في الوقت الذي تقوم فيه القوات المسلحة وأجهزة الشرطة وهيئة الثروة السمكية بتنفيذ واحدة من أكبر وأنجح الحملات الأمنية التي تستهدف تطهير بحيرة المنزلة من البلطجية وعتاة الاجرام والخارجين عن القانون والهاربين من السجون

وإزالة المزارع السمكية المخالفة والحوش والعلاوي والسدود داخل البحيرة وإزالة المباني التي اتخذ منها هؤلاء البلطجية أوكارا ومآوي لهم بعد أن حصلوا علي مختلف أنواع الأسلحة لاستخدامها في التعدي علي الآمنين.. فإن عددا من أعضاء مجلس الشوري وأعضاء مجلس الشعب المنحل يحاولون في الوقت الحالي الكيل بمكيالين بين الصيادين بعض أصحاب النفوذ وعلي حساب الصيادين الغلابة بعد أيام قليلة من انفتاح أبواب الرزق الوفير أمامهم حيث تقدم هؤلاء النواب بطلبات إلي الدكتور صلاح عبدالمؤمن وزير الزراعة بتعديل مسار حملة التطهير من أماكن التكدس السكاني علي حد قولهم وتوجيهها إلي اعماق البحيرة بأماكن المسطحات المائية ذات المسطحات الأكثر عمقا وهو الأمر الذي اثار استياء الكثيرين من اهالي المطرية خاصة صغار الصيادين وذويهم.
وقال طارق عبدالرازق أحد أبناء مدينة المطرية إن وزير الزراعة قد أشر لادارة التنمية والمشروعات بالوزارة لاتخاذ اللازم نحو تعديل مسار الحملة لحين تقنين وضع اليد وان هذا الأمر يأتي علي غير ما كان يتمناه جميع صيادي البحيرة الذين كانوا ولا يزالون يأملون أن تكون مياه البحيرة لكل الصيادين وليس لفئة دون فئة أخري.
وأضاف أن الجزر التي أشير اليها في طلبات أعضاء مجلسي الشوري والشعب السابقين وهي وش البحر والنخلة والسهيلي واليقوم وابن سلام وحمامات والكنية والتي قيل أنه يسكن بها عدد كبير من الصيادين ومربي الماشية منذ أكثر من79 عاما وبها حياة مستقرة وتمثل فقط7% من كل مساحة البحيرة هي في الحقيقة تمثل نحو30% من مساحة البحيرة وان محاولة اصدار قرار بتقنين وضع يد المقيمين فيها انما سيؤثر تأثيرا سلبيا خطيرا علي أعمال الصيد بالبحيرة والغرض منه مجاملة هؤلاء النواب وأنصارهم وسيحقق لهم ما سبق أن حاولوا الحصول عليه دون وجه حق في زمن النظام البائد وفشلوا في تحقيقه.
فيما قال فتحي حوالة أحد كبار صيادي البحيرة من أبناء المطرية أن الجزر الموجودة داخل بحيرة المنزلة تمثل30% من مساحتها وهناك جزر قديمة لا يجب المساس بها وإذا كان هناك من يطلب تقنين وضع اليد بالنسبة لبعض الجزر دون البعض الآخر كان يجب عليه أن يطلب من الوزير تقنين وضع اليد علي جميع الجزر وليس علي جزء منها فقط لافتا إلي أن هناك جزرا أخري مثل لجان والمرس والسماريات ولكنها بعيدة عن نفوذ أنصار هؤلاء النواب لذلك اهملوا المطالبة بتقنين وضع اليد فيها وفجر مفاجأة عندما أكد أن كبار الصيادين من واضعي اليد علي مساحات كبيرة من الجزر الموجودة داخل البحيرة علي استعداد أن يتنازلوا عن50% منها لصالح صغار الصيادين عن طريق ادخال هذه النسبة ضمن المسطح المائي للبحيرة ولكن بشرط تعميم مبدأ التنازل علي جميع الصيادين.


