إني أخطو بخطوات
فوق أرض مهترئة
تاركة خلفي حياة
خاوية
على هامش الطريق
مقعد خشبي عفن
وعلى أرض رملية متحركة
حوض سباحة فارغ وحيد
بلا حياة بلا ماء
كما مقبرة في وسط الصحراء
تائهة
وصوت ريح عاتية تسحب معها
كل شيء حتى الفضاء
وصوت أمواج قادمة من ذاك البحر
هاربة تتخبط ....
تارة تلامس شط النجاة
وتارة تهرب باحثة عن الأمان
وهي تهمس ....
أنا لست
ربيعا أو صيفا
لست
شتاءا أو خريفا
تصفر به الأوراق
تترنح فتسقط بعد
رياح عاتية
أنا ذاك الإنسان
ما زلت ....
كل ما في الأمر أنني
رهنت نفسي لذلك البحر
قررت الإبحار بلا مرسى
بلا شراع ...
أصارع نزف شوق وحنين
بين حنايا الروح ....
يبكى ... يتألم
بهدوء بصمت ...
السماء ترفض البكاء
القلب في غربة وذهول
هرب العقل والإدراك
لا زرع على الأرض
لا هواء لا ماء
لا طير يغرد فوق الشجر
لا فراشات ....
لا نحل ......
ينتشي رحيق الأزهار
كل شيىء أعلن أستقالته
حتى نسمات الصباح
الجسد أعلن ساعة الفراق
ساعة الإبتعاد
ساعة الإختباء في عمق الأشياء
يبتغى الموت في لحظة
وفي لحظة يبتغي الحياة
خطوات هي ...
مجرد خطوات ....
لامست عنان السماء
هي خطوات نحو النجاة
تنشد الصباح والأرض
كأنها جاءت من ذاك الفراغ
إلى زمن من فراغ
قبل تكوين الكون
قبل خليقه الإنسان
تحمل السكينة والعنوان
على أصوات أمواج معزوفة
لحن الحياة
تكتب حروفها فوق
نسمات الهواء
هنا كانت النهايه
وهنا بداية البداية
لخطوات اختارت طريقها
قررت الحياة بكرامة
بشهامة
وكأن الشاطيء
هو المعبد والبداية
--------------------------
بقلمي.امل يافا


