يبتسم الشهيد يشرق النور من وجهه يقبل محياي...يعاتبني يسألني يطبطب على ظهري و يلملم جراحي ما بك يا صديق الطفولة ما بك يا ابن حارتي يا ابن الازقة يا ابن معسكر الشهداء الشرفاء يا ابن برج البراجنة اجبته و الدمعة في عيني و الغصة في قلبي الفراق صعب يا صديقي ضحك وقال لي هذه سنة الحياة فتحرير الوطن المغتصب لا يحرر بالكلمات و الشعارات لا تحرر الا بالبندقية الشريفة لا يحرر الا بدماء الشهداء يعيش ابناء الوطن بكرامة و عز و كبرياء و شموخ تبسم وكانت الضحكة تملئ فمه قال مازلت اعيش بينكم انظر حولك فمازال ابناء الوطن الشرفاء يحملون البندقية الشريفة فهي موجودة بين ايادي الشرفاء امانة تنتقل من يد شهيد الى يد شهيد شريف يعشق الشهادة يعشق تحرير الوطن يعشق فلسطين سألني و الح بالسؤال فلزمت الصمت وقال لي فهمت الجواب طمئن قلبي وقال لي اننا راجعون راجعون بأذن الله رحل و البسمة مرسومة في عينيه و الضحكة على شفتيه قلت له الى اين يا صديقي قال لي الى اخوتي الشهداء فهناك مكاني بين اخواني فأنا اخترت الشهادة سألته ما سر ابتسامتك قال البندقية الشريفة مازالت موجودة في بلدي بين الاف و الاف من ابناء شعب فلسطين في كل بقاع الارض و دعته و الدمعة في عيني كان النور يشع من وجهه و محياه قبلني و الى غد قريب ملتقانا في فلسطين و بأذن الله سوف تشرق شمسنا من جديد...
*منذر خير فيراوي*


