جنة الاحلام وعشق الشعراء

عن الشعر والادب

الشاعربهاءالدين بدوي
... 

آآآآخر نظرية .. جد الانسـان ..
------------------------------
يتشبث إخواننا العلمانيون هداهم الله بنظرية النشوء والارتقاء لداروين ، ويعضون عليها بالنواجز .. وذلك على الرغم مما لاقته هذه النظرية من انتقادات واثباتات علمية تقر بفساد هذه النظرية وعدم صحتها . وعلى الرغم من أن جل علماء الطبيعة في العصر الحديث أجمعوا أن الإنسان أصله إنسان والقرد أصله قرد وأنه لايوجد أي روابط أو جينات وراثية تربط بينهما ، إلا أنهم يتجاهلون كل هذه الأبحاث والإثباتات ويغمضون أعينهم ويصمون آذانهم ويتمسكون بهذه النظرية الهزلية "نظرية النشوء والارتقاء" ، ويصرون أن الإنسان أصله قرد ثم تطور الى شمبانزي ثم غوريلا ، وبقدرة قادر بعد ذلك أصبح إنسان .
.. وهنا سؤال يطرح نفسه .. ماسر هذا التشبث والاصرار على هذه النظرية المريبة المشبوهة ، رغم أن بعضهم بل الكثير منهم يدرك تماماً عدم صحة هذه النظرية وفساد منطقها ومقدماتها وافتراضاتها ونتائجها ؟ ماهو السر ؟! .
.. السر ياسادة ياكرام أن هذه النظرية يعتبرها العلمانيون بمثابة طوق النجاة لهم ، خوفاً من أن يتسلل الى عقولهم فكرة الخلق المتنوع المنفصل ، لأنه ببساطة اذا كان هناك خلق فحتماً سيكون هناك خالق ، وإذا كان هناك خالق فإنه حتماً سيقوم بتنظيم حياة خلقه وتقويمها وذلك من خلال ارسال أنبياء ورسل يدعون الى القيم والمبادئ والأخلاق ، وبالتالي فسوف يكون هناك شيء اسمه "الأديان " وهذا مايرفضونه تماماً ، ويرفضون حتى مجرد تمرير هذه الفكرة على عقولهم - رفض موسى لثدي المراضع - ، والأدهى من ذلك والأمر أنهم يدّعون بأنهم هم مفكري هذا العصر وحكمائه وفلاسفته ، أما من دونهم ومن ليس على فكرهم وميولهم فهم المغيبون وغير ذوي العقول .. هم فقط أصحاب العقول ومن دونهم هم العوام والسفهاء والمغيبون والمخدوعون بفكرة الخلق والخالق والجنة والنار والثواب والعقاب .. والكل يعلم أن العكس هو الصحيح حتى الطفل الصغير صاحب الفكرة النقية.
.. واذا سألت أحدهم سؤال بسيط .. ماالذي يسير هذا الكون ؟ .. فعلى الفور سيكون رده : انها الطاقة .. طيب ماهو كنههذه الطاقة وماشكلها أو لونها ؟! .. لااجابة .. حسناً .. ومن أين أتت هذه الطاقة وماأصلها ومن الذي أوجدها وأعطاها القدرة على التأثير الديناميكي والاستاتيكي ؟! .. أيضاً لاإجابة . وذلك على الرغم من أن هذه الأسئلة هي أسئلة مادية بحتة تقع في نطاقة المادة التي لايؤمنون الا بها .
.. إن قضيتهم ياسادة باختصار .. أنه لاخالق ولا مخلوق ، لادين ولا ديّان ، لاثواب ولا عقاب .. لاجنة ولا نار .. فقط المادة وقوانينها ولاشيء غيرها ، ولانعتبرف الا بشيء نلمسه بأيدينا ونراه بأعيننا ونحسه بعقولنا بمنطق الأسباب ، ولا معادلة في الكون صحيحة الا معادلة ( 1 + ! = 2 ) . رغم علمهم أن هناك معادلات أخرى كثيرة لاتكون نتائجها = 2 .
.. نعود الى النظرية إياها " النشوء والإرتقاء .. والتي كان ضمن افتراضاتها أن الخلية الحية اذا توفر لها عوامل الحياة من ( ماء واكسجين وحرارة مناسبة مع درجة من الرطوبة) فإن هذه الخلية تبقى على قيد الحياة وتتطور الى أشكال مختلفة من الحياة أو الأنظمة الحياتية مع مرور الوقت . وهذه حقيقة علمية مسلم بها لاجدال في ذلك .
.. ولكن اذا افترضنا جدلاً صحة نظرية " داروين " في الجزئية الخاصة بتطور وظهور الإنسان ، فسوف يكون نص هذه النظرية مختلف تماماً عما أقره المأسوف على شبابه "داروين" ، وذلك لأننا ببساطة اذا وضعنا خلية حية - أي خلية - في ظروف حياتية تضمن لها الحياة وهي ( ماء واكسجين وحرارة مناسبة مع درجة من الرطوبة) فسوف تتطور هذه الخلية وتتحور وتتحول الى نمط ونظام حياتي مختلف (حسب نظرية المذكور) .. ولكن ماهو أول شيء ستتحول اليه أو ستتطور اليه هذه الخلية ؟! .. والجواب بكل تأكيد ستتحول الى ( دودة ) .. أوكيه - تمام .
.. ولو افترضنا جدلاً أيضاً أن هذه الدودة تطورت على مر العصور وتحورت وتمخضت عن شكل جديد من أشكال الحياة ، فماذا سيكون عليه هذا الشكل المتوقع ؟! .. أغمضوا أعينهم وتخيلوا قبل أن تجيبوا .. لأن الاجابة ببساطة ستكون مفاجأة .. هل تعلمون سيادتكم ماذا سيكون عليه الشكل الجديد لهذه الدودة حسب قوانين المنطق والعقل ؟! .. بكل تأكيد ستتحول الى شيء قريب الشبه منها الى حد كبير .. وهذا الشيء هو " البرص " .. نعم البرص .. ثم يتطور هذا البرص ويتحور ويتحول الى انسان مع مرور الوقت والازمان ..
.. وهذه هي نظريتي الجديدة في النشوء والارتقاء .. وهذا ماأحاول اثباته ياسادة .. "الانسان أصله برص" وليس " قرد " كما يدعي داروين .. ولذلك أطالب - بل أطالب وبشدة - انه اذا رأى أحدكم برصاً يمشي على الحائط أو يتعلق بسقف الغرفة ، فليفكر ألف مرة قبل أن يقتل هذا البرص أو يُنشِن عليه بالقبقاب - أعزكم الله - لأنه ببساطة لو قتله فسوف يساهم بفعلته الشنعاء هذه مساهمة خطيرة في فناء الجنس البشري .. نعم .. فمن يعلم فإنه ولربما يتحول هذا البرص في يوم في شهر في سنة إلى إنسان !
.. وسيذكر التاريخ أن العالم العلامة جهبز الجهابزة بهاءالدين بدوي هو أول من اكتشف أن الانسان أصله ( بُرصاً ) وليس ( قرداً ) كما يدعي داروين .
.. والسلام عليكم ورحمة الله ..


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 34 مشاهدة
نشرت فى 29 سبتمبر 2015 بواسطة Nadanona
Nadanona
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

26,822