
(من وحى الإسراء و المعراج )========
أراد ربك أن يسرى عنك بعد
وفاة العم و أكرم الزوجات..................@
و تربص المشركين بك حتى لجأت
إلى أهل الطائف فقوبلت بالضربات.......@
فبحثت عن صدر حنون فلم تجد
فبكيت من فرط الإيذاء يا صاحب العبرات.@
بعثوا خلفك بصبيانهم كادوا لك
فدعوت ربك في احلك اللحظات.............@
يا من اصطفاك ربك سيدي و سريت
ثم ارتقيت إليه ليريك من الآيات.............@
و وصلت منزلة لم يصل إليها بشر
و لا ملك و كلمك ربك بلا وساطات..........@
جاء البراق إلى النبي فركبه في
رحلة هي أعظم الرحلات......................@
جبريل كان مع البراق فقال له
اركب يا من بعثت بالرحمات...................@
سار البراق بالحبيب في ليلة
كانت هي اسعد الليلات.......................@
من حرم مكة آمنا إلى الأقصى
الذي أحاطه الله بالبركات.......................@
هناك جمع الأنبياء جميعهم من
آدم إلى ابن مريم صاحب البشرات..........@
فكان آخرهم ختاما للمرسلين
و أولهم في الخلق و الصلوات.................@
صلى عليك الله يا خير الورى أنت
النبي المجتبى يا صاحب الدعوات...........@
و عرجت إلى السماوات العلا روحا
و جسدا يا صاحب المعجزات...................@
لصقت بقدمك صخرة و تعلقت
تشهد بالإعجاز على مدى الأوقات...........@
جبريل معك إلى السماء السابعة
يستفتح أبواب السماوات بالطرقات...........@
فرأيت من الأنبياء و الرسل أبو
البشر فيحي فعيسى أبنى الخالات..........@
ثم يوسف الجميل فادريس فهارون
ثم موسى الذي راجعك في الصلوات.........@
و في السماء السابعة إبراهيم الخليل
أجيبت دعوته فبعثت يا أفضل النسمات.......@
سلمت على هؤلاء على ترتيبهم
واحدا بعد واحد فردوا عليك السلامات.........@
و رحبوا بقدومك و اقرو لك بالرسالة
و النبوة يا خاتم الرسالات..........................@
ورفعت إلى سدرة المنتهى ورفع
لك البيت المعمور فوق السماوات...............@
ثم عرج بك الى الجبار فدنا منك
حتى كان قاب قوسين متعت بالنظرات........@
ثم أوحى إليك ربك ما أوحى
و فرض عليك خمسين من الصلوات............@
ورجعت حتى مررت بموسى فقال
ارجع واسأل التخفيف من منبع الرحمات.......@
فحط عنك عشراً فعشراً فعشراً حتى صارت
خمس في العمل وخمسون في الدرجات.....@
و قال لك المولى الكريم اذهب فقد أمضيت
فريضتي وخففت عنك في الصلوات..............@
و شاهدت ما لم يشهده أحد قط
و رأيت ما لم يروه من الآيات........................@
و شرح صدرك ثانية هنا و من قبل
تم الشرح في الخلوات................................@
ثم عرض عليك اللبن والخمر فأخذت
اللبن فأصبت الفطرة بالخيرات......................@
و شاهدت من أنهار الجنان أربعاً
النيل منها والفرات ينبع من الجنات.................@
و رأيت مالكاً خازن النار عباساً ليس
على وجهة شيء من البسمات.....................@
و كيف يضحك و النار تغلي من كمد
و المجرمون من الطغاة في غاية الحسرات........@
نادوه ليقض علينا ربك قال
أخسئوا ولا تنطقوا بالكلمات.............................@
و رأيت آكلي أموال اليتامى ظلماً
يأكلون النار فتخرج من الدبورات........................@
لهم مشافر كالإبل والإبل
منهم بريئة في غاية البراءات...........................@
و رأيت من أكلوا الربا كبار
البطون ملأت من الحرمات...............................,@
فلا يستطيعون حملها فيطؤها
آل فرعون في عرضهم على الحطمات................@
و رأيت من يأكل لحماً خبيثاً متتناً
تاركاً طيباً ليس به عذرات..................................@
و رأيت المعلقات بثديهن
كن يخن أزواجهن في الفرشات..........................@
و رأيت عيراً لأهل مكة في الذهاب
و الإياب يسير بالحملات....................................@
و شربت ماءهم من إناء مغطى
في نومهم أصبح دليلاً على صدق الرحلات..........@
وفي الصباح أخبر أهل مكة بما
رأى فآذوه ورموه بالكذبات..................................@
وقالوا صف لنا بيت المقدس إن كنت صادقاً
فجلي له فعاينه فطفق يخبرهم عن الوصفات.......@
فلم يردوا عليه شيئاً من وصفة واخبرهم
عن عيرهم وما حدث لها ووقت الوصول بالساعات @
ومع كل ذلك لم يؤمنوا وأبوا إلا
أن تكون قلوبهم أقسى من القساوات................@
وقالوا لأبي بكر ما رأيك قال لهم ان كان
قال فقد صدق وصدقة حين رموه بالكذبات...........@
هذا رسول الله هذا محمد
هذا الذي قد جاء بالرحمات................................@
هذا هو النور الذي من فيضه
أضاء الوجود وبدد الظلمات.................................@
صلوا عليه يا مؤمنين وسلمو ا
فالله قد أمرنا بالصلاة عليه والسلامات.................@
مع تحيات محمد علي محمود نويشي

