رجب الجوابرة.........................
طائر القدس ـــ بقلم الشاعر رجب الجوابرة
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لو كنتُ يا قـدسُ طيــــراً في أعالــيكِ
أســـــري إليـكِ لأرســو في حــواريكِ
أصغي سماعاً لشكوى الناسِ تنحصرُ
جــــاء الغـــريب بديلاً ... عن أهــاليكِ
الداءُ يا قـــــدسُ يأتي من خطـــيئتـنا
والكل يعلــــمُ ما يخــــفي أعـــــاديكِ
يأتي الغراب فيرســو في شوارعــــكِ
أما البــــلابلُ ... غابت من روابــــــيكِ
******
أين العروبةُ ... والإســـــلام عالمــــكِ
أفـــــواههم سكــــتت عما جرى فيكِ
أين الشعــــــوبُ ودين اللهِ يمنـحــــها
حق الجهــــادِ ... دفاعاً عن أراضـــيكِ
أين الأســـــود وقد هـبت لنجـــــدتكِ
أصوات حمــزة ... وابن العاص تغـنيكِ
أين الجحـــافل ... تغــزو في مرابعـكِ
سيـــف ورمح صـلاح الدين .. يحميكِ
******
يا قدسُ يا روضةً ... فيها مصالحـــــنا
هذا الجــــدار سيغـــــدو شوكةً فيـكِ
يهـــــددون بتدميـــــرٍ لمسجـــــــدنا
هـــــــذا المـــبارك عنـد الله يعلـــيكِ
وقبةً الصخـرة العلـــيا بمســـــجدها
تســـمو شموخاً لتـرقى في أعاليكِ
أبناؤنا أخــــذوا عهــــداً بأنفســـهـم
أرواحـــــهم في سبــــيل الله تفديكِ
******
يا قدسُ يا منحة المــــولى مقدسةٌ
جــــاء الرســـولُ إماماً ... للصلا فيكِ
ألله أســـرى بهِ ليــــلاً لمسجــــدها
وللســــــماءِ عروجاً ... من أراضيــكِ
والأنبياءُ حضــــورٌ ... في مساحـــته
أدوا جميـــــعاً ... صـــلاةً في روابيكِ
هذي فضيلة ... رب الكــوْنِ يمنحـها
فضـــلاً يظـــلُّ ... لأهل الخيرِ يأتـيكِ
******
باسم الصلـيب أداروا فيـــكِ معـركةً
ويحـــــدثون دماراً ... في حــــواريكِ
ويقتلـــــون أناساً ... دون مرحــــمةٍ
سبعون ألفــــاً ضحــــايا من أهاليكِ
صاروا ملوكاً ... بلا سيـفٍ يصارعـهم
باســـم الصلــيب أقامـــوا دولةً فيكِ
جاء إليهم صـــلاح الدين يبرمهـــمم
مثــــل سجــــلٍ وللإســــلامِ يبقيكِ
******
كل الكنــائس ظلـــت في معالمـــكِ
من بعـــــدما بقيَ الإســـلامُ راعيـكِ
والناس عاشوا حيـــاةً ... لا يصاحبها
إلا شعــــور التســــاوي في أمانيـكِ
كلٌ يؤدي صــــــلاةً في مساجــــدهِ
والنـــور يعلــو صعــوداً ... من نواديكِ
كل الطوائف تعــلي في مناشئــــها
حتى غــــــدوتِ عروساً في لياليـكِ
******
والآن يا قدسُ .. ما لي لا أشاهدكِ
سـوى التشاؤمَ ... من شرٍ يغطيكِ
جاء اللئام جهاراً .... في مخاصـمةٍ
لسلــب أرضٍ ... نما فيــها أهاليكِ
والسور يعكسُ دوراً .. في مهمـتهِ
قطع الطريقِ .. عن الأحـباب ينئيكِ
هدم البيوتِ ... بلاءٌ فـــيهِ غايتـــها
حتى القـــديمة منها في ضواحيكِ
******
يا قدسُ يا تحفةً في الكون ترحمها
عيــن الإلهِ .. وتنهي من (بلاويكِ)
يا قــدسُ للبيت ربٌ سوف ينقــذهُ
وسوف يمحقُ من يطغى ويشقيكِ
وسوف يُرفعُ صوت الحق . منتصراً
وتسعــــدين بنـــصر اللهِ حامــــيكِ
وترشفين كؤوس النصر ساعـــتها
وتفتحيــــن بيــوت اللهِ راعيـــــــكِ
ــــــــــــــــــــــــــ 15ــ5 ــ 2005 م
البحر البسيط

