كم أغار علينا ضباب شك و أهلت علينا الريبة و استعذبتنـــا
قد طارت عنا ظلال حق و هانت علينا الحقيقة و استبعدتنا
إذ انهالت علينا دمار عقر دامت علينا المغيبة و استحوذتنـــا
وكلنا آلت إليه علو نفس تعالت عنا الإثارة و استغربتنــــــا
و قد رموا إلينا أشطان بئر فنأت عنا السقاية بل و أظمأتنـــــا
أسقينا العدى زلال سقي فنلنا منها الحراقة و الهبتنــــــــــا
بذنب ملأ الصدور جبال غل و ارتمينا بالخسارة و استعمرتنــا
و قد تفشت بنا إسقام نزق و مالت إلينا النكاية و استعمرتنــا
دروب قد خلت من خيار قوم تكالبت علينا العداوة واستحللتنـــا
فمتى يقيم العدل زهور حكم و تطل علينا البصيرة و أبصرتنــا
و يسقى الدين من حقيق علم و دانت إلينا الهداية و أرحمتنــــا
و ترى العين الزين من رسل و مالت علينا العناية و اشملتنـــا
بقلمي \علي محمد علي عيد

