عـرفــات
عرفات ليست جمعاً لعرفة، وإنما هي مفرد على صيغة الجمع، وهو المشعر الأقصى من مشاعر الحج، وهو الوحيد الذي يكون خارج الحرم. وعرفة كلها موقف، والوقوف بها بعد صلاة الظهر من يوم التاسع من ذي الحجة، تقع على الطريق بين مكة والطائف شرقي مكة بنحو 22كلم وعلى بعد 10كلم من منى و6كلم من المزدلفة، وهي سهل منبسط محاط بقوس من الجبال ووقر هذا القوس وادي عرفة، ذكرت الروايات أن حدود عرفة مما يلي الحرم المكي، وعلى ذلك بنى الفقهاء بأن الحاج لو وقف بنمرة أو عرفة أو ثوية أو ذي المجاز أو بجنب الأراك أو غير ذلك مما هو خارج عرفة لم يجزه، فهذه الأماكن الخمس هي حدود عرفة من ناحية الحرم، أما الجهات الثلاث الأخرى فهي سلسلة جبال سوداء أبرزها أم الرضوم.
سميت عرفة بذلك، لأن جبرائيل(ع) عرّف إبراهيم(ع) المناسك كلها، فلما وقفه بعرفة قال له: عرفت؟ قال: نعم، فسميت عرفة، ويقال سمي بذلك لأن العرف يعني الصبر، وذلك لما يكابد الحاج في الوصول إليه.
ويطلق على عرفة أسماء أخرى منها: القرين، جبل الرحمة، النابت، جبل الآل، وغير ذلك، وعرفات ليس فيها سكان أو عمران إلا أيام الحج، وفيها بعض المنشآت التابعة للدولة، ومن معالمها الأخرى مسجد نمرة ومسجد إبراهيم(ع).


ساحة النقاش