
....قاصرات على عفش الزواج......
أختفى الربيع حل محل الخريف..
أظلمت السماء....صارت حزينه....أختفى..القمر..ظلام دامس...
هناك طفلة تبحث عن عذريتها...وصدر أمها....
لترضعه...
لكن جاءت الوحوش ذات القلوب الكاسرة...
تخطفها بحجة زواج القاصرات...
قاصرات على عفش الزواج
تلك القصة التى ابتدأت فى مساء يوم دراسى حين عادت من مدرستها وهى ما تزال فى الصف الثانى الإعدادي تحمل حقيبة أحلامها وطموحاتها وامنياتها على ظهرها،وتحمل قلبا أبيض نقيا وطاقة خلاقه وانفتاحا ونشاطا وآمالا واقلاما...
ودخلت المنزل لتجد عمها الكبير وعائلته قد جاءوا لزياتهم بالطبع استغربت من ذلك الموقف.......رجعت الطفلة بعقلها إلى الوراء بعقلها ورأت شريط حياتها الماضيه وطفولتها المشتته أمام عينها حين قام الأب بطلاق أمها والزواج عليها وتركها عند بيت جدها لا حول ليها ولا قوة كانت تبلغ من العمر4أعوام .....ومعاناة أمها فى بيت جدها وزواج أمها لكى ترضي رغبة أهلها وتركتها الأم بعد شهور العده مباشرة تزوجت من رجل أخر عجوز وقامت الجده بتربيتها حتي بلغت من العمر14سنه....
عاشت تدفع ثمن غلطة أبيها ...مات الأب والطفله البريئة لاتراه ولا تعرفه ....
افتكرت الابنة كل ذلك فى دقايق .....ولكنه مر عليها كمئات من الأعوام.... قاست الطفله وعانت كثيرا وسمعت كلام لا يليق بها ولكنها تربت فى بيت جدها أحسن تربية ...دخلت الابنة على عمها وابن عمها ومرات عمها وقالت لهم مرحبا بكم ....وقالت لعمها ماذا عنك يا عمى ولما أفتكرتنى بعد كل السنوات ...قال لها لقد كبرتى يا ابنة أخى وأصبحت عروسه أنذهلت الابنه من كلام عمها ....قال لها لقد طلبت من جدك يدك هل عندك مانع...سكتت الابنه وخرجت تبكى مسرعة إلى غرفتها...ظلت حوالى ساعتان...وأخيرا خرجت الابنة وقالت لعمها....نعم موافقه...
وتركتهم ..ورجعت إلى غرفتها وقالت لابد أن أخذ حقى وحق أمى المسكينه...
وقالت أبى الذي لا أعرفه الا فى الصور فقط...أبى الذي حرمنى من نعم أمى ونعمة الأب...تقريبا لا أعرف أحد من عائلة أبى...
وفى تلك الليلة التعيسة تم قراءة الفاتحه مبدئيا.....وفى صباح اليوم التالى تمت الخطبة ولبست الابنة خاتم الخطبة...
وبعد شهران من الخطبة تم عقد قرآنها على ابن عمها وبعد أيام قليلة تم زواجها وجاء يوم العرس وانتهى اليوم وكل واحد ذهب الى مكانه الا الابنة ذهبت الى مكان لا تحبه ولكنها مجبرة عليه ..دخلت مكان خرجت منه وهى تبلغ من العمر3أعوام ودخلته وهى تبلغ من العمر14عام
مضتت الإيام وعاشت الابنه مع ابن عمها فى تعب ومشقه وكانت مستغربه لكل الأوضاع فى بيت عمها ..أحست فى ذلك الوقت أنها وحيده...تواجه المشاكل لوحدها
....عاشت وعاشت .............
ولكن لا تشتكى لأحد غير الله...
كانت تعيش بين اهلها فى تعب الذين ضحوا بها مقابل أطماعهم الدنيئه ....
...ظلت وظلت..حتى حملت الصغيره..وانجبت صغير مثلها كانت له الأم والأب....كانت تنصحه بالخير..حتى كبر وذهب إلى المدرسه كان لها النجمة المضيئة فى بيت زوجها...وكبر عمر ودخل الجامعه وتخرج وأصبح دكتور مشهور...وقالت الأم سندس فى نفسها لابد أن أحكى لعمر ماذا فعل أهلى بى وانا صغيرة..
جاء الابن وقصت له الأم حكايتها حزن الابن وقرر أن يأخذها ويترك البيت فورا
وفعلا خرجت سندس مع ابنها من السجن الذي كانت تعيش به...
وطلبت الطلاق من زوجها ولكنه رفض وتركها وسافر....ولكنها رفعت عليه قضيه وتم طلاقها منه ..وأخذ عمر امه وسافر تركيا عاش فى سعادة مع أمه حتى قرر أن يتزوج من دكتورة مشهوره فى تركيا وتمت الخطوبه..ولكن الأم سندس أتصلت عليها أمها وقالت لها أننى مريضه وأريد أن تعودي لكى أراك قبل أن أموت..حزنت سندس علي الأم وقررت العوده الى بيت أمها ورجعت الأم والابن الى الجدة المسكينة.....وتوفيت الجده..وحزنت الأم سندس كل الحزن على أمها...وعاشت هى وأبنها فى سلام وآمان...ومرت الاعوام والسنين.....والسعاده تدقق عليها فى كل وقت...
وظلت تقول كلماتها الأخيرة:المظلوم لا يهدأ
والظالم لن يهنأ..........
وانتهت القصه....
القاصه سلوي محمد جمعه

