حجرتي الوحيدة ...
ليس بها إلا صورة .. لامرأة
وحامل للرسم ..وبعض الأدوات القليلة والغريبة
بالاضافة ... إلي سريري الذي لا يتسع إلا أحلامي
المهووسة بدبيب النمل ..
... حجرتي .. هي المكان الوحيد
الذي أستطيع أن أمشي فيها مقلوبا ..
فكلما ضاق المكان بأحلامي ..
سرت على الجدران ..
فأصبحت في وضع أفقي ..
أو سرت على السقف
فأصبحت في وضع مقلوب ..
أنا سعيد بذلك ..
فهى خصوصية لا يملكها عيري
ولا توجد إلا في حجرتي ..
...................................
...................................
لمّا حدثني النمل على خططه
لغزو بيوت الجيران ..
طلبت منهم أن يأخذوني معهم
في باديء الأمر رفضوا ..
لكن.. مع إلحاحي عليهم ..إشترطوا على
أن أقبل الترتيب الأخير في سلمهم الإجتماعي
فقبلت .....
.....................................
.....................................
جاء الليل ...حثيثا
وبدأ النمل يستكشف الأماكن الآمنة .. لدخول الملكة
وهى محاطة بجنودها ...وغبائي
أدخلوها الماكن الرطبة ...
مهدوا لها عرشها ..
ومصادر الضوء والهواء ..
ووضعوا لها صورة المرأة التي كانت بحجرتي
ووجدتها تشبهها كثيرا ...
......................................
......................................
بدأ النمل الكشاف عمله ..
أبلغو بأن هناك حاملا للرسم ..
وهو سيفيد الملكة كثيرا وقت فراغها
وإنه لا يقدر على حمله إلاي
أحضرته ..ولاني لا أحب تضييع الوقت
حملت معه مشتملاته من ألوان وفراجين ..وأدوات غريبة
.......................................
.......................................
... لمّا رأتني الملكة .. قهقهت وقالت :
" مازلت يا صغيري في غيابة الأحلام ترقض
" لماذا تصر على أن تمزق فلبك
" لتخمره في هسهسات المساء
" سريرك الذي لا يتسع إلا أحلامك
" لا يزال في حجرتك الوحيدة
" ينام عليه درويش مسكين
" يسترق السمع لدبيب الأنجم
" التي تهرب من عارها في السماء...
" ...والاحلام منها تسرق ...!!! "

