



رحيــل
نُبِّئْتُ بِذِكْرِ التّرحالِ
وقُتِلْتُ بُعَيْدَ الإقبالِ
وعلمتُ بأنكِ راحلةٌ
يا قلبي سيغيب الغالي
سأروح وأغدو محترقاً إن غبتِ قليلاً عن عيني والآن طويلاً ستغيبي فبِمنْ أتغزّلُ في شِعري ولمن أتغنى في حبّي مِن بَعدِكِ لا شيء جميلٌ ومتاعب دوماً تشغلني وخيالك دوماً في عيني لم أُخْبِرْ أحداً عن حبي أتُرى تدرين بأنَّاتي ناضلْتُ لأحْتَلَّ رضاكِ وسمعتُ بأنباء رحيلٍ سأقول لكِ ما في قلبي أحببتكِ طفلةَ ذاكرتي وأخافُ صدودكِ عنْ حُبّي هل قلبكِ مثلي محترقٌ وكتمتُ كثيراً في صدري وأنينُ اللّيل وآهاتي والنار بقلبي مضرمةٌ هل أمْخُرُ في بحرِ عيونٍ أَأَنالُ تَبَسُّمَ شفتيكِ راحلة عني قاتلتي إلا أن أدعو الله لنا أرجعها إلَيَّ بدنياك شعر : عبد الرزاق الحسيني .. سوريا
محزوناً يؤلمني حالي
أهتَزّ لشدة إعوالي
هل أقطعُ حالاً أوصالي ؟
ولِمَنْ سأُرَتِّلُ أقوالي
إلهامي أنتِ وإقبالي
أحزانٌ تقتل آمالي
وهموم تسري لخيالي
في حلّي أو في ترحالي
لا أحدٌ يعرف أحوالي
أتُرى أنْصَتِّ لأرتالي
هَلْ نَصْرٌ يُرْجى لنضالي
فإليكِ إذاً شَدُّ رِحالي
يا ليتكِ تُصْغِ لأقوالي
قَدَّمْتُ لعينكِ إجلالي
أخَّرْتُ لذلك تَسْآلي
أم أنّي في وهمٍ خالي
سنواتٌ مَرَّتْ كجِبال
والعينُ تناديكِ تعالي
ورمادٌ تبقى أفعالي
كيْ أُطْفِئَ مصدر إشعالي
كي أُعْطِ جواباً لسؤالي
لنْ أفعل شيئاً يا غالي
لاهُمَّ ارحمني يا عالي
فالقلب بها جذلٌ سالي

