المصدر: (شدوا على عباءتى )
شيع رجاءك
فالطريق بلا طريق
الكل عزا قيمة
ماتت بها أسس الشروق
ماذا نقول لبحرنا
والحلم موؤودغريق
باض الخنوع وفرخ
الاذعان فى أمم تهاوت
بالنعيق
هان لديها عزها
وتشتت بين الصواعق والبروق
قضت مضاجع والبراءة أشرعت
هجرانها
إن البيوت بنارها
فى كل بيت كم حريق
ذبلت مشاعرنا وبيعت بالونا
والموت للأشجار
إن حنت الرياح لها سموق
لن تطفىء النسمات قلبا
قد رأى طفلا يريد له حياة
ليستفيق
فاذا البحار وقد رأتنا فرقة
هتكت به إخفاقنا
وحناننا إثم عميق
ضحكت بنا أمم تمنت
فارتضينا ضحكها
والهزء يصفع جبهة
طفحت نهيق
يا ليلة قضمت حياء
والنهار ممزق كثيابنا
من ذا يطيق
هلا شممت النحر فينا
والنخاسة والرقيق
لا لست أحمد أو صهيب
أو الحذيفة أو على
أو مار جرجس
أو عزير أو الولى
بانت سعاد ولم نكن لظهورها
أمم تليق بها
اذا الشوارد فرعت
فى كل درب أو مضيق
فغثاؤنا ملأ الحقيبة والندى
ما عاد يهبط فى الصباح
على النوافذ والنبات
والعروة الموثوقة اليوم لنا
قد فتقت
وتحشرجت فى حلوقنا
شتى الأمانى آهة
سكنت مرابع للسكات
شدوا على عباءتى
إنى أعرى
والعراء لنا موات
لا تنظروا مطرا ستأتى به السماء
وما بجعبتكم شتات
إن المرايا لاتقول بغيرصورتكم
فهل كانت بها الا الجماجم
والطواطم والعراة
حزقيل سن سيوفه
وكفوفنا فوق الخدود
بلا مواجع أو عظات
أتحطمت راياتنا
والجرح موصول بجرح
والغروب له سوارى شارعات
يا ويحنا بين الخليقة كلهم
يتسابقون ونحن نعشق
نومة أبدية
من نيلنا حتى الفرات
الشاعر وحيد راغب عضو اتحاد كتاب مصر
نشرت فى 5 سبتمبر 2015
بواسطة Nadanona
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
26,824

