
بين العراء والمستترْ
..........
ويحدث أنّني تخاطرت مع قلب القمرْ
لمّا اللباب إدّكرْ
خاطبتها حينها بحرفي الموزون
حديث ذا شجون...
نسيج هوى العشّاق
بين الرّموش و الشّفرْ
بين العراء ....والجمال المستترْ
ونقط مرقومة ....أمّهات للصّورْ
فخاطبتني برقيق همس
كأنه تعاويذ سحر ....لا يغتفرْ
وتناجينا في فنون العشق
وتحدّثنا طويلا...
حتى طال بيننا الوصال والسّهرْ
تصارحنا بودّ ....وتعاهدنا
وفرحنا بلاملل ولا ضجرْ
حتى أننا تباحثنا بالفكر
كيف كان كفّ الحنين للغروب مغلولا
وإذا به يصافح خدود الشّروق
يمينا وشمالا
وبينهما الشّفاه تنتظرْ
قاحلة هي وفي ورطة..... ولا مفرْ
وتبقى اللهفة في الأحشاء تعتصرْ
بقايا ذكرى عشق عابر.... يختمرْ
تشتاقني بالنّهارالنّجوم
في خلدها شهوة وغرام
كاشتياق الكوخ لفخامة قصرمعتبر
وبنات الشمس يلفحها البرد
والأحضان خاوية من الدّفء.....
تشتكى الجفاف والحرق
تلسعها نيران الشّوق
تذوب عند التّذّوق
ذوبان الحرف على الشّفاه
كشفاه الأميرأحمد شوقي
وهو يلقي القصيد خارج الممرْ
أبيات من سلافة كأس منكسرْ
وتشتاقها شهوات الرّغبات بالليل
فيا ويلي إن هي غابت عنّي
عند السّهرْ....لتذيقني المرْ
فالفقد بوارللقلب ومقت
وحكمه في قاموس الهوى
عاروباء منتشرْ
فلتقطع أيادي وألسنة الزّمان
إن سرق من ليلي غرام الحسان....
وفتنة الغجرْ....و وجه القمرْ
..........ريحانيات
الأديب المفكر والشاعر التونسي
محمد نورالدين المبارك الريحاني

