قام ورد شام
ورد شام
مدينة الوحشة
3- العيد في مدينة الوحشة
كانت تتجول وحيدة عندما اقترب منها شاب اكبر منها بسنوات , جفلت , وابتعدت عنه , ولكنه قطع طريقها , فوقفا وجه لوجه ... جمعت غضبها في عينيها , فقال اغفري لي ! تغفر له ؟ هل تصلح المغفرة ما فسد ؟..
هل تداوي المغفرة جرحها المتوهج ؟.. اغفري لي!!.. اسكت..!
تنسين اني عوقبت مثلك ..
عوقبت على حماقتك .. تركته غاضبة , فمشى خلفها .. التفتت , ما زال يتبعها , ماذا يريد , أن يواسيها ؟ وهل توجد مواساة هنا.. لكنها تساءلت فجأة : كيف وصل الى هنا ؟ لماذا يلبس ملابس مدينة الوحشة البيضاء ..
تذكرت بأنها قتلت مثل الكثيرات .. في ذلك اليوم ..
أنت من زرعت تلك العلبة في الطين الهش ؟.. لم يجد شاهدة من الحجر يربط اليها الآس , فتناول العلبة وغسلها , ولم يجد الوقت لوضع الزهور فيها !
مسحت عينيها وهي تستدير ... اسكت .. اسكت .

