Ibrahim Fahmyمكالمة هاتفية‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘لم يدر بخلدى أبداً أننى حين أضغط على رقم تليفونها وكأنها صدفة لأسمع صوتها أنها سترد على هاتفى .كانت كلماتها هادئه تنساب برقّة بالغه ،ومشاعر خرجت عن سيطرتها من لهفة المفاجأه التى بتُّ أظن أنها كانت تنتظرها منذ وقت طويل .سألتها عن أحوالها وسألتنى عن أحوالى ، وامتزجنا فى حديثٍ صامتٍ إلاّ من أنفاسنا المتلاحقه التى تترجم مشاعر كثيرة مختلفه ما بين لهفةٍ وحنين واشتياق وحب وذكرى وأنين ودموع وجرح وغفران واحتواء كلٍّ منا للآخر .دفعنى دفىء حديثها إلى محاولة الإعتذار عن كل ما بدر منّى من خطأ ففوجئت منها أنها تنكر عنى أى خطأ وتؤكد أنها لا تذكر الآن أى ألم أو خطأ أو جرح ... كل ما يحتويها هو سعاده كبيرة تغمر قلبها وروحها لمجرد عودة حديثنا مرة أخرى .قلنا كثيراّ من الأقاويل وفتحنا كثيراً من الموضوعات كلها كانت بعيده كل البعد عن أى لوم او عتاب .مجرد صنابير المشاعر والحب والإشتياق قد عادت وفُتِحَت من جديد ، وكأن موسيقى جميلة تُعزف من مكان قريب خصيصاً لنا ، وعطراً فوّاحاً يفوح أريجه عبر الهواء ليصل إلينا خصيصاً لنا ... الدنيا كلها صارت ترقص من أجلنا وحدنا .وطالت بنا المكالمة لا أدرى كم من الوقت مر وخشيت أن تطول مكالمتى أكثر حتى لا أُثقل عليها ولكن كان كلانا يمسك بطرف الحديث ويجذبه برفق ولين حتى لا ينقطع بيننا أبداً .
كانت رائعه ... منحتنى سعادة لم أنتظرها ولم أتوقعها ، كانت كخير ما تكون العاشقه المُحبّه التى تغمر حبيبها بأصفى وأشهى مشاعر يتعطّش لها القلب الذى ظل يعانى حرمان الدفء ووحشة الوحده وهجر الحبيب .
وكانت مجرد مكالمة هاتفيه ،،،،،

