّي الجَمِيعُ

 

وَلَكِنِّي لا أملُكُ إلَّا أن أحِبَّكِ

 

وأن أكتُبَ عَنكِ كلَّ القَصَائِدِ

 

ليسَ بِوَسعِي نِسيَانُكِ

 

ولا رغبةَ لي بهذا النِّسيَانِ

 

في كُلِّ الأوقاتِ أحِبَّكِ

 

ومهما غِبتِ وابتعَدتِ 

 

وَمَنعتِ عَنِّي أخبارَكِ

 

أنا لولا أنتِ ما كُنتُ أتيتُ الدُّنيا

 

ولا كَتَبتُ الشُّعرَ

 

أسَبِّحُ بِحَمدِ الفَضَاءَ الذي يَحضُنُكِ

 

ويَزدَهِرُ بأنفاسِكِ

 

وأشكُرُ الأرضَ التي تَفُوحُ بأنُوثَتِكِ

 

فَكُلِّ أصنافِ الوردِ تَحيَا بالندى

 

وَتَشهَدُ باسمِكِ *

 

 

                      مصطفى الحاج حسين .

                              إسطنبول

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 19 يوليو 2019 بواسطة Saryosha

مجلة رسامو الحروف بيت الشعراء

Saryosha
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,119