
رؤيا
بقلم..مرقص اقلاديوس
...............
عابد
فوق جبال الحكمة
أنا و الليل و السكون
و محبوبى.
ساجد عقلى
خاشع قلبى
عيونى دامعة
من كثرة ذنوبى.
ناجيته قائلا..
اعود
بعد طول اغتراب.
فقد أبحرت طويلا
فى بحور الخطايا
و رحلت كثيرا
إلى مدائن الآثام
و تشعبت بى دروبى.
لكنى
كنت دوما عاشقا
فى محراب وجودك.
تفرحنى
ضحكة طفل
و أطير
مع عصفور يسبح
و كان أريج وردة
أغلى كل طيوبى.
و كم صحوت مبكرا
أترقب لحظة الشفق
خشية أن يكون الفجر
أخر فجر تعاينه عيناى
قبل غروبى.
و عشت طوال عمرى
صديقا حميما
لليل الطويل
اشاركه سرى
و أحاكيه مطلوبى.
يا رب
من يستطيع
أن يقف أمامك
ليواجه عدلك.
فكل الثقة فى رحمتك
و كل الأمل فى فضلك.
بهما تنجو حياتى
و تتوارى عيوبى.
أحسست بعد حديثى
أن هما
قد انزاح عن صدرى.
و لا أعلم لماذا تأكدت
بل اتجرأ
و أقول تيقنت
أن القمر قد ازداد نورا.
و أننى بقلبى و روحى
قد رأيت محبوبى.
ملاح بحور الحكمة
مرقص اقلاديوس

