بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

العقــل ميـــزان ينصـــف الصاحــب !!

يخادعون عقولاً بريئة ترجو سبل العبادة التي تقربهم لرب السماء .. وتلك الساحات تعج بالأدعياء .. الذين يدعون أنهم علماء .. وفي حقيقة الأمر هم لا يملكون قدراً من علوم الفقهاء .. أصناف من طواغيت البشر الذين يتسوقون بمجرد الإشهار والإدعاء .. زاعمين الحكمة بغير حكم تميزهم كالحكماء .. وفاقدين العلوم الشرعية التي تمكنهم من الإفتاء .. ثم يجاهرون بأنهم من العباد الصالحين الأولياء .. وكل خطوة في دروبهم تؤكد الشرك بالله عبادةً وقولا وفعلاَ وانتماء .. يتبادلون قصاصات الحجج التي تحمل عناوين الأكاذيب والافتراء .. ينشرون الأباطيل ويقولون بموجب الأهواء .. ويجادلون بحجج تفتقد المصداقية حيث الاستدلال بالنفاق والرياء .. يدقون أجراس الدعاية والإعلان ليرحل إليهم بسطاء الناس والجهلاء .. تلك الفئات البريئة من المؤمنين الذين يرجون الصراط المستقيم صراط الأتقياء .. ونفوسهم عطشى متلهفة لنيل المناهل التي تشبع الأرواح بالارتواء .. يتسابقون الليل والنهار للوصول إلى نهج أحمد عليه السلام سيد الأنبياء .. فإذا بهم يسقطون في براثن الذئاب أشباه العلماء .. تلك الذئاب التي تتصيد الأبرياء لتقع في متاهات البدع النكراء .. والزمن قد تفشت فيه أسباب التيه والضلال التي تؤدي إلى النهاية السوداء .. والباحث عن الهداية والصراط المستقيم قد يضل السبيل ويسقط في أحضان هؤلاء الأدعياء .. حيث الأجواء مليئة بيافطات تغري بالهداية وهي في حقيقتها مجرد خزعبلات توافق الأهواء .. هؤلاء مجرد أشباه لشيوخ يزعمون أنهم من العلماء .. يافطات فارغة لا تحمل في جوفها غير الأسماء !.. زمر من البشر التي تتعامل بهرطقة الكتب الصفراء .. وعقول أصحابها خالية وخاوية من فقه وعلوم كأنها الصفحة البيضاء .. ليس فيها معاني الفضيلة التي تطابق نهج العقيدة ومسار العلماء الفقهاء .. صفحات فارغة لا سطور فيها ولا قلم ولا مداد ولا حروف للهجاء .. وهي عقول تماثل في إدراكها تلك الصخور الصماء البكماء .. ولا يتوفر في تلك العقول إلا الأباطيل والخزعبلات والهراء .. يبذلها جهلاء قوم يزعمون العلم من الألف للياء .. ولكن علمهم مجرد معطيات تخالف الكتاب كما تخالف سنن الأنبياء .. والأخطر أنهم يجتهدون الليل والنهار ويبذلون النداء تلو النداء .. ويزعمون أنهم بلغوا مراحل الصالحين والأولياء .. والذي يقع في شراك هؤلاء يفقد السبيل ويتبع سبيلاً غير سبيل الأتقياء .. علامات شرك وضلال يرسمها الشيطان فينشرها هؤلاء البسطاء الجهلاء .. يقولون تعالوا إلى مساجدنا حيث الرسالة التي يراها شيوخنا الأجلاء .. فيقال لهم يا أدعياء العلم والمعرفة كيف نرتاد مساجد أهلها يعتقدون في الشيوخ قبل الاعتقاد برب السماء .. يجهلون الدين ويشركون بالله بالجهر والخفاء .. كما يجهلون القبلة ويزعمون أن القول ما يقوله شيوخ الزيف بالإفتاء .. ثم يرجون النفع والضر من بشر يماثلهم في معالم البشرية جمعاء .. وقد يرجون الرضا من ذلك الشيخ بالطاعة العمياء .. كما قد يخشون الضر من ذلك الشيخ في حال العصيان وعدم الولاء !.. والأعجب أنهم قد لا يبذلون الخشية لله رب العرش ذلك الأحق بالطاعة في السراء والضراء !.. يحلفون بالشيخ ثم يوفون بالقسم والنذور مهما كانت صعوبة الأداء .. فهم يخشون من سخط الشيوخ إذا خالفوا القسم بعدم الوفاء .. يجهلون الدين حقيقة ويمارسون ألوان الشرك في الجهر والخفاء .. ويطوفون حول الأضرحة والقبور والمزار ويتخذون المعازف والدفوف كأهل الغناء .. ولو علموا فإن الميت في القبر لا يسأل عن رسالة الشيوخ ولكن يسأل عن رسالة سيد الأنبياء .. وقد يحاجج الميت في القبر مبررا إشارات شيخه المزعوم فيقال له هل أرسل إليكم الشيخ أم أرسل محمد خاتم الأنبياء ؟؟.. وهؤلاء أشباه الشيوخ قد ضلوا وقد أضلوا فرقاً وأتباعاً وهم يجهلون المخاطر عند اللقاء .. يجتهدون ليلا ونهاراً ويوجدون التابعين كما يوجدون من بعدهم الخلفاء .. وهؤلاء الخلفاء يحملون رسالة الشيوخ لينشروا بين الخلائق تلك الترهات من الأباطيل ونزعات الأهواء .. وكل من ينشر الضلال والأباطيل لا بد أن يحمل أوزاره وأوزار الذين يضلونهم من الأبرياء .

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 79 مشاهدة
نشرت فى 10 ديسمبر 2017 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

636,313