الكوليرا تقتل المئات مع هطول أمطار غزيرة على غرب أفريقيا


 
الشرطة السنغالية تحاول السيطرة على حشود في سوق منعا لتفشي الوباء - الصورة من رويترز.

داكار (السنغال) - رويترز : قال مسئولون بالامم المتحدة اليوم الجمعة ان مئات الاشخاص لقوا حتفهم في الاشهر القليلة الماضية نتيجة لتفشي وباء الكوليرا الذي تسببت فيه جزئيا أمطار غزيرة تهطل على غرب أفريقيا مما ادى الى مطالبات بتوفير الدواء لالاف يعانون من هذا المرض.

وامتد المرض الان لمناطق كثيرة من غينيا بيساو الصغيرة حيث حظرت الحكومة بيع المياه في الاسواق لمحاربة المرض الذي ينتقل عن طريق المياه الى الكونجو الشاسعة حيث توفي 16 شخصا كانوا ضمن قافلة للجيش بعد اصابتهم بالمرض.

وقالت صوفي ثومل مسئولة الاعلام في مكتب الامم المتحدة الاقليمي لتنسيق الشئون الانسانية في العاصمة السنغالية داكار : "انها ذروة موسم الامطار وأجراس الانذار تدق بعد تزايد الحالات".

ويمكن أن تقتل الكوليرا الضحايا خلال 24 ساعة حيث تؤدي الى قيء واسهال يسببان جفافا شديدا لكن من الممكن علاجها باستخدام مزيج بسيط من الماء والاملاح التي تعوض ما يتم فقده من أملاح بسبب الجفاف.

وغالبا ما تكون الكوليرا مقترنة بألامطار الغزيرة التي قد تؤدي الى طفح المراحيض أو تلويث ابار المياه لكن المرض عادة لا يقتل الا الاشد فقرا الذين لا يمكنهم تحمل تكلفة الرعاية الصحية الاساسية.

وقالت كلير ليز شينيا منسقة مهام مكافحة الكوليرا في منظمة الصحة العالمية لرويترز : "هناك عوامل عدة تفسر سبب انتشار الوباء الى هذا الحد منها الامطار الغزيرة ومسائل مرتبطة بالصحة العامة".

وتشير بيانات الامم المتحدة الى أن اجمالي حالات الكوليرا المسجلة في غرب أفريقيا هذا العام بلغ 24621 حالة وأن الوفيات بلغت 401 حالة على الاقل في الدول التي ينتشر بها الوباء وهي بوركينا فاسو وغينيا وغينيا بيساو وليبيريا ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال.

وغينيا بيساو هي أكثر الدول تضررا حيث ارتفع عدد الوفيات بها بأكثر من المثلين الى 188 حالة منذ التاسع من أغسطس عندما كان عدد الوفيات 84.

وقال مسئول في وزارة الصحة في العاصمة بيساو الاشد تأثرا بالوباء انه جرى تسجيل أكثر من تسعة الاف حالة اصابة وأن المرض ينتشر بسرعة في مقاطعات المستعمرة البرتغالية السابقة.

وقدمت البرتغال وفرنسا والصين بعض المساعدات لكن الامم المتحدة تقول ان المزيد من المساعدة لا تزال مطلوبة لمكافحة المرض.

وحظرت الحكومة بيع المياه والطعام في الاسواق في محاولة لوقف انتشار الوباء ونظمت السكان والجنود في مجموعات للمساعدة في تنظيف الشوارع يوم الاربعاء الذي أعلن أجازة عامة لمحاربة الكوليرا.

وقال مسئولو معونة ان الكوليرا تفشت في قافلة جنود يسافرون مع عائلاتهم في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية مما أدى الى وفاة 16 شخصا على الاقل وانتقال العدوى لمئات اخرين.

وقال عمال الاغاثة الانسانية ان القافلة تضم حوالي ثلاثة الاف جندي كونجولي يسافرون غالبا مع عائلاتهم في قوافل تركت مئات من المصابين في قرى على طول الطريق مما يعرض السكان المحليين لخطر العدوى.

ويخشى موظفو الصليب الاحمر في سيراليون من أن يصيب تفشي الكوليرا الالاف المحاصرين في جنوب البلاد بعدما جرفت الامطار الغزيرة الطرق والجسور.

وفي النيجر حيث يواجه ملايين الناس نقصا في الطعام بعد الجفاف في العام الماضي لقي 15 شخصا على الاقل حتفهم هذا العام بسبب الكوليرا من بين 132 حالة اصابة معلنة.

وكانت أفريقيا خالية من الكوليرا قبل أن يظهر المرض في غرب القارة في عام 1970 وينتشر ليصبح فيما بعد وباء مزمنا في معظم ارجاء القارة.

وطبقا لبيانات منظمة الصحة العالمية فقد قتلت الكوليرا أكثر من 1600 شخص في أفريقيا عام 2004

  • Currently 135/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
45 تصويتات / 326 مشاهدة
نشرت فى 28 أغسطس 2005 بواسطة RABIE1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

197,468