جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

نريد اجابة على هذه الكلمات 00هل حقا ان نهاية كل حب يكون حزنا ودموعا ؟ هل الحزن والألم اصبحا قرينا الحب ؟ فالبعض ,بل الغالبية العظمى يؤكدون ذلك.
وان كان هذا صحيحا فلماذا نحب ..؟! لما لا نستطيع العيش بدون الحب ؟ بل اننا من نسعى للحصول عليه , ونظل نفكر ونفكر ويسبح بنا التفكير الى عالم الاحلام فيقودنا الحلم الى احلام اكبر واكبر ونعيش على أمل ان ياتى اليوم الذى يتحقق فيه هذه الاحلام ,وياتى الفارس بحصانه الابيض ليخطفنا الى عالم الحب بعيدا عن الزيف والخداع , بعيدا عن الكراهية والنفاق ,بعيدا عن كل ما هو غير لائق بالحب.
ولكن ...
هل حقا هذا العالم النقى موجود بالفعل؟ أم انه فقط موجود فى احلامنا ومن نسج خيالنا ؟ وان كان هذا العالم موجود حقا فهل نجد ذلك الفارس الذى يخطفنا الى هذا العالم ؟ ام ان كل من حولنا اصبحوا لا يجيدون الفروسية ؟
هل من الممكن ان نجد الانسان الذى رسمنا صورته في خيالنا وظللنا نبحث عنه فى كل من حولنا ولكن بلا جدوى؟ هل بالصبر يتحقق الامل ؟ أم انه لا وجود للأمل ؟ ولكن كيف يمكن هذا .... كيف يمكن ان نحيا بلا أمل .. فلا حياة بلا أمل !!.
نرجع الى النقطة الاساسية فى موضوعنا وهى اقتران الحب بالحزن والالم .ان اؤكد هذا الراى القائل بان الحب مقترنا بالحزن والالم وبالدموع ايضا ولكن لى وجهة نظر قد تكون مختلفة عن الاخرين وقد تكون مشابهة .
فالانسان عندما يحب ويسيطر عليه الحب يكون حبيبه هو كل حياته ,فيكون انفاسه التى يتنفسها , ونورعينه الذى يبصر به , بل انه يكون روحه التى يعيش بها ,وكما نعلم لا يستطيع اى كائن كان ان يحيا بلا روح .فكيف يمكن اذن للحبيب ان يحيا بلا حبيبه؟!
ومن هنا تاتى فكرة اقتران الحب بالحزن والالم فعندما يبعد الحبيب عن حبيبه لفترة ولو قصيرة يسيطر على كل منهما الحزن والالم ويظل يفكر كا منهما في اللحظة التى يرى كل منهما الاخر ويتمنى كل منهما لوكان هذا البعد رجلا لقتله كل منهما الاف المرات .
واذا اصاب اى منهما مكروه قد يموت الاخر من الحزن عليه فيشعر بانه هو من يتالم , بل انه قد يتالم اكثر من المصاب نفسه لان المه وجرحه قد اصاب روحه لا جسده وهذا النوع من الالم يصعب جدا مداواته بل قد يستحيل .
وتنسى المصاب المه او قد يتناسى ويفكر فقط فى حبيبه الذى يتالم لاجله ويحاول اخفاء ما به من الم ووجع حتى لا يرى الحزن فى عيون حبيبه ويتظاهر بابتسامةعريضة وروح مرحة حتى يخفف من روع والم محبوبه.
فيالها من تضحية من كلا الطرفين !
ويالها من احاسيس ومشاعر اصبحت نادرة الوجود!
حقا هذا هو الحب باسمى معانيه. ولكن اين هو ؟ اين نجد من يحب هكذا ؟ ربما يكون فى عالم الخيال والاساطير فقط . او قد تحدث معجزة ونرى تجسيدا لهذه المشاعر بين البشر فى واقعنا , ولما لا ؟ فليس هناك مسحيل فى هذه الحياة؟ فكل شىء اصبح ممكن حدوثه .
وهذا هو سبب اقتران الحب بالحزن والالم ولكن هذا اذا كان الحب قائما وموجودا بالفعل دون خداع اوخيانة.
اما فى حالة الخداع والخيانة فاننا ننظر للحب على انه مصدر الحزن واننا ارتكبنا اعظم ذنب فى حياتنا عندما احببنا .
وعندما نتذكرالحب تخرج من أعماقنا اهات حزينه تدمى قلوبنا, وتذرف عيوننا دموعا لا نعرف لها تفسيرا اهى دموع الندم .. ؟ام هى دموع الشوق .. ؟ ام .. وام .. وام ..؟؟؟
ونظن بل وقد نكون متاكدين انه لا وجود للسعادة مع الحب وان الحب ما هو الا اندماج للحزن والالم والندم والموع والجراح ولكن هذا كله قد يكون تحت تاثير فشلنا فى اختيارنا لمن اعطيناه حبنا وقلبنا ولكن هذا ليس معناه ان الحب ليس له علاقة بالسعادة بل بالعكس فاننا عندما نحب نشعر بسعادة لم نشعر بها من قبل طوال حياتنا فالحب يجعلنا سعداء بل يشعرنا باننا نريد ان نحتضن الوجود باكمله , نريد ان نرقص , نغنى , نشعر باننا نحلق فى السماء .
ربما تشوب هذه السعادة بعض الشوائب , كمشاكل الحياة التى لا مفر من حدوثها وهذه المشاكل كما يقولون "بهارات الحب" فالحياة لا تسير على وتيرة واحدة فهى كالبحر لاتظل امواجه هادئة باستمرار بل قد تتغير ظروف الجو وتتعالى امواجه ولكن الطبيعى ان البحر يكون هادئا ولكن متغيرات الجو هى التى تجعله يغضب ويثور وهكذا الحب طبيعته ان يجعلنا سعداء ولكن قد تحدث بعض الاشياء التى تجعلنا نحزن او نثور ولكن نعود مرة اخرى الى الوضع الطبيعى " السعادة والاستقرار " .
ولذا فليس هناك شىء دائم فى الحياة .. فلا حزن دائم ولا فرح دائم .
وليس صحيحا ان الحب والسعادة متناقضان فمادام هذا الحب بنى على اسس صحيحة لا وجود فيه للخطأ فاعلم بل تاكد وكن واثقا ان السعادة ستكون قرينه هذا الحب للابد وقد يكون الحزن والالم ضيفان لن تراهما الا نادرا
"فمن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"
"Monna"
ساحة النقاش