صناعات غير تقليدية من ألياف النخيل لتنمية مهارات المرأة الريفية
د. دعاء عبدالرحمن- أستاذ مساعد- قسم كيمياءالمنتجات الطبيعية.
ا.د. منال عبدالعزيز- رئيس شعبة الصناعات الصيدلية و الدوائية
Tel: (+2)01001298522
فكرة المشروع:
تغيير نمط الاستهلاك في القرى وسوء التعامل مع المخلفات الصلبة وخاصة الزراعية أدى الي جعلها بؤر للتلوث البيئي تشكل خطرا على صحة الانسان والبيئة وتؤدي الي انتشار الحشرات و القوارض بالاضافة الي انها عرضة للاشتعال والحريق . استفحلت المشكلة مع زيادة التعداد السكاني فكان لابد من التركيز على ايجاد حلول مبتكرة لتحويل هذه المخلفات الي موارد ومشاريع مدرة للدخل لتوفير فرص عمل من أجل التنمية المستدامة. يركز المشروع على استغلال مخلفات النخيل وخاصة بعد تأثر السياحة بجمهورية مصر العربية والذي أدى بدوره إلى انخفاض الطلب على المنتجات التقليدية من مخلفات النخيل، واثر هذا بشكل صارخ على دخل السكان المحليين الذين اعتمدوا على بيع هذه المنتجات في الحصول على لقمة العيش. ومع تقدم التكنولوجيا عزف بعض الشباب عن العمل بهذه الصناعات فاصبحت نسبة عالية جدا من مخلفات النخيل لا فائدة لها حاليا ويتم التخلص منها في مكب النفايات و تسبب مخاطر بيئية. هذا يستوجب ضرورة التفكير في كيفية استثمار تلك المخلفات لإنشاء صناعات غير تقليدية. وبالتالي كانت فكرة المشروع اعتماد تقنية طبيعية جديدة باستخدام مخلفات النخيل باعتبارها حامل جديد لتقييد انزيم الإنفيرتيز لإنتاج السكريات المتحولة ( السائلة) الذي يمثل منتجا استراتيجيا. تعتبر السكريات المتحولة مادة خام للصناعات الدوائية والغذائية والاستهلاك المنزلي.
هدف المشروع:
تعزيز الريف المصري و تنمية مهارات المرأة الريفية حيث وفقا لحقيقة أن نسبة البطالة بين النساء الريفيات زادت. فالهدف هو تزويد النساء بتقنية بسيطة ومبتكرة لاستخدامها في منازلهم وتشجيع النساء على استثمار مخلفات الريف لإنشاء صناعات غير تقليدية. وبذلك تتوفر فرص عمل للمرأة وخاصة المرأة المعيلة وبنات الأسر الفقيرة في الريف وصعيد مصر. تتمثل تلك الصناعة في انتاج السكريات السائلة التي تعتمد على مكونات و خامات بسيطة متوفرة لدى المرأة الريفية مثل خميرة الخباز ومخلفات النخيل. هذه التقنية لا تحتاج الي التدريب او الخبرة ويمكن استهداف النساء المتضررات من الصناعات التقليدية مثل المتخصصات في نسج منتجات النخيل للحصول على المفهوم الحقيقي للتنمية المستدامة.
الإجراءات المطلوبة:
- اختيار مواقع تنفيذ المشروع بحيث تكون في تلك القرى المشهورة بانتاج النخيل حتى نتلافى تكلفة النقل و تزيد سهولة تنفيذ الفكرة للمرأة الريفية بالحقل و تحديدا داخل منزلها.
-توفير كميات مناسبة من خميرة الخباز وسكر السكروز.
- حضانات بسيطة لتوفير درجة حرارة ملائمة لتحضين الخميرة مع السكر مثل تلك المستخدمة في فقس البيض أو تصنيعها بمواد بسيطة من الأخشاب وتزويدها بلمبات للانارة بهدف التدفئة.
- توفير أوعية كبيرة مثل اناء الطهي الكبير حتى تتمكن المرأة من تحضين الخميرة مع ألياف النخيل
-توفير كميات كبيرة من الشاش و الأقمشة ذات النفاذية لفصل ألياف النخيل بعد الانتهاء من التحضين ( بهدف الترشيح= الفلترة)
- توفير موقد مناسب بهدف تبخير السكريات السائلة لتركيزها.
- مساعدة المرأة الريفية في تسويق منتجها داخل و خارج قريتها و ايجاد منافذ البيع المناسبة.
العائد الأجتماعي للمشروع:
توفير فرص العمل ومساندة المرأة الريفية المعيلة ، حيث يمكنها بيع انتاجها.
العائد الأقتصادي للمشروع:
- توفر هذه التقنية منتجات مطورة عن المتواجدة في قطاعات السوق الحالي ( منتجات صحيه وصديقة للبيئة لها قدرة تنافسية).
- يوفر هذا المشروع العملة الصعبة حيث أنه لا بديل محلي للسكريات السائلة المتحولة في مصر بينما يتوفر حاليا في مصر شراب الذرة فقط.
- يمكننا مساعدة المرأة في توجيهها لبيع انتاجها للجهات المستفيدة من منتجها على نطاق الشركات الصغيرة للمواد الغذائية و المشروبات و قطاع المشروبات الغازية و المصانع الصغيرة والناشئة للسكاكر و المربات، مصانع الحلويات ،الاستهلاك المنزلي، نحالين العسل.
- يمكن للمرأة الريفية بيع منتجها داخل قريتها كبديل للمربى ( العسل الصناعي) .
- تعتبر السكريات المتحولة منتج استراتيجي حيث يمثل المادة الخام للكثير من الصناعات الغذائية و الدوائية. الخصائص الفيزيائة و الكميائية للسكريات المتحولة تشبه الي حد كبير خصائص عسل النحل الطبيعي. الا انه لا يمكن استخدام عسل النحل في تحلية بعض أنواع الدواء الغير مستساغة الطعم أو في الصناعات الغذائية القائمة على استخدام السكريات. تتفوق السكريات المتحولة على سكر السكروز أو عسل النحل في امكانية التحكم في درجة اللزوجة ،و منع حدوث التسكر ، و اطالة عمر المنتج ،وزيادة درجة الحلاوة. مما يمكن معه مستقبلا تحويل تلك الصناعة البسيطة الي شركات ناشئة لانتاجه على المستوى القومي.


