بحوث الثروة السمكية

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية

 

 

تختلف أمراض الأسماك من حيث مسبباتها وأنواعها وشدتها سواء تلك المنتشرة في الاماكن الطبيعية أو المقامة لهذا الغرض ، فقد تكون هذه الأمراض ناجمة عن عدوى بكتيرية أو فيروسية أو حتى فطرية نتيجة لاصابة من سوء الرعاية وهى الامراض الاكثر العرضة التى سوف نتحدث عنها بالتفصيل.

كيف تتعرف على الأسماك المريضة ؟ 

تموت الأسماك فجأة إذا كان هناك سبب مباشر لذلك مثل :
- وجود مواد سامة بالحوض - سريان تيار كهربائي بالماء - ارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة بدرجة لا تتحملها الأسماك ، أما في الظروف الطبيعية فان موت الأسماك لا بد أن تسبقه عوامل وأسباب تساعد على الإصابة بالأمراض ثم تكون النتيجة النهائية موت هذه الأسماك وقد تكون هذه الأسماك مصابة بمرض ما.

ولمعرفة ما إذا كانت الأسماك مريضة أم لا، فعلى المربي أن يراقب ويلاحظ سلوك هذه الأسماك في الحوض من حيث طريقة الأكل ومعدلات التنفس ومعدل سرعة السباحة والحركة وسلوك السمكة  تجاه الأسماك الأخرى بالحوض، حيث تتفاوت الظواهر المرضية التي تظهر المزارع السمكية من حيث الشدة بين انخفاض معدلات النمو أو نفوق كل القطيع.

ويحتاج الأمر إلى ضرورة التعرف على هذه الأمراض، ولكي يتم ذلك لابد أولاً من التعرف على الأعراض المرضية التي تظهر على الأسماك، كما أنه عن طريق التشريح يمكنك الاستدلال على المرض في بدايته وسرعة العلاج.

ويساعد ذلك المربى على إجراء بعض الاحتياطات للأحواض التي ظهرت بها الإصابة لمنع انتشار المرض عن طريق عمل بعض العمليات الأولية.

علامات  تدل على  وجود المرض :

1-الحركة غير العادية للأسماك، وهذه الظاهرة تسمى بالبرق، كأن تكون الحركة سريعة وعصبية، أو تقوم بحركات دائرية داخل المياه مع حركتها العادية وقد تكون الحركة حلزونية مع اتجاه الرأس أو الذيل لأعلى ، وكل حركة من هذه الحركات تشير إلى نوع لمرض معين.

2- سباحة الأسماك ببطء شديد وترنحها يمينا و يسارا أثناء السباحة.

3- سباحة الأسماك وزعانفها مقفلة وليست مفتوحة.

4- محاولة الأسماك للقفز من الماء وخارج الأحواض ، أو اتجاه السمك للسباحة على سطح الماء في تجمعات مع فتح الفم لاستنشاق الهواء الجوي.

5-السباحة غير المألوفة للأسماك ، بحيث يكون الرأس لأعلى أو لأسفل (عمودي) أو في وضع مائل أو على القاع.

6-عزوف الأسماك عن تناول الطعام .

7-ارتفاع معدلات العكارة في مياه بالحوض عن الطبيعي مع حدوث تغيير في الرائحة.

8-زيادة أعداد الطيور المائية حول الأحواض.

9- زيادة معدل التنفس بشكل ملحوظ ، وذلك بأن تطفو السمكة على السطح وتقوم بفتح وغلق الفم والغطاء الخيشومي بمعدلات سريعة.

10- فقدان السمكة لتوازنها.

11-عدم محاولة السمكة الهروب عند الاقتراب منها أو محاولة إثارتها.

12-تحك السمكة جسمها مع الأحجار والأجسام الصلبة الموجودة بالحوض.

13- تغير ألوان الأسماك وخاصة أثناء النهار.

 وبعض التغيرات التي تحدث للأسماك قد لا تكون ناتجة عن إصابة هذه الأسماك بالأمراض، بل تكون تغيرات طبيعية تحدث للأسماك في وقت ما، ففي بعض الأنواع إذا اقترب موسم التزاوج فإن الأسماك تصبح أكثر شراسة  كما تتغير ألوانها بسرعة كبيرة وذلك نتيجة لإفراز هرمونات جنسية معينة، وهنا يجب التفريق بين التغيرات التي تحدث بسبب العمليات الحيوية وتلك الناتجة عن الإصابة بالأمراض .

ماذا نفعل عند الاصابة بالمرض ؟

بعد متابعة تلك العلامات التي تشير إلى وجود حالات مرضية بالحوض يجب التأكد من ذلك وتأكيد هذه الشواهد عن قرب باصطياد عدد من الأسماك ومراقبتها في حوض أو إناء زجاجي لمتابعة العلامات الظاهرية على الأسماك.

 علامات ظاهرية تأكد لك حدوث المرض و تساعدك فى التشخيص,

1- البحث عن حدوث تغير في لون السمكة، وقد يظهر رشح دموي على الجلد في شكل بقع حمراء، وأحياناً تكون بيضاء أو حتى سوداء أو في شكل قرح سطحية أو بقع قطنية الشكل.

2-حدوث تورم في مناطق البطن أو العينين أو فتحة الشرج.

3-ظهور أماكن خالية من القشور على سطح السمكة مع وجود قرح مكانها بين المسامات التي لم تسقط قشورها.

4- ظهور ديدان بين القشور أو الزعانف أو داخل العضلات .

5- تغير لون البراز إلى اللون الطيني .

6-ظهور تشوهات في جسم السمكة .

7-محاولة الضغط على ضلوع السمكة، وفى حالة حدوث كسر يمكن اعتبار مؤشراً للمرض، نظرا لضعفها .

8-محاولة الضغط على بطن السمكة المنتفخة، وفى حالة وجدت يدك تغوص فيها لرخاوتها وطراوتها، هذا يعنى وجود ارتشاحات مائية تملأ التجويف البطني  .

9-يمكنك إمرار يدك في اتجاه القشور من الأمام للخلف ، وفى حالة لو شعرت بوجود خشونة لبعض النتوءات المنتشرة على جسم السمكة يعد ذلك مؤشراً لبعض الأمراض البكتيرية أو الفطرية .

كما يمكن فتح إحدى هذه الأسماك التي ظهرت عليها بعض من هذه الأعراض السابقة لمزيد من الفحص  والاقتراب أكثر من تشخيص المرض .

كيف تقوم بتشريح السمك المصاب ؟

لتشريح السمكة، قم بفتحها بداية من فتحة الشرج مع الاتجاه للأمام وصولاً للبلعوم باستخدام مقص ، ثم قص حول التجويف البطني للسمكة بداية من فتحة الشرج لأعلى وللأمام ولأسفل مرة أخرى.

1- إذا كانت السوائل الموجودة بالتجويف البطني داكنة اللون وليست شفافة، فهذا يعد إشارة على وجود مرض ما، كما يمكن تفحص وجود ديدان من عدمه ؟

2-في حالة تغير لون الكبد من البني إلى الفاتح أو الأخضر أو حتى وجود بثور لونها رمادي، كما يلزم فحص مدى امتلاء الحويصلة المرارية بالسائل المراري، فإن كل ما سبق يعد مؤشراً جيدا للتعرف على طبيعة المرض .

3-في حالة تغير لون الكلى والطحال من لونهما الطبيعي الأحمر، بحيث يبدو بهما أي شحوب في اللون أو امتلائهما بالبثور الرمادية اللون فهذا دليل أيضاً على وجود المرض .

4-افحص لون وشكل الحويصلة الهوائية وتأكد من امتلائها بالهواء ولونها الأبيض وأي اختلاف أو تشوهات كظهور بقع حمراء أو بنية اللون أو امتلائها بالسوائل، فتعتبر في هذه الحالة مريضة  .

5- فحص العضلات بعمل قطع طولي وعرضي خلالها والبحث بداخلها عن وجود بثرات بنية أو وجود حويصلات في حجم حبة الفول أو فجوات ممتلئة بالسوائل  .

6-فحص الخياشيم وتأكد أن لونها بني داكن وأي لون مخالف فيعتبر دليلاً لأمراض كثيرة تصيب الأسماك وتؤثر على مظهر ولون الخياشيم. ( ظهور بقع لونية على الخياشيم، أو تآكل أجزاء منها وخاصة عند الأطراف، وجود مواد مخاطية أو وجود بعض الطفيليات) .

7-افحص الأمعاء من الخارج لمشاهدة أي احتقانات عليها تشير للمرض، وافحصها من الداخل إذا كانت منتفخة للبحث عن الطفيليات المرضية.

ويمكن تقسيم الأمراض التي تصيب الأسماك نسبة إلى العضو المصاب، وتصنف في هذه الحالة إلى أمراض خيشومية أو جلدية أو كبدية، هذا بالإضافة إلى التقسيم تبعاً للمرحلة السنية أو حتى الموسم الذي تنتشر فيه.

الأمراض البيئية :

تعريف المرض : إن ثبات وجودة البيئة من أهم عوامل حماية الأسماك من الأمراض، حيث أن بعض الأسماك تكون أكثر حساسية لعوامل البيئة التي تعيش فيها من حيث حدوث نقص أو خلل في الخواص الطبيعية أو الكيماوية للماء
- نقص الأكسجين  - ارتفاع معدلات الحموضة أو القلوية - وجود ملوثات تؤثر على نمو وحياة الأسماك
 حيث تعيش الأسماك في حالة من التوازن بين عناصر البيئة وفى حالة حدوث أي خلل في هذا الاتزان البيئي للمياه يحدث المرض والعدوى للأسماك.

كيف يصيب الاسماك ؟

يعد التلوث أخطر المسببات التي تؤدى لإصابة الأسماك بالأمراض، وخاصة في حال الاعتماد على مصادر المياه التي تصب فيها المصانع عوادمها أو مخلفات الصرف الصحي، كما يعد الصرف الزراعي وما تحمله مياهه من مبيدات من مسببات الأمراض نفسها .

ويمكن تقسيم الملوثات إلى ثلاث فئات :

أ – الملوثات السامة والمثبطة : التيارات الحرارية، العناصر الدقيقة غير الضرورية للحياة كالكروم والنيكل والزئبق والرصاص والألومنيوم والتياتينوم والكلور الحر والسيانيد والفوسفور العنصري ، أو زيادة مستوى العناصر الدقيقة الحيوية كالحديد والمنجنيز والزنك والنحاس والملوبيديوم، بعض مركبات الزيوت المعدنية أو مشتقاتها، الفينولات والمنظفات والهيدروكربونات المكلورة ، زيادة مستوى النيتريتات والأمونيا وكبرتيد الهيدروجين، المستويات العالية من الأحماض والقلويات  .

ب – الملوثات الغذائية : وتطلق على كل ما يزيد المستوى العادي من المغذيات كالأمونيا والنيترات والنيتريت والفوسفات، والمواد العضوية كالفيتامينات والهرمونات النباتية، مياه صرف المزارع  .

ج _ أراض غروية :  تعيق المادة الغروية وصول الضوء إلى القاع، كما يعيق عمل الخياشيم وأعضاء الترشيح، ومن أهم مصادرها أكوام الروث من محطات المجارى ومخلفات محطات المعالجة المائية، عمليات التعدين على الشواطئ وتحت الماء .

الأمراض الطفيلية :

 تعريف المرض :هناك العديد من الطفيليات وحيدة الخلية أو عديدة الخلايا تصيب الأسماك بشكل عام، ويمكن رؤية بعض هذه الطفيليات بالعين المجردة ، وهي ملتصقة بالعائل (الأسماك) أو مغروسة بداخل الجلد. هذه الطفيليات تتغذى على السوائل الداخلية للأسماك، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدلات النفوق، ومما يزيد من خطورة الأمراض الطفيلية أنها تزيد من فرص إصابة الأسماك بالأمراض البكتيرية والفطرية، حيث تدخل البكتيريا والفطريات من مكان التصاق هذه الطفيليات بالجسم، والأسماك المصابة دائما ما تحك جلدها بالأجسام الصلبة مثل الصخور والحصى وجدران الحوض بغرض التخلص من الطفيليات العالقة بها.

كيف يصيب الاسماك  ؟

زيادة أعداد الأسماك في الحوض فزيادة أعدادها تزيد من فرصة احتكاكها وتلامسها مما يزيد من فرصة انتقال الطفيليات بينها لذلك يجب مراعاة عدم زيادة الأسماك عن المعدل المطلوب .

وتتوقف خطورة الإصابة على نوع وشكل وحجم الطفيليات ففي بعض الحالات يظهر المرض على هيئة بقع حوصلية بيضاء أو سمراء سرعان ما تغطي الجسم كله وتؤدي إلى زيادة معدلات النفوق ، وفي حالات أخرى يظهر المرض على شكل التهاب ونزيف في أماكن الإصابة.

العلاج ؟

 الأمراض الطفيلية : يستخدم الفورمالين لمدة ساعة أو محلول ملح الطعام لمدة 5 دقائق ، كما يمكن استخدام أخضر ميثيلين لمدة ساعة.

مع ملاحظة أنه يوجد طفيليات أخرى تعيش داخل الأعضاء المختلفة للسمكة مثل الجهاز الهضمي والكلي والعضلات، وهذه الطفيليات يصعب التعرف عليها خارجياً ولابد من إجراء عملية تشريح داخلي للسمكة لكي يتم التعرف على مثل هذه الطفيليات. ولابد أيضاً من مراقبة الأسماك بدقة أثناء فترة وضع الدواء في الماء، حيث بعض الأسماك لها حساسية خاصة للمواد السامة وقد تظهر عليها أعراض الاختناق وتسوء حالتها وهنا يجب نقلها فوراً من حوض المعالجة لحوض آخر، ويستحسن أن تبدأ عملية العلاج بمعالجة سمكة واحدة أو اثنتين بالمادة التي يراد تجربتها فإذا أثبتت هذه المادة فاعليتها تعالج باقي الأسماك وإذا ظهرت أي آثار عكسية يجرب دواء آخر مع مراعاة أنه يجب تنظيف الحوض وإزالة المخلفات وتقليل كمية النباتات الطبيعية قبل وضع الدواء بالحوض .

الأمراض الفطرية :

تعريف المرض : هي أمراض ثانوية إذ أنها تصيب الأسماك المصابة مسبقاً ببعض الجروح أو الأمراض البكتيرية أو الطفيلية، أو الأسماك الموضوعة تحت ظروف غير ملائمة، وبعض الأمراض الفطرية مثل (السابرولوجنيا) يمكن التعرف عليه وتشخيصه بسهولة حيث أنه يظهر على شكل خيوط بيضاء تشبه إلى حد كبير فطر غفن الخبز ويظهر على شكل كريات قطنية تغطي الجزء المجروح أو المصاب من جسم السمكة .

كيف يصيب الاسماك ؟

تلوث الماء وعدم تهويته وزيادة نسبة الأمونيا وغيرها من المواد السامة  فيه، والأسماك المصابة بالأمراض الفطرية يبدو عليها الضعف وعدم القدرة على السباحة بشكل طبيعي وسرعة التنفس، كما تزيد إفرازات السائل المخاطي على المناطق المصابة من جسم السمكة.

العلاج ؟

تعالج الأسماك المصابة بالسابرولوجنيا بتغطيسها في محلول مركز من أخضر المالاكيت لمدة 30 ثانية، كما يمكن استخدام محلول برمنجنات البوتاسيوم لمدة ساعة ونصف وقد ثبت أيضا أن محلول ملح الطعام له فعالية عالية في علاج السابرولوجنيا، ويتم ذلك عن طريق غمس السمكة في محلول منه لمدة 2-4 دقائق، ويتم العلاج بشكل يومي حتى تزول أعراض المرض ، وفي جميع الحالات لابد من نظافة الحوض نظافة تامة وزيادة معدل التهوية مع مراعاة إطعام الأسماك بعد وضع الدواء بالحوض طوال فترة العلاج .

 الأمراض البكتيرية :

تعريف المرض : بما أن الأسماك تعيش في الماء فإن فرصة إصابتها بالأمراض التي تسببها البكتيريا تكون عالية جداً، وبطبيعة الحال تنتشر هذه الأمراض البكتيرية إذا كانت الظروف ملائمة أي أنها تنتشر في حالة زيادة كثافة الأسماك أو عند إصابتها بجروح أو خدوش أو إذا كان ماء التربية غير صالح .

كيف يصيب الاسماك ؟

يكون معدل نفوق الأسماك عالياً وسريعاً ، وهذا يعني أنه عند نفوق أعداد كبيرة من الأسماك في فترة وجيزة فإنه من المحتمل أن يكون ذلك نتيجة لانتشار أحد الأمراض البكتيرية في حوض التربية .

العلاج :

علاج الأمراض البكتيرية فان بعضها يمكن علاجه، في حين أن البعض الأخر ليس له علاج حتى الآن . وبصورة عامة فإنه عند اكتشاف إصابة الحوض بمرض بكتيري فإنه يحظر نقل أية أسماك من هذا الحوض لأي حوض آخر كما يحظر أيضاً نقل الماء من الحوض المصاب إلى غيره من الأحواض، و تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن معظم المحاولات التي تجرى لعلاج الأمراض البكتيرية وغيرها من الأمراض هي محاولات قد تنجح وقد تفشل، كما أن ما يصلح من وسائل العلاج لنوع من الأسماك قد لا يصلح لنوع آخر، إلا أنه في كل الحالات لابد وأن تراعي الدقة والحذر في عملية العلاج المقترحة .

الأمراض الفيروسية :

تعريف المرض : الفيروسات هي أصغر الكائنات الحية التي لا يمكن رؤيتها إلا تحت الميكروسكوب الإلكتروني، وهذه الكائنات فريدة في حياتها إذ أنها لا تقوم بعمليات التغذية والهضم والتحول الغذائي مثل غيرها من المخلوقات الحية ، بل إنها تعتمد اعتماداً كلياً على الخلية الحية للعائل الذي توجد عليه،

كيف يصيب الاسماك ؟

تسبب الأمراض الفيروسية إصابة الأسماك بالتهاب ونزيف في مناطق عديدة من الجسم أو تآكل في الأنسجة والعضلات ، وقد تصاب الأسماك أيضاً ببعض الأورام مع نقص شديد في معدلات النمو. ومن الظواهر التي تظهر على الأسماك المصابة سرعة السباحة وفي شكل دوراني ثم رقودها منهكة على جانب الحوض وعلى القاع دون حراك حيث تموت بعد ذلك.

العلاج ؟

لا يوجد علاج حتى الآن للأمراض الفيروسية والعلاج الوحيد هو التخلص من الأسماك المصابة ومن جميع اِلأسماك الموجودة  بالحوض وذلك بحرقها ، كما تحرق أيضا النباتات المائية ، بعد ذلك يتم تخفيف الحوض ومحتوياته المختلفة ، ثم يتم تعقيمها لفترة كافية، قبل استخدامها مرة أخرى .

كيف تمنع اصابة مزرعتك السمكية بالامراض ؟

1- تجفيف التربة : 

تحتاج مسببات الأمراض سواء كانت ميكروبات أو طفيليات للرطوبة الكافية لحياتها كأي كائنات مائية، لذا فإن التجفيف يسهم في القضاء على الطفيليات والأطوار المعدية لها وحتى العوائل الناقلة للأطوار المختلفة مثل القواقع والقشريات والديدان، ومن هذه الكائنات المرضية أيضاً البكتريا والفيروسات والفطريات أو أي أسماك غريبة.

وفى حالة وجود أي تلوث بيئي ناجم عن مخلفات آدمية أو حيوانية يتم سحب المياه من الأحواض بشكل تام، حيث تترك التربة للتعرض لأشعة الشمس فترة لا تقل عن 45 يوماً حتى تصل للتشقق العميق، وعند ذلك يفضل إزالة بقايا النباتات من جذورها للتخلص من المواضع التي تأوي الطفيليات والأمراض، فضلاً عن أنها تستهلك الأكسجين اللازم لتنفس الأسماك.

2ـ استخدام المطهرات :

يعد استخدام المطهرات مرحلة جديدة تستكمل فيها ما تم في عملية التجفيف، حيث تستخدم المطهرات للقضاء على الأطوار المتجرثمة التي لم تنتهي بالتجفيف .

ومن أهم المطهرات المتداولة لهذا الغرض "الجير الحي" والذي يزيد من الخاصية القاعدية ، والتي تؤثر بدورها على مسببات الأمراض ، ويشار إلى أن ارتفاع درجة الحرارة الناتج من تفاعل الجير الحي مع الماء يؤدي لنفس النتيجة.

ويتم نثر الجير الحي على سطح القاع بمعدل 1/2 طن للفدان ، ثم يملأ الحوض بالماء بارتفاع حوالي 10 سم وتترك لمدة يومين ثم تصفى ويعاد التجفيف مرة أخرى حتى يتشقق سطح القاع ، وفي حالة عدم الرغبة في استخدام الجير الحي لتغلب الصفة القاعدية على التربة ، فتستعمل بعض المحاليل المخففة من الفورمالين 100 جزء / مليون أو محلول كبريتات نحاس 1 / 20.000 حيث يضاف الفورمالين في الصورة التجارية بمقدار 2.5 سم لكل 10 لتر ماء .

أو يضاف 1جم من مادة كبريتات النحاس النقية لكل 20 لتر ماء ،  فتضاف الكمية لمياه غمر الأحواض وتترك لعدة أيام قبل صرف المياه  .

3 ـ رعاية أحواض الزريعة والتربية : العامل الرئيسي في إصابة الأسماك بالأمراض هو حدوث خلل في أساليب التربية والرعاية وطريقة المحافظة على البيئة من حدوث أي خلل بها .

وهذا يستدعي من صاحب المزرعة مراقبة مستمرة للمياه وخواصها من حيث:

أ- نسبة الأكسجين المذاب قليلة .
ب-قياس الاس الهيدروجيني .
ج-تركيز الأملاح والأمونيا السامة .

4 ـ وضع شبك على مداخل المياه :

استخدام الشبك الضيق كحاجز على فتحات الري والصرف يؤدي لمنع دخول أي كائنات أخرى غريبة عن الحوض والتي تحتمل أن تكون حاملة للمرض أو العدوى مثل القواقع التي تحوي الطور المعدي للأسماك والزريعة أو الأسماك البرية الحاملة لأي طور مرضي أو الأسماك المفترسة والتي تسبب خسائر كبيرة في المزرعة وخاصة أحواض الزريعة أو الإصبعيات ويفضل أن يتعرض أسلوب ضخ المياه للمزرعة للإشراف الصحي والكيماوي لإبعاد الضرر عن المزرعة.

 5ـ رعاية الأسماك والزريعة :

من العوامل المهمة لتحقيق الوقاية اللازمة للمزارع السمكية هي حماية المزرعة من أي إضافات جديدة للمزرعة قد تكون حاملة للمرض وتؤدي لانتشاره.
ومن هذه الإضافات تخزين زريعة من مصادر طبيعية كما هو الحال في زريعة أسماك البلطي والبوري، والتي يتم جمع زريعتها من البحيرات والأنهار، أو تخزين أمهات الأسماك لأحواض التفريخ أو الأسماك المفترسة والتي تخزن في أحواض تربية البلطي بغرض التحكم في التفريخ غير المرغوب من أسماك البلطي عن طريق أعداد من أسماك قشر البياض والقاروص  .
وفي كل هذه الحالات يجب التأكد من مصدرها أو على الأقل يتم معاملتها في حمامات المضادات الحيوية المخففة أو المطهرات والتي يتم التعامل بها عن طريق الطبيب البيطري أو عمل محلول ملحي للأسماك بتركيز 5 % لمدة 5 دقائق أو محلول برمنجنات البوتاسيوم 1 / 200 ألف للقضاء على أي طفيليات أو فطريات والبكتريا الضارة، ولكن يلاحظ أنه يجب استخدام هذا العلاج في الأحواض التي يسهل صرف مياهها بسهولة حتى لا تضر الأسماك

                                  أعدته للنشر علي الموقع

                        د/ ليلي عبدالله 

                      مدير إدارة البحوث والدراسات الإقتصادية

المصدر: . https://mazra3ty.com

ساحة النقاش

الإدارة العامة للبحوث

Research
الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

56,358