
الوداع ــــ بقلم الشاعر رجب الجوابرة
ــــــــــــــــــــ
كيف أودع من في القلب سكناها
وكيف أمحو .... من الأفكار ذكراها
وكيف أحيــا ... بُعيْد النور ينطفئُ
وقد تلاشى ... بــنور العين منآها
وكيف أسلــو نواة الروح أعشـقها
وترتوي من بحـور العشق عيناها
وكيف أسهــرُ في ليــــلٍ مصيبتهُ
غياب أغلى بنات الكون أحـــلاها
وكيف أدنو نهارأً ... من أماكــــنها
وقد أحيطت بسورٍ .. حول مثواها
******
أين العيون التي ما زلتُ أعشقها
حوراء ... تشبـه عين الريم مرآها
أين الأماني الــتي كـنا ... ندونها
أين الأغاني التي كنا سمعــناها
أين التبادل بالأشــعارِ ... منهـجنا
أين الهـدايا .. وكان الحب معناها
أين الرسائل جزءاً ... من حكايتنا
أحلى الأماني بفحــواها كتبـناها
والعشق يقطر عطراً بين أسطرها
أما القلوب بأشـــــواقٍ رسمــناها
******
ماذا سأفعــلُ يا عمــــري بفرقتنا
والدمع أضحى رفيق العين أضناها
ماذا سأفعـــــلُ في قلـبٍ يفتـــتهُ
بُعد الحبيبةِ كيف القلب (يسـلاها)
ماذا سأفــــعل في ليــــلٍ يؤرقني
والليل أمسى سبيلاً حول ذكراها
بالأمس كانت بهذا الركن جالـسةً
واليوم يمضي بلا مرأى محيــــاها
تأتي إليَّ .... بأوراقٍ بهــــا كتــبتْ
أحلى الخـــــواطر في حبٍ تبنـاها
******
للهِ دركِ يا منـــــــيايَ تعصفـــــني
أقوى العواصف في عمري تحداها
إلا فراقُكِ يا حــــــبي يؤرّقــــــــني
لا أستطــــــيعُ وقـــوفاً في زواياها
أصبحتُ مـنهُ عليـلاً دون شافــــيةٍ
والنفس ترفض أن تفضي بشكواها
والسرُّ يبقى دفيــن الروح والجسدِ
والله يعلـــــــمُ أين الروح مـــأواهــا
عيشي هنيئاً بما تغـــدو معيشتكِ
إني لأرجـو من المـــولى بأهــناها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 20ــ 3ــ2007
البحر البسيط

