اهمية الاخلاق في الاسلام الأخــلاق في الإســلام جزء لا يتجزأ من الشريعة الإسلامية.

السؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن هو: هل تقوم الأخلاق على أساس ديني أم يقوم الدين على أساس أخلاقي و أيهما أسبق؟

والإجابة على هذا السؤال تضمنها قول الله تعالى لرسوله محمد ³: ﴿ وإنك لعلى خُلق عظيم﴾ القلم:4.

ذلك هو الرسول فما الرسالة؟ وكانت الإجابة منه ³ هي: (إنما بُعثت لأتـمِّم مكارم الأخلاق ) حديث صحيح ورد في الأدب المفرد للبخاري. فالرسالة إذن هي رسالة الأخلاق النافعة الصالحة.

أهمية الأخلاق في الإسلام كانت قريش قبل الإسلام تصف الرسول ³ بالأمين وهذه الصفة الأخلاقية وغيرها من الصفات الكريمة هي التي أهّلت الرسول ³ لحمل الرسالة، وهنا تكمن أهمية الأخلاق في الإسلام، إذ إن هذه الرسالة الأخلاقية لا يحملها إلا إنسان ذو خُلق حسن وصفات كريمة طيبة لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

فالذي لا يحمل أخلاقًا حسنة لا يصلح لحمل الرسالة الإسلامية.

ولذلك وردت أحاديث كثيرة عنه تجعل كمال الإيمان في حُسن الخُلق.

فعن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله، أيّ المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: أحسنهم خُلقًا .

وعن أبي هريرة عن النبي قال: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا ).

هذا من الناحية النظرية العامة، أما من الناحية العملية، فهناك فضائل عملية كثيرة حَثّ الإسلام عليها، بل إن الرسول أقرّ بعض الأخلاق الطيبة التي كانت سائدة في الجاهلية كفضيلة الكرم؛ لدرجة أن رسول الله  أمر في إحدى المعارك بفكّ أسر بنت حاتم الطائي لأن أباها كان يحب مكارم الأخلاق.

وقد وردت أحاديث كثيرة في الحَثِّ على هذه الفضائل، من ذلك ما جاء في حفظ الأمانة وذم الخيانة، عن أنس بن مالك قال: ما خطبنا رسول الله ³ إلا قال: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له ).

ففي هذه الوصية يقرن  بين الدين والوفاء بالعهد وينفي الإيمان عن الذي لا أمانة له. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ³: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخُن من خانك ) رواه البخاري.

وهذا خُلق من الأخلاق الكريمة النبيلة النادرة لا يفعله إلا أبيّ النفس طيِّبها، أي أن يؤدي الإنسان الأمانة إلى من ائتمنه وألا يعامل من خانه بالمثل.

هذا على سبيل المثال لا الحصر وهناك كثير من الفضائل العملية كحُسن الجوار وصلة الأرحام، والإحسان إلى المُسيء، وإطعام البائس الفقير، وسيد هذه الفضائل جميعها هو الحياء لقوله : (إن لكل دين خُلقًا، وإن خُلق هذا الدين الحياء ).

وعلى هذه الفضائل العملية تقوم الحياة الاجتماعية ويرتبط أعضاء المجتمع المسلم بروابط الإخاء الإسلامي ويتعاونون على البرّ والتقوى، وتقوّى الأواصر الاجتماعية، وتغمر حياة الإنسان الفضائل الإنسانية .

ولذلك قالت النسوة اللاتي جمعتهن امرأة العزيز عن يوسف عليه السلام: ﴿ إن هذا إلا مَلَك كريم﴾ يوسف: 31. وقد فُضِّل الإنسان على المَلَك لأن الإنسان يسمو ببشريته إلى درجة أعلى من رتبة المَلَك الكريم فيضع كل الشرور والرذائل تحت قدميه، والمَلَك لا يعصي الله ما أمره ويفعل ما يؤمر والإنسان الصالح يقدر على فعل الشر ولكنه لا يفعله. الإسلام رسالة أخلاقية إذا كانت رسالة الإسلام أخلاقية، فهل سبقت الأخلاق الدين؟ إن التاريخ الإنساني يحدثنا عن المجتمعات البشرية قبل نزول الرسالات السماوية، فينقل لنا صورة من الفوضى والاضطراب الاجتماعي الذي كان سائدًا في تلك المجتمعات، ومن أوضح الأمثلة على ذلك حياة الإنسان في الجزيرة العربية قبل بعثة الرسول ص، فقد كانت نموذجًا للفوضى والفساد والتحلل الاجتماعي، وقد استحكم الشر وصار هو القانون والقاعدة الاجتماعية، وقلّ أعوان الخير وانفردت ثلة من المجتمع من الحُنفاء الذين لم تكن تستهويهم حياة الجاهلية وضلال القوم، واعتزلوا الحياة الاجتماعية لما فيها من الشرور والآثام، وهذه الفترة من تاريخ الجزيرة العربية تعبّر عن الانحراف البشري عن الفطرة الإنسانية السليمة ﴿ فطرةَ الله التي فـطـر النـاس عليهـا لا تبديـل لخَلْـق اللـه ذلـك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ الروم: 30.

وهي أيضًا ﴿ صِبغةَ الله ومَنْ أحسنُ من الله صِبغةً ونحن له عابدون﴾ البقرة: 138.

وعندما انحرف الإنسان وحاد عن الفطرة وعن الأخلاق الفطرية التي هي الأخلاق الإسلامية، نزل الوحي بأخلاق السماء ليقوّم ما اعوج من أخلاق الناس وليردهم إلى أخلاق الفطرة مرة أخرى، وهي الأخلاق الأصيلة، أخلاق الإنسان السويّ، لأن الذي يعتدي ويضرب ويقتل ويزني ويسرق قد تعدّى على حقّ غيره في أن يحيا حياة آمنة دون اعتداء وقتل وسرقة وخيانة وخديعة، ولذلك فهو غير سوي، لأن السوي هو الذي يحفظ نفسه ويحفظ غيره وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه الحياة الطبيعية في كل المجتمعات البشرية أي حفظ النفس وحفظ الغير من كل ما يُسيء إلى الإنسان بوصفه إنسانًا، وهذا هوعينه مقصد الشريعة الإسلامية، إذ إن مقاصد الشريعة الإسلامية ثلاثة وهي

 ١ تحقيق الضروريات

٢الحاجيات

٣التحسينات أي الكماليات للإنسان في هذه الحياة الضروريات هي الأمور التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث لو فُقدت لم تستقم مصالح الدين والدنيا، والضروريات خمسة، وهي(( حفظ الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل))

أما الحاجيات فهي الأمور التي يحتاج إليها الإنسان في هذه الحياة لرفع الضيق والحرج والمشقة التي تكون نتيجة عدم تحقيق بعض المطالب كتحقيق حاجيات الإنسان كلها بشيء من السعة والرفاهية من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وإزالة ما يؤدي إلى الضيق والحرج في بعض الظروف كالتخفيف عن الإنسان في بعض التكاليف بالرُّخَص وذلك في حالات الاضطرار. التحسينات. هي اتباع أجمل وأحسن الأساليب في حياة الناس. وبعبارة أخرى هي الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات. وهكذا نرى أن الإسلام قد ارتبطت جوانبه برباط أخلاقي لتحقيق غاية أخلاقية، وهو الأمر الذي يؤكد أن الأخلاق هي روح الإسلام، وأن النظام التشريعي الإسلامي هو صورة مجسمة لهذه الروح الأخلاقية. ومهمة الدين على هذا هي تنظيم الحياة الإنسانية، ووضع الضوابط الإلهية التي تحفظ للإنسان ضرورياته وتساعده على تحقيق حاجياته وكمالياته. وخالق الإنسان هو في هذا وغيره أدرى من الإنسان ﴿ ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾ الملك: 14.

وإذا كانت الأخلاق هي جسد الفضائل فإن الدين هو الروح الذي يحرك هذه الفضائل ويزكيها وينميها ويزيدها، ﴿ وقد خاب من دسّاها﴾ الشمس: 10. أي حرمها من ممارسة الفضائل وذلك بإعراضه عن الدين وعدم اتباعه لهديه. وليست الفضائل كالمعادلات الرياضية، تعمل بمقتضى المنطق الرياضي بل هي روح من الله، والإنسان لا يستطيع السير بدون نفحات إلهية وهدي رباني يوجهه حيث يكون الصلاح والفلاح.

ولذلك فإن الإيمان والكفر لا يخضعان لمواصفات عقلية محددة، يؤمن من توافرت لديه ويكفر من لم تتوافر لديه، بل الإيمان نور يُستضـاء به عنـد الحوالك، يستـضيء به العـقل فيصـل إلى الحق، وعندما يعرض عنه فتكون الغلبة للباطل.

فنور العقل يهدي إلى نور الحق واليقين.

الأخلاق بين الإسلام والعقائد الأخرى الأديان السماوية. نجد أنَّ القرآن، بالمقارنة مع التوراة، ركّز على نفس المعالم الأخلاقية التي جاءت في التوراة. مثال ذلك أن بعض الوصايا التي وردت في التوراة تكرر ورودها في القرآن الكريم، من ذلك: لا تقتل، في التوراة يقابلها في القرآن: ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم﴾ النساء:29. لا تَزنِ، في التوراة يقابلها في القرآن ﴿ ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ الإسراء: 32. وقد وردت في التوراة وصية لا تسرق، يقابلها في القرآن ﴿ والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديهما﴾ المائدة: 38. ووردت في التوراة لا تشهد على قريبك شهادة الزور، يقابلها في القرآن ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ الحج: 30. وكذلك الحال في الوصايا التي وردت في الإنجيل نجد أنها تصدر جميعا من نفس المنبع، اللهم إلا ما تعرّض منها للتحريف. من ذلك ما ورد في الإنجيل، قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزن وأما أنا فأقول لكم إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زَنى بها في قلبه (متىَّ 275-29) يقابلها في القرآن ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ¦ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن﴾ النور: 30، 31. وكذلك ورد في الإنجيل اسألوا تُعطوا (متىَّ 7-7) يقابلها في القرآن ﴿ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعانِ﴾ البقرة: 186. وزاد القرآن كثيرًا على ما ورد في التوراة المحرَّفة، خاصة في القضايا التي كانت اليهودية تُميز فيها بين اليهودي وغير اليهودي. من ذلك ما ورد في هذه التوراة: (للأجنبي تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا)، وقد أسقطت النصرانية هذا الحاجز العرقي واستبدلت به مبدأ، وجاء القرآن بمبدأ آخر مغاير تمامًا لما ورد في التوراة والإنجيل ذلك هو مبدأ المساواة بين جميع الناس في التعامل الأخلاقي المسلم وغير المسلم لأن العبرة بإنسانية الإنسان وليست بدينه أو عرقه، قال تعالى: ﴿ ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ المائدة:8. فكان هذا المبدأ ناسخًا لما ورد في التوراة والإنجيل مذيبًا للفوارق والحواجز بين بني آدم. وقد ورد في حديث الرسول ³: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخُن من خانك ). حديث صحيح، ورد في التاريخ للبخاري وسنن أبي داؤد، وسنن الترمذي ومستدرك الحاكم والدارقطني. كما جاء في خطبته ³ في حجة الوداع (كلكم لآدم وآدم من تراب )، ترسيخًا لمبدأ عدم التمايز العرقي بين الناس.

وكان الإسلام حريصًا على ذلك المبدأ السامي الذي يؤكد على معاملة الناس بالعدل دون تمييز بين دين أو لون أو جنس. من أجل ذلك كان الإسلام خاتمًا للأديان ومتممًا لمكارم الأخلاق. العقائد غير السماوية. المقارنة ليست واردة بين الإسلام وبين العقائد غير السماوية لانتفاء وجه المقارنة أصلاً، لكن لا بأس من ذكر أوجه المقابلة بين الإسلام وأحد الاعتقادات الحديثة غير السماوية  لنرى الفارق بين النمط الديني والنمط غير الديني في المعاملات الاقتصادية والسياسية الاجتماعية.  

 فقد تعلمنا من القرآن أن النفس الإنسانية قد تلقت في تكوينها الأول الإحساس بالخير والشر ﴿ ونفس وما سوّاها ¦ فألهمها فجورها وتقواها﴾ الشمس : 7 ، 8. ولا تعارض بين هذه الفطرة وبين الوحي الذي نزل مرشدًا لهذه الفطرة ودالاً عليها وموجهًا لها حتى لا تنحرف، فالنوران: الفطري والموحى به ينبثقان من مصدر واحد. ولهذا لابد أن نسلم بأن الله سبحانه هو الذي يرشدنا دائمًا إلى واجبنا، ماظهر منه وما بطن، لأنه هو الذي فطر الفطرة وخلق النفس، وهو الذي يعلم خباياها وما تنطوي عليه من خير أو شر، وفطرها أيضًا على الخير كما ورد في حديث الرسول ³ كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجّسانه ) والفطرة هي الإسلام، والإسلام هو الخير وفيه الخير وبه يُنال الخير في الدنيا والآخرة. ولذلك يمكن القول بأن أخلاق الإسلام فطرية. الشمولية. إنها تضرب في كل شعاب الوجود الإنساني من اقتصاد وسياسة واجتماع وحضارة، وتعالج مشكلات الحياة الإنسانية منذ ميلاد الإنسان إلى وفاته، وتوجه الفرد المسلم منذ أن يستيقظ من نومه إلى أن يعود إلى فراشه آخر اليوم. وهذا يعني أن التوجيهات الفطرية القرآنية تلازم الإنسان المسلم في كل شئون حياته ويستظل بظلها في كل حال. وتكتسب الأخلاق الإسلامية هذه الشمولية من الدين نفسه، لأن الإسلام ليس رداء يرتديه الإنسان ليضلل به الناس وليس مادة مخدرة تخدر جماهير الناس عن مطالبها المادية. بل هو دين شامل يُعنى بجسد الإنسان قبل روحه، لأن الجسد إذا لم يكن سليمًا معافى لا يستطيع أن يؤدي ما تمليه عليه الروح والإرادة من واجبات وتكاليف أومسؤوليات وتبعات. فالأخلاق الشمولية هي الروح الذي يتجه به الإنسان في كل شعاب الحياة لأنه خلق للحياة كلها ولا يقبل منه أن ينصرف للواجبات الدينية دون الواجبات الدنيوية وخُلق ليعمر الدنيا كما خُلق ليعمل للآخرة.

فالدنيا مزرعة للآخرة والحياة الدنيا هي الجسر الذي يعبر به الإنسان إلى الحياة الآخرة. والواجبات والتكاليف الدينية والشرعية مساندات للفطرة ومعضِّدات لها، وهذا هو الذي يزكي النفس فتعمل بمقتضى الفطرة فتصدر عنها الأفعال الأخلاقية. الكلية. والأخلاق الإسلامية أخلاق كلية لأنها موجّهة إلى كل بني آدم في أي زمان أو مكان، لا تختص بقوم دون قوم ولا بمكان دون مكان ولا زمان دون زمان. فالأصل واحد والمنبع واحد والرب واحد، ولذا فلابد للتوجه الأخلاقي أن يكون واحدًا لا يختلف باختلاف الأزمنة أو الأمكنة.

صحيح أن أوعية الحياة تختلف من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان لكن جوهر الحياة يظل واحدًا كما أن النفس الإنسانية تظل كما هي، والفطرة التي أودعها الله النفس تحمل نفس السمات والصفات على اختلاف الأمكنة والعصور، وتمضي حياة الإنسان في تنوعها وتعددها وتلونها ويظل الإنسان هو الإنسان.

 من هنا نرى أن منظومة الأخلاق الإسلامية متسقة متوائمة مترابطة كحبات العقد لا ينبو فيه صغير ولا كبير، بل تلتقي في أنها من الله وتتفق مع الشرع والعقل. العـقل مناط التكليف الإلزام الأخلاقي عقائدي و عقلي. مناط التكليف في الواجبات الدينية والأخلاقية هو العقل. فلا يكلَّف غير عاقل بالغ أم صبي، فالمجنون والصبي الذي لم يبلغ الحلم يخرجان عن دائرة التكاليف الإسلامية للحديث الذي ورد في صحيح البخاري (رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر ) ومدار التكليف في الإسلام هو العقل، والأخلاق الإسلامية جزء لا يتجزأ من الشريعة الإسلامية، والإلزام الأخلاقي على هذا جزء من التكليف الشرعي، والعقل هو محك التفرقة بين ما هو أخلاقي وغير أخلاقي، لأن العقل ابتداءً هو محل النظر والتدبر والتأمل والتفكر، بل هو محل القبول أو الرفض للإيمان واليقين، قال تعالى: ﴿ لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم﴾ البقرة: 256. فالإيمان لا يكون قهرًا بل يكون طواعية واختيارًا، والاختيار لا يكون إلا من عاقل راشد. قال تعالى: ﴿ الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ البقرة: 257. فالظلمات هي ظلمات الجهل والكفر، والنور هو نور الإيمان والهداية والعقل.

فالرسول مثال حي على أخلاق القرآن وأخلاق الإسلام. ويكفينا دليلاً على ذلك قــول الله تعــالى عنه ³: ﴿ وإنك لعلى خُلق عظيم﴾ القلم: 4. ثم وصف عائشة رضي الله عنها لرسول الله ³ (كان خلقه القرآن ) رواه مسلم.

و هذا هو الاسلام اخلاق و طريقة حياة صحيحة للفرد و المجتمع باكمله عندنا يطبق كل فرد منا اخلاق الاسلام سوف ننهض بحضارة و ثقافة لا مثيل لها 

لان الاخلاق جزء من الاسلام لا نستطيع قيام حضارة و ثقافة من غير الاخلاق الاسلامية السامية

 

 

 

(سندس دويدي)

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 639 مشاهدة
نشرت فى 19 فبراير 2013 بواسطة RSARS

عدد زيارات الموقع

23,684